إسرائيل تشكو لبنان في مجلس الأمن بسبب إطلاق الصواريخ

موقع اطلاق الصواريخ
Image caption مسؤولون عسكريون دوليون يتفقدون موقع اطلاق الصواريخ

تقدمت إسرائيل بشكوى الى مجلس الأمن على خلفية سقوط صاروخين في شمال إسرائيل أطلقا من جنوب لبنان.

وقال داني ايالون وكيل وزارة الخارجية الاسرائيلية في تصريحات إذاعية "ان لبنان فشل في منع اطلاق الصواريخ على الأراضي الاسرائيلية". واتهم لبنان بغض النظر على الأسلحة المهربة الى حزب الله.

وكان الجيش الاسرائيلي قد رد مساء الجمعة بقصف مدفعي على سقوط صاروخين على المنطقة الشمالية في اسرائيل انطلاقا من الاراضي اللبنانية بعد ظهر الجمعة.

وتفيد الأنباء بعودة الهدوء الى المنطقة الحدودية بين اسرائيل ولبنان، فيما عززت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان انتشارها في المنطقة الحدودية.

يشار إلى ان المنطقة الحدودية اللبنانية الاسرائيلية شهدت على مدى الاشهر الماضية اطلاق عدد محدود من الصواريخ باتجاه الشمال الاسرائيلي وهي صواريخ نفى حزب الله مسؤوليته عنها.

ونقلت وكالة أنباء فرانس برس عن المتحدثة باسم القوات الدولية في جنوب لبنان ياسمينا بوزيان قولها " القوات الدولية نشرت عددا إضافيا من جنودها في المنطقة بالتنسيق مع الجيش اللبناني، لكن الوضع هناك هادئ جدا".

وأضافت إن القوات الدولية دعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس بعد الإعلان عن فتح تحقيق، رافضة التكهن بالجهة التي قد تكون أطلقت الصواريخ على إسرائيل.

وكانت بلدة القليلة التي اطلقت منها الصواريخ ساحة لتوتر سابق في فبراير/شباط الماضي حيث قصفتها المدفعية الإسرائيلية ردا على قصف صاروخي استهدف شمال إسرائيل انطلاقا من الجنوب اللبناني.

وفي اول موقف رسمي لبناني، اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية فؤاد السنيورة ان حادث اطلاق الصواريخ والرد عليها "توتير للأجواء واستدراج للبنان الى دائرة الخطر والتأزيم" و"اعتداء على سيادة لبنان".

وتابع السنيورة قائلا ان هذا الحادث وفي هذا الظرف بالذات خطير وله استهدافات متعددة، منها استدراج لبنان الى دائرة الخطر والتأزيم، وهو ما تعمل الدولة اللبنانية على تجنبه".

اليونيفيل: خرق فاضح للـ1701

وقد وصفت القوات الدولية ما حدث بالأمس، والذي لم يسفر عن ضحايا أو إصابات على الجانبين، بأنه امر "خطير وخرق واضح وفاضح للقرار الدولي 1701 من أي جهة أتى.

ولم يتهم المتحدث باسم اليونيفيل ميلوش شتروغر مباشرة أي طرف داخلي أو خارجي أو مجموعة لبنانية أو غير لبنانية بالقيام بما اكتفى بتسميته "عملا امنيا خطيرا"، ألمح في الوقت نفيه ان "مجموعات اصولية متطرفة هدفها زعزعة الاستقرار في جنوب لبنان وخرق القرار 1701 وإلحاق الأذى باليونيفيل والجيش اللبناني هي أغلب الظن وراء هذا العمل"، آملا ان تكشف "التحقيقات عن هوية الفاعلين".

الجيش الاسرائيلي

من جهته، أصدر الجيش اللبناني بياناً أشار فيه، بالاضافة الى عملية اطلاق الصواريخ والرد الاسرائيلي عليها، الى ان "قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان تولت إجراء اتصالات أدّت إلى توقّف القصف المعادي، كما عزّزت قوى الجيش تدابيرها الدفاعية، وقامت بتفتيش المنطقة، للتأكد من خلوها من أية صواريخ، وسيّرت بالتعاون مع هذه القوّات دوريات مشتركة على كامل الحدود الجنوبية، وباشرت التحقيق لتحديد هوية الفاعلين".

في المقابل، حمّل الجيش الإسرائيلي الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني مسؤولية إطلاق الصاروخين على منطقة الشمال، متقدمًا بشكوى إلى قوات "اليونيفيل" دعاها فيها إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة مثل هذه العمليات، ومحذراً في الوقت عينه من "أبعاد تكرار تعرض إسرائيل لإطلاق صواريخ".

وفي حين إكتفى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالتشاور هاتفيًا مع وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس أركان الجيش غابي اشكنازي حول سبل الردّ على العملية، إعتبر مسؤول سياسي إسرائيلي أن "الحكومة اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تتحمّل المسؤولية نظرًا للمكانة الخاصة التي تمنحها لحزب الله".

واشنطن تعلق

وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي أن "الولايات المتحدة تدين بشدة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل"، معتبراً أن "هذه الهجمات تشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الداعي إلى وقف الأعمال العسكرية".

كراولي، وفي مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية، ربط بين إطلاق الصواريخ وانفجار مخزن الأسلحة التابع لـ"حزب الله" في 14 يوليو/ تموز الماضي، قائلاً: "إن الحادثين يؤكدان الحاجة العاجلة لوضع الأسلحة في لبنان تحت سلطة الدولة". وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تطالب الأسرة الدولية بأن تبقي على التزامها في دعم قوة "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان".

اما امين عام الامم المتحدة بان كي مون فقد ادان اطلاق صواريخ على اسرائيل، ودعا كافة الاطراف الى ضبط النفس.