اجتماع امني عراقي سوري برعاية تركية في انقرة

وزير الخارجية التركي
Image caption تقود تركيا جهود الوساطة بين بغداد ودمشق

اعلن العراق ان وفدا عراقيا يضم مسؤولين من وزارتي الداخلية والدفاع سيتوجه الى العاصمة التركية انقرة يحمل معه ادلة على ايواء سورية لجماعات تقف خلف الهجومين الدمويين الذين شهدتهما بغداد الشهر الماضي.

اعلن ذلك الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الذي اوضح ان الادلة تشمل "اعترافات واتصالات وادلة على الدعم المالي واللوجستي الذي يقدمه اشخاص مرتبطون بالقاعدة في سورية".

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن الدباغ قوله ان الوفد يتوجه الى انقرة الثلاثاء للقاء وفد امني سوري بحضور الجانب التركي.

وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قد توجه الى بغداد ودمشق واجرى محادثات في العاصمتين في مسعى لنزع فتيل الازمة التي نشبت بين البلدين بعد اتهام العراق سورية بتوفير المأوى للمسؤولين عن الهجمومين الذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية واسفرا عن سقوط حوالي مائة قتيل و600 جريح.

وتأزمت العلاقة بين البلدين وصلت الى استدعاء كل بلد سفيره لدى الاخر وتبادل الاتهامات.

كما تقدم العراق بطلب الى الامم المتحدة للتحقيق في الهجومين وتشكيل محكمة لمحاكمة المسؤولين عنهما.

استمرار الازمة

وحاولت الجامعة العربية التوسط في هذه الازمة وعقد اجتماع رباعي بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم برعاية الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بحضور داود اوغلو دون ان يسفر عن نتائج تذكر سوى وقف الحملات الاعلامية.

وتقول الحكومة العراقية ان سورية تستضيف عشرات البعثيين العراقيين المسؤولين عن اعمال العنف في العراق بينما تقول سورية انهم معارضون عراقيون يقيمون في سورية بصفة لاجئين.

وقد وصف الرئيس السوري بشار الاسد الاتهامات العراقية لبلاده بغير "الاخلاقية" وانها ذات دافع سياسي.

وكانت العلاقة بين البلدين قد شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترة التي سبقت الانفجارين وتم التوصل الى العديد من الاتفاقات لكن الازمة الحالية قد نسفت كل ذلك.

ومن المقرر ان يزور بشار الاسد تركيا يوم الاربعاء المقبل لاجراء مباحثات مع نظيره التركي عبد الله جول تتناول عملية السلام في الشرق الاوسط حسبما اعلن السفير السوري لدى تركيا نضال قبلان.

ولم يستبعد قبلان امكانية اجتماع الاسد بمسؤولين عراقيين خلال هذه الزيارة "اذا كانت الظروف مناسبة".

ويرى المراقبون ان الازمة السورية العراقية ستكون ايضا محور مباحثات الاسد مع المسؤولين الاتراك.

المزيد حول هذه القصة

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى