الاسد يبحث في تركيا الازمة مع العراق وعملية السلام

الاسد
Image caption ترتبط سورية بعلاقات وثيقة من جارتها تركيا

يقوم الرئيس السوري بشار الاسد بزيارة الى تركيا بدعوة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لحضور مأدبة افطار يقيمها على شرفه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا حسبما اعلنت وكالة الانباء السورية "سانا".

وصرح السفير السوري لدى انقرة نضال قبلان ان محادثات الاسد مع المسؤولين الاتراك ستتناول عملية السلام في الشرق الاوسط.

وكانت تركيا قد لعبت دور الوساطة في المحادثات السورية الاسرائيلية غير المباشرة التي جرت في تركيا ابان فترة حزب كاديما الاسرائيلي وتوقفت مع وصول نتنياهو الى الحكم في اسرائيل.

كما يتوقع ان تتناول محادثات الاسد مع نظيره التركي عبد الله جول واردوغان الازمة بين سورية والعراق عقب الانفجارين الذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية في بغداد الشهر الماضي واسفرا عن مقتل ما يناهز 100 شخص.

وسبق زيارة الاسد اجتماع امني يوم الثلاثاء ضم مسؤولين امنيين من سورية والعراق وتركيا كان من المفترض ان يقوم خلاله الجانب العراقي بتقديم ادلة تدعم اتهامه لسورية بايواء المسؤولين عن الهجومين حسبما اعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الاثنين.

واعلنت مصادر دبلوماسية تركية ان وزير الخارجية التركي احمد داوود اغلو ونظيره السوري وليد المعلم والعراقي هوشيار زبياري سيجتمعون في اسطنبول الخميس في اطار الجهود التركية لانهاء التوتر بين دمشق وبغداد.

وسارعت تركيا الى التوسط بين البلدين بعد ايام قليلة من نشوب هذا التوتر وحاولت احتواء الازمة بين البلدين والتي وصلت الى استدعاء السفراء وطلب العراق من الامم المتحدة التحقيق في هذه الهجمات ومحاكمة المسؤولين عنها.

وقد وصف الاسد الاتهامات العراقية بانها غير اخلاقية وذات دافع سياسي.

Image caption ترى تركيا ان الاستقرار في المنطقة يخدم مصالحها

وكان الاسد قد اجتمع برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارة الاخير الى سورية في 18 من الشهر الماضي، قبل من وقوع الهجومين بيوم واحد، ووقع البلدان خلال هذه الزيارة على عدة اتفاقيات بعد قطيعة ناهزت ثلاثة عقود.

قلق تركي

يذكر ان تركيا حققت خلال السنوات القليلة الماضية تطورا ملموسا في مجال علاقاتها الاقليمية وبدأت خطوات لحل مشكلتها الكردية مما يمهد الطريق لانهاء الصراح المسلح المستمر منذ ربع قرن ضد حزب العمال الكردستاني التركي.

واي توتر وعدم استقرار في جوارها الجغرافي سيؤثر سلبا على خططها في هذه المجال حيث تسعى انقرة الى اشراك سورية والعراق في حل مشكلة مقاتلي العمال الكردستاني المتواجدين في العراق حيث ان نسبة لا بأس بها منهم من اكراد سورية.

واعلن الاسد ان بلاده على استعداد لاصدار عفو عن هؤلاء العناصر في حال القائهم السلاح وعودتهم الى سورية.