أوباما: إيران أخفت منشأة نووية لتخصيب اليورانيوم

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اتهم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إيران بإخفاء ثاني منشأة قامت ببنائها بشكل جزئي وتنوي استخدامها لتخصيب اليورانيوم فيها، وذلك في تحدٍّ مباشر للدعوات الدولية لطهران بضرورة أن تتحلى بالشفافية حيال خططها النووية.

وقالت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنه يتعين تمكين منظمة الأمم المتحدة من الوصول المباشر والفوري إلى المنشأة النووية الإيرانية الجديدة، وحثت الدول الثلاث المجتمع الدولي على فرض عقوبات صارمة جديدة على طهران.

من جانبها، قالت روسيا إنها "قلقة للغاية" أيضا بشأن الخطوة الإيرانية.

وجاء تحذير لندن وباريس وواشنطن لطهران خلال مؤتمر صحفي ثلاثي مقتضب جمع كلا من أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون، وذلك بعد إقرار إيران بأنها تبني مفاعلا ثانيا لتخصيب اليورانيوم.

لكن طهران أكدت مجددا أن المفاعل الجديد، وهو ما زال قيد الإنشاء، سيعمل وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن المنشأة الجديدة لا تتسم بالسرية، كما أنها "لا تشكل خرقا لتعليمات وقوانين الوكالة".

وأضاف نجاد قائلا: "إن القادة الغربيين سيندمون على تصريحاتهم."

من جهة ثانية، طالب الرئيس الأمريكي طهران بالإذعان للقواعد الدولية فيما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية، متهما طهران ببناء مفاعل نووي سري.

وقال أوباما إن حجم وصورة المفاعل النووي الذي كُشف النقاب عنه اليوم يتناقض مع البرامج النووية السلمية، وذلك خلافا لما نقلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إيران قولها إن مستوى التخصيب في المنشأة الجديدة "سوف يكون مناسبا لعملية إنتاج الطاقة الكهربائية، وليس كافيا لإنتاج القنبلة النووية".

بدورها، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، إنه يشرع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تحقيق بشأن المفاعل النووي الايراني الذي انكشف أمره.

وأضافت كلينتون قائلة: "إن الكشف عن موقع ثان للتخصيب في إيران يجب أن يزيل تردد الذين يشككون في أهمية الانضمام إلى سياسة العقوبات والمحفزات التي تتبعها الولايات المتحدة".

أما ساركوزي، فقد هدد طهران بقوله: "ما لم تكشف إيران عن كل شيء (بشأن مفاعلها الجديد) بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، فإن العقوبات سوف تطبق عليها على الفور".

وقال براون إن إيران تمارس الخداع، ولن تدع الدول الغربية الأمر يمر هكذا."

وأضاف الرئيس الفرنس بالقول إن الدول الغربية "سوف تمارس أقصى درجات الحزم مع إيران، لأنه يتعين عليها أن تتجنب أي أهداف عسكرية لبرنامجها النووي".

أما الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيديف، الذي يحضر قمة العشرين في بيتسبرج بالولايات المتحدة، فقد أعرب عن قلقه حيال وجود موقع إيراني ثان لتخصيب اليورانيوم، وقالت المتحدثة باسمه إنه سيصدر بيانا بشأن القضية في وقت لاحق.

مفاعل ثان

وأكدت الوكالة في وقت سابق انها "احيطت علما بان المنشأة الجديدة لم تستقبل اي مواد نووية بعد، وردا على ذلك طلبت الوكالة من ايران توفير معلومات تفصيلية حول المنشأة وان تسمح بزيارة الموقع في اقرب وقت ممكن".

وقالت إيران إن المفاعل الجديد لم يبدأ العمل بعد وإنه يهدف فقط لانتاج الكهرباء.

ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية نقلا عن "مصدر مجهول" أن أعمال البناء في المفاعل الثاني وصلت إلى مرحلة متقدمة وأن المنشأة الجديدة مشابهة لمفاعل (نتانز) وسط البلاد.

طريق خطر

وقال اوباما خلال كلمة في قمة العشرين، حيث أدلى براون وساركوزي بتصريحاتهما كذلك، أن إيران "تقود المجتمع الدولي في طريق خطر".

وأضاف "أتوقع أن تجري الوكالة الدولية تحقيقا شاملا ودقيقا"، واصفا الكشف عن المفاعل الإيراني الجديد بأنه أمر "فوق العادة".

وأكد اوباما أن "كل شىء، تماما كل شىء، يجب أن يوضع على الطاولة" خلال لقاء الدول الست الكبرى مع القادة الايرانيين في جنيف في الأول من اكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ونقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن مسؤول في البيت الابيض ان زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سيطالبون ايران بالسماح الفوري للمفتشين الدوليين بزيارة الموقع الجديد.

وكان دبلوماسيون في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قد قالوا إن إيران كشفت عن الموقع الجديد في رسالة بعثتها إلى الوكالة يوم الاثنين الماضي.

على مدار الساعة

وتشير المعلومات السابقة المتوافرة لدى الوكالة الى أن موقع التخصيب الذي تمتلكه إيران هو منشأة نتانز النووية والتي تخضع لرقابة من قبل الوكالة على مدار الساعة.

ويقول جون لين مراسل بي بي سي في طهران إن هذا التطور سيزيد المخاوف من ان تكون لإيران مواقع سرية أخرى يمكن استخدامها في انتاج قنبلة نووية.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ان الموقع الجديد بني في منطقة جبلية بالقرب من مدينة قم التي تحوي الحوزة العلمية في ايران.

واشارت الصحيفة الى ان الموقع قادر على ان يضم 3 الاف وحدة طرد مركزي من التي تقوم بتخصيب اليورانيوم سواء للاستخدام السلمي لتوليد الطاقة الكهربائية او لصناعة القنابل الذرية.

وكانت طهران قد اكدت وجود موقع التخصيب الاول في نتانز والذي يبعد 250 كيلومترا جنوب العاصمة طهران بعد ان كشفت مجموعات معارضة ايرانية تقيم في الخارج عن وجوده.

أجهزة طرد مركزي

وقد اعترفت إيران مؤخرا بتطوير نوع جديد من أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم.

لكن المسؤول الإيراني لم يكشف متى ستكون الأجهزة الجديدة جاهزة للخدمة في منشأة ناطنز لتخصيب اليورانيوم، غير أنه أضاف أن الأجهزة الجديدة أقوى وأسرع من الحالية.

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم إلى مستويات منخفضة بهدف توليد الطاقة الكهربائية، وأنها ملتزمة بالضمانات الخاصة بحظر الانتشار النووي التي يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الغربية تقول إن إيران أجرت أبحاثا سرية بشأن كيفية تزويد القنابل الذرية باليورانيوم العالي التخصيب.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك