قمة بين اوباما وعباس ونتنياهو اليوم في نيويورك

مستوطنة جيفات زئيف في الضفة
Image caption الاستيطان العقبة الرئيسية امام استئناف محادثات السلام

يجري الرئيس الأمريكي باراك اوباما الثلاثاء في نيويورك محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

والتقى اوباما بنتنياهو على انفراد قبل القمة، ويلتقي ايضا عباس على انفراد، وذلك قبل اللقاء الذي يضم ثلاثتهم.

وهذه هي اول قمة تجمع عباس مع نتنياهو منذ توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية في شهر مارس/آذار الماضي.

وقللت جميع الاطراف المشاركة من إمكانية أن يحقق الاجتماع تقدما كبيرا في عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال البيت الابيض انه لا يتوقع الكثير من الاجتماع.

وقال روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الابيض"لا نتوقع الكثير من لقاء واحد الا الاستمرار في العمل الشاق والجهد الدبلوماسي اللازم للتوصل الى سلام دائم".

واضاف جيتس "نسعى لمواصلة التقدم الذي حققناه".

كما أشار بيان البيت الابيض الذي اعلن عقد هذا اللقاء إلى أنه لا يعني استئنافا للمفاوضات وانما محاولة لتوفير ظروف اعادة اطلاقها.

ومن جانبه قال سكرتير الحكومة الاسرائيلية زيفي هيرزوج ان اللقاء "خطوة في الطريق الصحيح"، الا ان اضاف "ان الظروف غير مواتية لاعادة اطلاق المفاوضات" بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

وعلى الجانب الفلسطيني قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان البيت الابيض يتراجع بالتدريج عن مواقفه من عملية السلام في الشرق الاوسط.

جهود اوباما

وكانت الإدارة الأمريكية تأمل في الإعلان عن استئناف لهذه المفاوضات المتوقفة منذ شهر ديسمبر/كانون الاول 2008 في قمة نيويورك.

Image caption التقارير أشارت إلى فشل جهود ميتشل في جسر هوة الخلاف

لكن مهمة مبعوث اوباما الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل باءت الاسبوع الماضي بالفشل رغم تنقلاته المكوكية بين عباس ونتنياهو، إذ رفض الأخير تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما يشترطه الرئيس الفلسطيني لاستئناف المفاوضات.

ويقول جيرمي بوين محرر شؤون الشرق الاوسط في بي بي سي ان اوباما كان يتطلع الى اطلاق مفاوضات السلام في نيويورك، الا ان فشله في تحقيق هذا حتى الآن يمثل تراجعا هاما لسياساته.

ويرى مراقبون أن أوباما بعقد هذا اللقاء يلقي بثقله خلف جهود إحياء عملية السلام التي وعد بجعلها من اهم اولويات رئاسته تحت شعار الالتزام الامريكي بتحقيق المصالحة.

كما يرى محللون أن خطوة الرئيس الأمريكي لا تخلو من المجازفة في ضوء التوقعات بألا تسفر محادثات نيويورك عن تحقيق تقدم كبير.

وتصر الحكومة الاسرائيلية على ان اي تعليق للاستيطان في الاراضي الفلسطينية لن يشمل الخطط التي أقرتها لبناء وحدات جديدة في مستوطنات الضفة بإجمالي ثلاثة آلاف شقة، كما ترفض إسرائيل وقف البناء في القدس الشرقية.