الحمص والتبولة لمن؟

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

صراع جديد تفجر بين لبنان واسرائيل، عنوانه هوية التبولة والحمص وغيرهما من الأطباق الشهيرة.

عملية الدفاع عن تسميات اطباق المأكولات اللبنانية اعلنتها جمعية الصناعيين اللبنانيين ضمن حملة اعلامية اطلقت عليها اسم "لمين الحمص؟ الحمص لبناني!"

ويقول عضو جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي "إن الجمعية بصدد اعداد ملف متكامل حول هذا الموضوع مرفقا بالاثباتات التي تؤكد ان اصل هذه المأكولات هو لبناني".

واضاف نصراوي" سيتم تقديم هذا الملف الى وزارة الاقتصاد اللبناني كونها الجهة الرسمية التي لها الحق في تسجيل هذه التسميات في دائرة حماية المؤشرات الجغرافية وتسميات المنشأ".

ولا تقتصر حملة جمعية الصناعيين على ذلك بل إنها تعمد ايضا الى كسر التسجيل العالمي لأكبر صحن حمص واكبر صحن تبولة.

وإزاء ذلك كشف نصراوي انه "منذ ما يقارب السنتين سجلت اسرائيل اكبر رقم لصحن حمص بحدود مئتين كيلوغراما ولذا فإن الجمعية ستحضر صحن حمص بالطحينة اكبر حجما بأضعاف المرات وذلك خلال مهرجان تراثي يقام في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من اكتوبر/تشرين الاول المقبل في ساحة الشهداء في وسط بيروت".

الهدف الرئيسي من هذه الحملة هو حماية الانتاج اللبناني من القرصنة الاسرائيلية كما يقول نصراوي الذي اكد ان "عملية القرصنة تعتمد سرقة اشهر اطباق المأكولات اللبنانية ونسبها اليها وتصنيعها وبيعها على اساس انها اطباق تراثية خاصة بهم.

واشار الى "ان الحمص بالطحينة اصبح ذات شهرة عالمية حيث ان مطاعم نيويورك تقدم تلك الاطباق على انها اطباق تراثية اسرائيلية ما يسبب خسائر فادحة."

وقدرت هذه الخسائر بما يقارب مليار دولار اميركي سنويا.

كما لفت عضو جمعية الصناعيين ان الحفاظ على لبنانية تلك المأكولات يزيد مدخول لبنان وصادراته ويحد من البطالة اللبنانية.

ويعتبر الحمص والتبولة والفتوش واقراص الكبة من اشهر اطباق المأكولات اللبنانية، لذا تعمل وزارة الاقتصاد على وضع دفتر شروط تدخل فيه هذه المأكولات في دائرة المؤشرات الجغرافية وتسميات المنشأ بهدف حمايتها في الاسواق العالمية.

وتقول دانيا فحص وهبي الخبيرة القانونية في وزارة الاقتصاد "إن منتوجات الحمص والتبولة واقراص الكبة وغيرها من المأكولات هي موجودة في لبنان والمنطقة قبل وجود اسرائيل."

واضافت وهبي "لحماية تلك المنتوجات وافق مجلس الوزراء اللبناني على مشروع قانون بهذا الخصوص وتم احالته الى مجلس النواب لدراسته".

اما رودولف القارح المستشار في الاتحاد الاوروبي فقد طالب كافة الوزارات اللبنانية المعنية بالتكاتف لمواجهة ما اسماه "عملية السطو الاسرائيلية على تسميات اطباق المأكولات اللبنانية."

وقال القارح "يمكن للبنان ان يقتدي بتجربة اليونان خلال معركتها القانونية مع كل من المانيا والدنمارك بشأن يونانية جبنة الفيتا."

واضاف "ان اللبنانيين بإمكانهم اثبات لبنانية تلك المأكولات اذ انها موجودة قبل وجود اسرائيل وبالتالي يجب حماية الذوق اللبناني والذوق المشرقي لأن من يتذوق الحمص الذي تنتجه اسرائيل يعلم انه لا علاقة له بالحمص اللبناني."

وتلوح جمعية الصناعيين اللبنانيين برفع دعوى قضائية ضد اسرائيل بعد اتمام عملية تسجيل تسميات المأكولات اللبنانية.

وبحسب دراسات لبنانية فإن الحمص وصل الى البرازيل عام الف وثمانمئة واثنين وستين مع هجرة اللبنانيين اليها...كما ان اول علبة حمص مع الطحينة صنعت في الشرق الأوسط كانت قد خرجت من لبنان في خمسينيات القرن الفائت.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك