روسيا تبدي استعدادا لتشديد العقوبات على إيران

الرئيسان الروسي والأمريكي
Image caption واشنطن تحشد الدعم لتشديد العقوبات على إيران

صرح الرئيس الروسي، ديميتري مدفيديف، عقب اجتماعه مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العقوبات نادرا ما تكون فعالة.

ولكن الرئيس الروسي فتح الباب أمام إمكانية فرض عقوبات صارمة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وقال مدفيديف "موقف روسيا بسيط: نادرا ما تكون العقوبات مثمرة لكن أحيانا تكون حتمية. إنها مسألة اختيار"، في إشارة إلى استمرار الرفض الإيراني لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم.

وحث الرئيس الروسي المجتمع الدولي على إرسال الإشارات والحوافز الصحيحة إلى طهران.

وأضاف "نحتاج إلى مساعدة إيران على اتخاذ القرارات الصحيحة".

وقال عضو بارز في الوفد الروسي المرافق للرئيس مدفيديف في وقت سابق من يوم الأربعاء إن موسكو ستتعاون مع مجلس الأمن الدولي إذا قدمت وكالة الطاقة الدولية "أسسا كافية" لإثبات أن إيران لا تزال تواصل تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤول روسي رفض الكشف عن هويته إن روسيا "لا تستبعد المشاركة في صياغة قرارات جديدة لمجلس الأمن الدولي بشأن العقوبات ضد إيران".

وأضاف قائلا "إذا كانت هناك أسس كافية، فلا نستبعد فر ض عقوبات جديدة".

ورغم أن الرئيس الروسي لم يحسم موقف روسيا بشأن الاتجاه نحو تشديد العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل، فإن كلام مدفيديف الأخير يبدو أنه يقترب من الموقف الغربي بعدما قرر أوباما إلغاء خطة الدرع الصاروخي التي اعترضت عليها روسيا بشدة.

وصرح أوباما بعد الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن روسيا والولايات المتحدة سوف تفرضان عقوبات على إيران إذا لم تثبت أنها لن تطور أسلحة نووية.

من جهته قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن على إيران ان تبدي تقدما في محادثاتها مع الدول الكبرى خلال شهر ديسمبر/كانون أول المقبل.

وقال ساركوزي "إن الحوار لا يتقدم، وإن من الضروري أن تكون هناك مهلة محددة، ولتكن شهر ديسمبر/كانون اول".

يذكر أن فرنسا هي إحد الدول الست التي تتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي.

تصريحات ميليباند

Image caption قال ميليباند إن إيران مطالبة بالتعاون أكثر فأكثر مع وكالة الطاقة الدولية

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، إن الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني اتفقت على أن إيران يجب أن تقدم "ردا جديا" بشأن برنامجها النووي المثير للجدل خلال مباحثاتها المنتظرة يوم 1 أكتوبر/تشرين الثاني المقبل في جنيف.

وأضاف قائلا وهو يقرأ بيانا اتفقت عليه كل من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة "نتوقع ردا جديا من إيران وسنرد، في سياق مقاربتنا المزدوجة، بشأن الخطوات المقبلة على ضوء نتائج الاجتماع".

وتابع أن الدول الست اتفقت على أن إيران ينبغي أن "تتعاون أكثر فأكثر مع الوكالة الدولية لحل القضايا العالقة التي تحتاج إلى توضيح بهدف استبعاد إمكانية الأبعاد العسكرية فيما يخص البرنامج النووي الإيراني".