إيران في موقع الدفاع بعد الاعلان عن مفاعلها "السري"

ايران

جاء الإعلان عن وجود مفاعل ثان في إيران لتخصيب اليورانيوم لكي يضع إيران في خانة الدفاع عن النفس في الوقت الذي تسعى فيه لتحاشي فرض عقوبات جديدة عليها.

وكانت إيران قد اعترفت بوجود الموقع الجديد، الذي يعتقد انه يقع بالقرب من مدينة قم، في خطاب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين، في ضربة استباقية لإعلان الرئيس باراك أوباما حول الموضوع.

وكانت وكالات الاستخبارات الغربية قد اكتشفت مكان المنشأة النووية الإيرانية منذ فترة حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وحاولت ايران في رسالتها التقليل من أهمية الموقع الجديد من خلال القول انه منشأة تجريبية تحت الانشاء.

ويعتبر الاعلان عن الموقع احراجا لإيران التي تقول انها تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتوقع مراقبون ان يساهم هذا الاعلان في زيادة شكوك العديد من الحكومات تجاه اجواء السرية والاحتقان التي تحيط بالبرنامج النووي الايراني.

وتلزم اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية مع الوكالة الدولية ايران بضرورة ابلاغ المنظمة بأي خطط لانشاء مواقع جديدة منذ مرحلة التخطيط والتصميم.

وقد سعت ايران للتملص من التزامها بالابلاغ عن المنشأة الجديدة في مرحلة التخطيط، الا ان المنظمة قالت ان هذه الحجة غير واردة.

ويتخوف المجتمع الدولي من ان تكون ايران تقوم بتطوير قدرتها على انتاج أسلحة نووية بغرض التمكن من انتاجها يوما ما.

وتقول ايران من جانبها انها ضد امتلاك الأسلحة النووية وانها ببساطة تسعى لإنتاج الوقود النووي لأغراض سلمية.

عقوبات إضافية

وليس من الواضح النوايا التي تقف وراء انشاء ايران الموقع الجديد الذي يمكن ان يكون الهدف منه جعله موقعا احتياطيا في حالة تعرض مفاعلها الرئيسي في نتانز للهجوم.

الا ان المخاوف من ان تستغل ايران الموقع الجديد لتخصيب اليوارنيوم حتى مستوى عال بحيث يصلح لانتاج قنبلة نووية.

حجم المنشأة

من جانبه قال الرئيس الامريكي باراك أوباما إن حجم المنشأة الجديدة لا يتناسب مع الطبيعة السلمية للبرنامج.

الا أن مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للشؤون الدولية قال ان وجود ثلاثة من اجهزة الطرد المركزي تكفي لانتاج وقود نووي الا انه يمكن ان يخصب كمية ما من اليورانيوم لمستويات قابلة للتفجير.

وقال انه يبدو أن ايران قد خرقت اتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واضاف "أن المنطق يشير الى أن إيران في هذه الحالة ليس لديها ما تخفيه".

وسيعزز الكشف الجديد من مصداقية مطالب الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين لفرض عقوبات اضافية ما لم تعلق كافة انشطة التخصيب في تلبية لمطلب مجلس الامن.

وقد يشرح التطور الجديد اتخاذ روسيا موقفا أكثر ليونة تجاه زيادة العقوبات المفروضة على إيران.

عقوبات جديدة

وتسعى الولايات المتحدة الى أن يتم استهداف قطاعي النفط والغاز الايرانيين في العقوبات الجديدة، فيما يستهدف نظام العقوبات الذي يفرضه مجلس الامن الحالي حاليا المجال النووي والصواريخ البالستية.

وقد طالب اوباما بأن يفتح الموقع الجديد للتفتيش الدولي بشكل فوري، وفيما كرر طلبه بتعاون كامل مع الوكالة الدولية الا انه لم يكرر عرضه بمساعدة ايران في حالة جمدت نشاطها ودخلت في حوار مع المجتمع الدولي.

ويعيد الكشف الأخير الى الذاكرة الطريقة التي كشف فيها النقاب عن الموقع الأول في نتانز والذي تمكنت ايران من الحفاظ عليه طي الكتمان على مدى 18 عاما حتى تسربت انباء عنه عبر معارضين إيرانيين يقيمون في الخارج.

وتقول الوكالة الدولية ان ايران لم توجه نشاطها في تخصيب اليورانيوم الى تصنيع الاسلحة النووية، وتقول طهران ان انتاجها من اليوارنيوم المخصب هو لانتاج الطاقة الكهربائية.