الحريري اعتذر فهل يكلف ثانية؟

الحريري
Image caption لم يكن اعتذار سعد الحريري مفاجئا

لم يكن اعتذار سعد الحريري مفاجئا. فالمفاوضات بينه ووبين المعارضة وعلى راسها حزب الله انتهت الى الفشل في الاتفاق على التشكيلة الحكومية. والسؤال الان هو، ماذا بعد خطوة سعد الحريري؟

اجرائيا سوف يعاود رئيس الجمهورية اجراء استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة. ويعود تحديد الاسم الى الاثكرية التى من المرجح ان تعيد تسمية الحريري.

فالدستور اللبناني ينص على ان استشارات رئيس الجمهورية هي ملزمة له في نتيجتها،وبالتالي فهو ملزم بتكليف الشخص الذي حص على اكثرية مقاعد مجلس النواب.

اما سياسيا فلا يبدو ان الاسباب التى حالت دون تاليف الحكومة لن تكون هي نفسها التى ستجعل مهمة الرئيس المكلف تواجه المازق نفسه.

ولفتت تعليقات بعض اقطاب الاكثرية ومن بينهم نواب في تيار المستقبل ان الصيغة الحكومية بعد التكليف الثاني لن تكون هي نفسها. وبالتالي فقد برز تلويح الاكثرية بانها لن تسير مستقبلا في صيغة 15-10-5 اي خمسة عشر للاكثرية وعشرة للمعارضة وخمسة لرئيس الجمهورية. وتعتبر الاكثرية حسب تصريحات اقطابها انها تنازلت عن حقها باكثرية الثلثين لصالح صيغة لم تُقبل.

ولا يستبعد بالمقابل ان تعود المعارضة الى المطالبة بالثلث المعطل والى تكرار المطالبة بحقائب سيادية ومن بينها حقيبة وزارة الداخلية.

وبينما اتهم نواب من الاكثرية ايران بتعطيل اتفاق سوري سعودي على تسهيل مهمة سعد الحريري، اتهم نواب في المعارضة ومن بينهم نواب في حزب الله، الولايات المتحدة بتعطيل صيغة حكومية لا يكون فيها للاكثرية الثلثين بانتظار تطورات اقلية تعتبر انها ليست لمصلحة المعارضة.

الطرفان اجمعا على ان العامل الخارجي لعب دورا حاسما في النتيجة التى انتهى اليها تكليف سعد الحريري، فهل سيحدث تغيير على تلك العوامل الخارجية ما يسهل تاليف حكومة، ام ان عمر حكومة تصريف الاعمال الحالية سيطول؟