أولمرت: ذهبت إلى أبعد مدى في مسيرة السلام

إيهود أولمرت
Image caption أولمرت استقال في سبتمبر 2008

صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود اولمرت لبي بي سي بأنه ذهب إلى أبعد مدى في مسيرة تحقيق السلام مع الفلسطينيين، أكثر مما ذهب أي رئيس آخر للوزراء في اسرائيل.

وأوضح أن العرض الذي قدمه للفلسطينيين كان يمنحهم 94 في المائة من أراضي الضفة الغربية، كما يمكنهم من السيطرة على أجزاء من القدس الشرقية ويتيح العودة الرمزية لعدد من اللاجئين.

واستبعد أولمرت احتمال أن ينتهي به الأمر إلى السجن.

ونفى أن تكون الاتهامات الموجهة إليه بالفساد قد أرغمته على الاستقالة.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمته يوم الجمعة.

والمقابلة التي أجراها برنامج "هارد تووك" مع أولمرت هي المقابلة التليفزيونية الأولى منذ أن ترك منصبه قبل ستة اشهر.

وخلال المقابلة شرح أولمرت بالتفصيل العرض الذي قدمه للفلسطينيين بعد أشهر من المفاوضات المكثفة.

مبادلة الأرض

وأوضح أولمرت أنه بالاضافة إلى 94 في المائة من أراضي الضفة الغربية فقد عرض على الفلسطينيين الحصول على تعويض عن المستوطنات الاسرائيلية التي ستبقى في أراضي الضفة.

وأوضح أنه لا الفلسطينيين ولا الاسرائيليين كانوا سيتمتعون بحق السيادة على "الحوض المقدس" أي المنطقة الملاصقة لوسط مدينة القدس القديمة حيث يطالب كل من اليهود والمسلمين بالسيطرة على الأماكن المقدسة.

وكان من المقرر أن تخضع هذه المنطقة لإدارة مشتركة بين السعودية والأردن والفلسطينيين والولايات المتحدة واسرائيل.

وقال أولمرت إنه بموجب تلك الخطة كان سيسمح لعدة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى إسرائيل لكنه أوضح أن هذا الأمر كان سيخضع لجوانب إنسانية وليس لمجرد الاستجابة لـ"حق العودة" الذي يصر عليه الفلسطينيون منذ مدة طويلة.

وقال "لقد مضيت بعيدا.. أبعد مما ذهبت أي حكومة اسرائيلية".

خطأ درامي

وقال أولمرت: "لقد ارتكب الفلسطينيون "خطأ" دراميا عندما رفضوا ذلك العرض".

ورفض أولمرت حقيقة أنه كان قد اصبح ضعيفا للغاية وقت تقديم هذه الخطة بعد ظهور اتهامات له بالفساد، وكان تحالفه الحاكم يعتمد على حزب يرفض أي تفاوض حول وضع مدينة القدس.

وقال أولمرت: "لو كان الفلسطينيون قد قبلوا خطة السلام هذه يمكنني القول إن قادة الولايات المتحدة كانوا سيوقعونها على الفور".

ومضى قائلا "وكانت نتائج الانتخابات ستصبح مختلفة تماما".

والمعروف أن الناخبين الاسرائيليين صوتوا لليمين بعد استقالة اولمرت.

وقد حصل حزب كاديما على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان إلا أنه لم يتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية، ونجح حزب الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو في تشكيلها.

ويطالب الفلسطينيون حاليا باستئناف المفاوضات مع أخذ ما تم التوصل إليه مع اولمرت في الاعتبار.

لكن أولمرت ينصح الفلسطينيين بالقبول رسميا بمقترحاته للسلام بغض النظر عن موقف حكومة نتنياهو.