اولمرت أمام المحكمة متهما بالفساد

اولمرت يصل قاعة المحكمة
Image caption يواجه اولمرت ثلاث تهم بالفساد

للمرة الاولى في تاريخ اسرائيل، تقدم النيابة العامة الاسرائيلية، لائحة اتهام جنائية ضد رئيس وزراء سابق، لارتكابه مخالفات خطيرة اثناء توليه منصبه.

فبعد سنة واربعة اشهر من تقديم استقالته من رئاسة الحكومة مثل اولمرت للاستماع للائحة الاتهام الموجهه ضده، في القضايا الثلاث التي تتداولها المحكمة المركزية في مدينة القدس بحقه، في ما بات يعرف بقضايا فساد اولمرت.

اولمرت الذي بدا واثقا من براءته، صرح للصحافيين قبل دخوله الى قاعة المحكمة "هذا الموقف صعب جدا بالنسبة لي، على مدار ثلاثة اعوام تعرضت لتشويه لسمعتي بطريقة غير انسانية، ودفعت ثمنا باهظا. حان الوقت لتبين الحقائق وفقط الحقائق. حضرت اليوم لهذا المكان كرجل بريء ولم ارتكب أي جرم، وأنا واثق من اني سأخرج كذلك".

وشملت لائحة الاتهام الموجه لاولمرت عددا من التهم الخطيرة، كالخداع والغش والتزوير وخيانة الامانه واستغلال المنصب للتربح بغير وجه حق، لكن اللائحة لم تشمل بند تلقي الرشوى بعكس ما اوصت به الشرطة الاسرائيلية مع انتهاء التحقيق.

بطريقة مهنية

المدعي العام للواء القدس ألي ابربانيل عبّر قبل بدء المحكمة عن ارتياحه للبدء بها، بعد عملية تحقيق متواصله لاكثر من عام ونصف بقوله: " أخيرا يصل هذا الملف للمحكمة بعد تحقيق متواصل لمدة عام ونصف. هذا هو المكان الانسب لاستيضاح الحقيقة واعلاء الادعاءات القانونية. هنا سندير النقاش المستفيض والمهني. والقرار سيصدر من هنا وامل ان تجري المحكمة بطريقة مهنية".

وكانت قاعة المحكمة المركزية في القدس، قد شهدت نقاشا بين هيئة المحكمة التي تألفت من رئيسة المحكمة اضافة الى قاضيين اُثنين، وبين هيئة الدفاع والنيابة حول طريقة ادارة المحاكمة، حيث تم الاتفاق في نهايتها على البدء بعقد جلسات متواصلة للاستماع لافادات الشهود، أبتداء من شهر شباط العام المقبل، على ان تعقد ثلاث جلسات في الاسبوع الواحد.

المحامي ايلي زوهر، رئيس طاقم الدفاع عن رئيس الوزراء السابق، فسّر الاتفاق عقب انتهاء الجلسة، بانه جاء لعدم توفر كافة مواد التحقيق بايدي هيئة الدفاع، واضاف "لقد اتفقنا على عقد اربع جلسات في المحكمة، من خلالها سوف نتداول بالدلائل السرية التي لم نطلع عليها بعد، وكذلك مواد التحقيق من الولايات المتحدة التي لم تصل لايدينا بعد".

يذكر انه يمثل الى جانب رئيس الوزراء السابق اولمرت في نفس الملفات، مديرة مكتبه شولا زاكين، التي تواجه اضافة الى نفس التهم الموجه لاولمرت، تهمة التنصت على مكالمات رئيس الوزراء. وكانت شولا زاكين قد رفضت التعليق على اسئلة الصحافيين واكتفت بالتمني لهم اعيادا سعيدة.