ميتشيل يخفق في التوصل لاتفاق بشأن المستوطنات

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أنهى المبعوث الامريكي الخاص الى منطقة الشرق الاوسط جورج ميتشيل الجمعة زيارة مكوكية الى المنطقة دون التوصل الى نتائج تذكر حيث تمسك الاسرائيليون والفلسطينيون بمواقفهما المتعارضة بشأن المستوطنات اليهودية.

وتؤكد تقارير ان لقاء القمة الثلاثية المرتقب بين الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك لا يزال مرتقبا.

ويطرح فشل ميتشيل في احراز تقدم لتجسير فجوة الخلاف بين الاسرائيليين والفلسطينيين بشأن المستوطنات تساؤلات حول قدرة الادارة الامريكية على دفع عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط.

واعلنت وزارة الخارجية الامريكية الجمعة ان ميتشيل غادر المنطقة بعد ان فشل في تحقيق اختراق على صعيد عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وهو ما اكدته وسائل الاعلام الاسرائيلية التي ذكرت ان ميتشيل غادر اسرائيل من دون ان يدلي باي موقف مختتما مهمة جديدة استمرت اربعة ايام انهاها بلقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

واضاف الاعلام الاسرائيلي ان ميتشيل لم ينجح في اقناع نتانياهو بتجميد اعمال الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، الامر الذي يطالب به الجانب الفلسطيني.

وألقى كل جانب باللائمة في الفشل على الجانب الآخر لكنهما تعهدا بمواصلة المحادثات.

اتهامات اسرائيلية

واتهم مسؤولون إسرائيليون الجمعة محمود عباس بالافتقار إلى المرونة بشأن المستوطنات اليهودية، وبالتالي التسبب بتقويض جهود المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، والتي تهدف للتوصل إلى صفقة لاستئناف مفاوضات السلام في المنطقة.

فقد قال أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو: "إنه، وبعد أن التقى المبعوث جورج ميتشيل الزعيمين (أي عباس ونتانياهو) كلا على حدة، فقد أظهر المفاوضون الفلسطينيون عدم مرونة، الأمر الذي لم تفعله إسرائيل."

إنه، وبعد أن التقى المبعوث جورج ميتشيل الزعيمين (أي عباس ونتانياهو) كلا على حدة، فقد أظهر المفاوضون الفلسطينيون عدم مرونة، الأمر الذي لم تفعله إسرائيل

أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

وأضاف المسؤول الإسرائيلي قائلا إن بلاده عرضت تجميد النشاط الإستيطاني في الأراضي المحتلة لمدة تسعة أشهر، لكن ميتشيل أراد أن تكون فترة التجميد عاما كاملا.

اتهامات فلسطينية

ومن جانبه قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في وقت سابق إن ميتشيل قد أخفق في انتزاع موافقة الإسرائيليين على تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، لكنه أكد أن المفاوضات بين الطرفين سوف تتواصل.

محمود عباس

يتهم الإسرائيليون عباس بعدم المرونة حيال قضية الاستيطان

وأضاف عريقات، الذي كان يتحدث إلى الصحفيين بُعيد لقاء ميتشيل مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، قائلا: "إن زيارة ميتشيل المكوكية قد انتهت بدون اتفاق".

وأردف المفاوض الفلسطيني بقوله: "لا يوجد اتفاق بعد مع الجانب الإسرائيلي، كما أنه لا يوجد ثمة أرضية لحل وسط."

لقاء عباس

وكان عباس قد طلب خلال لقائه مع ميتشيل، الذي توجه بعد الاجتماع إلى القدس حيث يعقد لقاء آخر مع نتانياهو، تجميدا كاملا للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في كل من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واعتبر الرئيس الفلسطيني مطلبه ذاك شرطا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين، والتي تهدف إلى التوصل إلى تسوية سلمية نهائية بينهما بعد أن كانت تلك المحادثات قد توقفت في شهر ديسمبر/كانون الأول المنصرم.

لا يوجد اتفاق بعد مع الجانب الإسرائيلي، كما أنه لا يوجد ثمة أرضية لحل وسط

المفاوض الفلسطيني صائب عريقات

وقد تبنى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الدعوة لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحث الجانبين على تلبية شروط اتفاق "خارطة الطريق" الذي تم التوصل إليه بدعم ومساعدة أمريكية.

رفض نتانياهو

لكن نتانياهو استبعد إيقاف الأعمال الإنشائية في القدس الشرقية، وقال إنه يريد للمستوطنات في الضفة الغربية أيضا أن تتمكن من النمو لكي تستطيع استيعاب التوسع في عائلات المستوطنين الحاليين.

إلا أن مسؤولا إسرائيليا، رفض الكشف عن اسمه، أخبر الصحفيين أن ميتشيل اجتمع بالفعل مع نتانياهو في القدس و"أن إسرائيل قد تجمد المستوطنات في الضفة الغربية لمدة أطول من فترة الستة أشهر التي كانت قد اقترحتها في السابق، ولكن ليس لمدة عام كامل".

إن إسرائيل ستوافق على تمديد فترة التجميد إلى ما بعد الستة أشهر...، ومن الممكن أن يكون ذلك لمدة تسعة أشهر، ولكن ليس لعام كامل

مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه

وقال المسؤول الإسرائيلي: "إن إسرائيل ستوافق على تمديد فترة التجميد إلى ما بعد الستة أشهر...، ومن الممكن أن يكون ذلك لمدة تسعة أشهر، ولكن ليس لعام كامل."

دعوة أوباما

باراك وميتشل

يسعى ميتشل للضغط على إسرائيل لتجميد الاستيطان، مما يساعد في إحياء محادثات السلام

ويرى المراقبون أنه سوف يكون من الصعب على أي من عباس أو نتانياهو رفض دعوة أوباما إلى الاجتماع المذكور، طالما أن الرئيس الأمريكي كان قد تعهد بالعمل جاهدا للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة للصراع في منطقة الشرق الأوسط، والمستمر منذ أكثر من ستة عقود.

وكان المبعوث الأمريكى قد تحدث في مستهل جولته عن استمرار الخلاف مع الحكومة الإسرائيلية بشأن موضوع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ورأى المراقبون أن ذلك هو ما دعاه إلى عقد الاجتماع الثاني مع نتانياهو.

ويقول المراقبون إن ميتشل يضغط حاليا على إسرائيل لتقديم تنازلات في موضوع الاستيطان مما يساعد في إحياء محادثات السلام المتوقفة في المنطقة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك