افتتاح جامعة سعودية بتكلفة عدة مليارات تسمح بالاختلاط

الجامعة السعودية الجديدة
Image caption مباني الجامعة السعودية الجديدة التي تمتد على ساحل البحر الاحمر

افتتح الملك عبد الله وبحضور عدد من الروؤساء والملوك العرب والاجانب الأربعاء شمال مدينة جدة السعودية جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا والتي بلغت كلفتها عدة مليارات من الدولارات.

وتهدف الجامعة الى مساعدة البلاد على التنافس عالميا في مجالات العلوم والتكنولوجيا.وتحتضن الجامعة العملاقة أحد اسرع اجهزة الكمبيوتر في العالم.

وتأمل السلطات السعودية أن تساهم في عملية الإصلاح التدريجي في المجتمع السعودي المحافظ.

وبلغت كلفة تجهيزات الجامعة فقط مليار ونصف مليار دولار من بينها اجهزة عرض بالابعاد الثلاثة.

وتسمح الجامعة بالأختلاط بين الرجال والنساء في الحرم الجامعي وفي قاعات الدراسة، وقيادة النساء للسيارات داخل الحرم الجامعى ولن يسمح لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدخول هناك.

كما لن تكون الطالبات ملزمات بارتداء الحجاب.

وتقع الجامعة على شاطئ البحر الاحمر على بعد 80 كيلومترا شمال مدينة جدة، وتمتد مبانيها على مسافة 36 كيلومترا مربعا.

وتمنح الجامعة درجات الماجستير والدكتوراه في تسعة اختصاصات علمية، من بينها علوم الكمبيوتر والاحياء والهندسة في عدد من التخصصات.

وتهدف الجامعة إلي تمكين السعوديين من المنافسة في مجال العلوم والتكنولوجيا، والى تحويل السعودية الى احد مراكز البحث العلمي المتقدمة في المنطقة.

قدر كبير من الانفتاح

واثار حظر قيادة المرأة للسيارات في السعودية الكثير من الجدل في السنوات الاخيرة، وذلك وسط دعوات من قبل اصلاحيين لرفعه، واصرار من جانب المحافظين على الالتزام به.

لكن بعض السعوديين يشعرون بالقلق من ان تتحول الجامعة الى جزيرة دولية منعزلة عن باقي الاراضي السعودية.

واشار رئيس الجامعة البروفيسور شون فونج الى ان الجامعة ستمنح هيئة التدريس الحرية الكاملة لمتابعة الابحاث النادرة وستقدم لهم التمويل للعمل على شكل مجموعات تضم النساء والرجال.

وقال شي، الذي كان رئيسا للجامعة القومية في سنغافورة لمدة تسع سنوات، ان ادارته حريصة على توظيف افضل الباحثين في العالم، ومنحهم الحرية في ممارسة البحث العلمي.

ويبدأ 817 طالبا من 61 دولة الدراسة في الجامعة في العام الدراسي 2009/2010، من بينهم 314 طالبا يبدأون الدراسة في الشهر الحالي، والباقون مع مطلع عام 2010.

ويقول شي ان الطلبة سيحصلون على منح دراسية لتغطية نفقات الدراسة والاقامة التي تبلغ نحو 60 الى 70 ألف دولار سنويا، وهو مبلغ يعادل تكلفة الدراسة في الجامعات الكبيرة في الولايات المتحدة، مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.