لبنان: توقعات بتكيلف الحريري مجددا بتشكيل الحكومة

سليمان قال انه يثدر جهود الحريري قالت صحف لبنانية الجمعة ان زعيم الغالبية البرلمانية سعد الحريري الذي اعلن الخميس اعتذاره عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سيكلف مجددا تشكيل الحكومة.

وعنونت صحيفة الاخبار القريبة من المعارضة "الحريري يعتذر ويكلف الثلاثاء" وذلك دون مزيد من التوضيح او الاشارة الى مصادر.

من جهتها كتبت صحيفة "النهار" القريبة من التحالف الذي يقوده تيار المستقبل "الحريري نحو التكليف الثاني بشروط جديدة لاسقاط العرقلة".

وكان الحريري اعلن الخميس اعتذاره عن تشكيل حكومة وحدة وطنية متهما المعارضة بقيادة حزب الله بعرقلة جهوده من خلال رفض لائحة الوزراء التي اقترحها.

ورفضت المعارضة التي تضم حزب الله وحلفاءه مشروع حكومة وحدة وطنية اقترحه الحريري هذا الاسبوع بعد أكثر من عشرة أسابيع على تكليفه بتشكيل الحكومة.

وذكرت وكالة فرانس برس ان الحريري مطمئن الى دعم معسكره اضافة الى دعم رئيس البرلمان نبيه بري حسب مصادر حركة امل التي يتزعمها والمتحالفة مع حزب الله.

ويبدأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان استشاراته النيابية في الايام القادمة.

مبادرة قطرية جديدة؟

في اطار ردود الفعل على اعتذار الحريري، اعلنت دولة قطر والتي كان استضافت جولة احادثات ادت الى حل الازمة السياسية اللبنانية في مايو/ ايار 2008، عن استعدادها لاستضافة مؤتمر جديد حول لبنان لتسهيل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي حديث ادلى به بعد محادثات اجراها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني انه "يأمل في أن يتوصل اللبنانيون إلى حل".

واعرب وزير الخارجية القطري عن "استعداد بلاده لمساعدة اللبنانيين في هذا المجال في حال كان الأمر ضرورياً".

وتوقع رئيس الحكومة القطرية بأن "تؤدي المشاورات الجارية حالياً في لبنان إلى نتيجة إيجابية مع المعارضة وأن تسفر عن اتفاق"، خاتما بالقول ان "في لبنان كل الأمور يجب أن تتم من خلال تسوية".

بان كي مون يأسف

على صعيد آخر، أعلنت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ماري أوكابي أن بان كي مون أعرب عن "أسفه لعدم تمكن السياسيين في لبنان من التفاهم على تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية".

وأضافت الناطقة ان الامين العام "يأمل أن تؤدي المشاورات التي سيجريها الرئيس سليمان إلى نتيجة وأن يواصل اللبنانيون جهودهم من اجل التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وعلقت رئاسة الجمهورية اللبنانية على اعتذار الحريري في بيان صدر عن القصر الرئاسي جاء فيه ان "رئيس الجمهورية قدر لرئيس الحكومة المكلف الجهود التي بذلها واعتبر أن ما حصل يندرج في السياق الديمقراطي"، مشيرا الى ان الرئيس سليمان سيدعو إلى استشارات نيابية جديدة وفقا للأصول الدستورية".

حزب الله: استكمال الحوار

في المقابل، علق عضو كتلة حزب الله المعارض نواف الموسوي على اعتذار الحريري قائلا انه يتوقع ان تكون "مرحلة ما بعد اعتذار الحريري استكمالا للحوار المباشر والوصول إلى صيغة حكومية تلائم اللبنانيين جميعا".

وأضاف الموسوي في حديث ادلى به لوسيلة اعلام محلية ان "نواب حزب الله لم يسموا الحريري لتشكيل الحكومة في المرة السابقة وليس هناك أي سبب لتغيير هذا الموقف في الاستشارات القادمة".

واعتبر الموسوي ان "نواب حزب الله وحركة امل يسعون الى تشكيل حكومة إئتلافية ولكن الحريري في تشكيلته الحكومية سمى هو وزراء حركة أمل وحزب الله دون مناقشتهم، فكانت عقدة توزيع الحقائب الوزارية والتسميات قبل انتهاء الاستشارات مع المعنيين".