نجل القذافي يدعو إلى الديمقراطية في رسالته للدكتوراه

سيف الاسلام
Image caption سيف الاسلام ينفي انه سيرث والده في حكم ليبيا

دعا نجل العقيد الليبي معمر القذافي في أطروحته لنيل درجة الدكتوراه، إلى مزيد من الديمقراطية على مستوى انظمة الحكم في العالم.

وقال سيف الإسلام القذافي إن النظام السياسي القائم حاليا على المستوى العالمي "غير ديمقراطي بدرجة كبيرة".

وانتقد سيف الاسلام بشدة الدول غير الديمقراطية التي وصف حكوماتها بـ"الاستبدادية، المتسلطة، التي لا تمثل شعوبها".

وكان والده معمر القذافي قد جاء إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 1069 وظل يحكم ليبيا منذ أربعين عاما.

ويواصل سيف الاسلام (37 سنة) القيام بدور بارز في المشهد السياسي الليبي.

وقد ساهم في المفاوضات التي أدت إلى أن تطلق حكومة اسكتلندا المحلية سراح عبد الباسط المقرحي الذين كان قد أدين وقضى سنوات في السجن في حادث اسقاط طائرة امريكية فوق لوكربي باسكتلتندا عام 1988.

وقد تم اطلاق سرح المقرحي لأسباب صحية.

وقضى سيف الاسلام 4 سنوات في إعداد أطروحته التي جاءت في 428 صفحة أثناء دراسته في كلية الاقتصاد بجامعة لندن حسبما افادت صحيفة لندن تايمز.

وقد جعل عنوان أطروحته "دور المجتمع المدني في دمقرطة مؤسسات الحكم في العالم: من القوة الناعمة إلى صنع القرار الجماعي".

وكتب سيف الاسلام في الأطروحة يقول: "سأركز اساسا على ما أرى أنه الفشل الأساسي للنظام الحالي للحكم العالمي في البيئة العالمية الجديدة: وهي أنه غير ديمقراطي بالمرة".

وواصل يقول إن اطروحته "ستركز على مشكلة اقامة نظام أكثر عدالة ومؤسسات حكم على النطاق العالمي أكثر ديمقراطية".

وكتب سيف الاسلام يقول إن ممثلي الشعب المنتخبين يجب أن يتم تقديمهم إلى الهيئات غير الحكومية وان هذا سيؤدي إلى نظام حكم أكثر ديمقراطية.

وقال إن هناك "اسبابا أخلاقية قوية لاصلاح منظمة التجارة العالمية" بسبب ما دعاه التركيز الكبير للسلطة في أيدي دول شمالية محدودة.

ورغم أنه كان أحد الذين ساعدوا في إعادة العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة إلا أنه سبق أن وجه انتقادات لإدارة الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش.

وقد استعان سيف الإسلام القذافي بخبراء ومستشارين من مجموعة أبحاث ودراسات لاجراء استطلاع بين عدد من المنظمات غير الحكومية وجمع معلومات لاستخدامها في أطروحته الجامعية.

ويعتبر سيف الاسلام الابن الثاني بعد الابن الأكبر من بين سبعة أبناء للقذافي، لكنه نفى أنه سيرث والده في حكم ليبيا.

وقال إن ذلك يتعارض مع الطابع التقدمي للنظام السياسي الليبي.

وقد لعب دورا في فتح حقول النفط والغاز الليبية أمام الاستثمارات الدولية.