ميتشل يصل إسرائيل سعيا لاستئناف محادثات السلام

جورج ميتشل
Image caption سعي لاستئناف محادثات السلام

وصل المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل الى اسرائيل في بداية جوله تشمل الاراضي الفلسطينية والاردن ولبنان ومصر حيث يسعى الى استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

وقال متحدث باسم القنصلية الأمريكية في القدس إن ميتشل وصل مساء السبت حيث من المقرر أن يلتقي قادة فلسطينيين وإسرائيليين خلال الأسبوع المقبل.

غير انه من غير الواضح ما إذا كان ميتشل سيتمكن من لقاء الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز والذي كان مقررا الأحد، بعد إصابة الأخير بوعكة صحية مساء السبت واضطراره لقضاء ليلته في المستشفى.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد أعلن ان ميتشيل سيلتقي الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيشدد على ضرورة الضغط على اسرائيل لوقف كافة النشاطات الاستيطانية.

ويواصل ميتشيل محاولته التوصل الى تفاهم تجمد بمقتضاه اسرائيل البناء في المستوطنات وتقدم الدول العربية مبادرات في اتجاه الاعتراف باسرائيل كمقدمة لاستئناف المحادثات.

ويأمل المبعوث الامريكي في الاتفاق على لقاء محتمل خلال الجمعية العامة للامم المتحدة هذا الشهر يجمع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني والرئيس الامريكي باراك أوباما.

كما يتوقع أن يعلن الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي استئناف المحادثات بينهما في اجتماع الجمعية العامة يوم 23 أيلول/سبتمبر الجاري.

رفض الحلول الوسط

وقال عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية "سيجدد الرئيس الفلسطيني الطلب من الادارة الامريكية التدخل القوي لوقف النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية بشكل كامل بما فيها النمو الطبيعي".

واضاف ان عباس "سيرفض اي حلول وسط بخصوص وقف الاستيطان".

وقال عريقات من جهة ثانية انه لا توجد اي ترتيبات لعقد لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأدى رفض نتنياهو حتى الان لوقف الانشطة الاستيطانية الى شقاق دبلوماسي نادر مع واشنطن ومن المتوقع أن يكون تجميد الاستيطان من أصعب الموضوعات على جدول أعمال ميتشيل خلال جولته.

كانت اسرائيل وافقت يوم الاثنين على بناء 455 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية وهي خطوة أثارت احتجاجات فلسطينية وانتقادات أمريكية نادرة لكن هذا قد يمهد الطريق أمام تجميد المستوطنات الذي تسعى اليه واشنطن.

يذكر أن اسرائيل وافقت على تجميد الاستيطان كجزء من خطة السلام الدولية على مراحل لعام 2003 المعروفة بخريطة الطريق.

لكن المسؤولين الاسرائيليين يقولون انه كان هناك تفاهما شفهيا مع ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش يسمح باستمرار نمو المستوطنات الحالية.

وتقول جماعة السلام الان الاسرائيلية التي تراقب النشاط الاستيطاني ان المشروعات الحكومية لا تشكل اكثر من 40 في المئة من اعمال البناء الاستيطانية وان البناء مستمر على الارض في مناطق عدة.

"مخالف للقانون"

وقد امرت محكمة اسرائيلية بوقف تنفيذ مشروع للبنى التحتية تدعمه منظمة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة بعد شكوى رفعها فلسطيني.

واعتبرت محكمة القدس ان المشروع الذي تنفذه بلدية المدينة بقيمة ثمانية ملايين دولار وتدعمه منظمة "العاد" الاستيطانية في حي سلوان الفلسطيني، مخالف للقانون.

وذكرت المحكمة ان هذا المشروع لم يحصل على كل تراخيص البناء الضرورية.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية ثم ضمتها في 1967. ولم يعترف المجتمع الدولي بهذا الضم، في حين تعتبر اسرائيل ان القدس "الموحدة" هي عاصمتها "الابدية".

ويعيش نحو 500 ألف اسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 والقدس الشرقية العربية التي ضمتها اسرائيل كجزء من عاصمتها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

ويقول الفلسطينيون الذين يبلغ عددهم في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين نسمة ان المستوطنات تسلبهم الارض التي يطالبون بها لاقامة دولتهم المستقلة.