الدول الغربية "ستتهم" ايران ببناء برنامج نووي سري

منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم
Image caption تنفي إيران صحة التقارير الغربية بأنها تسعى لتصنيع الأسلحة النووية

اشارت انباء واردة من بيتسبرج حيث تعقد قمة العشرين ان هناك اجماعا غربيا على اتهام ايران ببناء برنامج نووي سري في اعقاب اعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران ابلغتها بانها تقوم ببناء مفاعل ثان لتخصيب اليورانيوم.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البيت الابيض ان زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سيطالبون ايران الجمعة بالسماح الفوري للمفتشين الدوليين بزيارة الموقع الجديد.

وقد اعلنت الوكالة الجمعة ان طهران ابلغتها بانها تقوم ببناء المفاعل الجديد لانتاج وقود نووي لاستخدامه لتوليد الطاقة الكهربائية.

وقالت الوكالة انها "احيطت علما بان المنشأة الجديدة لم تستقبل اي مواد نووية بعد. وفي استجابة لذلك، طلبت الوكالة من ايران توفير معلومات تفصيلية حول المنشأة وان تسمح بزيارة الموقع في اقرب وقت ممكن".

وذكرت الوكالة ان ايران ابلغتها ان مستوى التخصيب سيكون مناسبا لانتاج الطاقة الكهربائية وليس كاف لانتاج القنبلة النووية.

وكان دبلوماسيون في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قد قالوا إن إيران كشفت عن الموقع الجديد في رسالة بعثتها إلى الوكالة يوم الاثنين الماضي.

وتشير المعلومات السابقة المتوافرة لدى الوكالة الى أن موقع التخصيب الذي تمتلكه إيران هو منشأة ناطانز النووية والتي تخضع لرقابة من قبل الوكالة على مدار الساعة.

وقال جون لين مراسل بي بي سي في طهران، والموجود حاليا في لندن، من المؤكد ان هذا التطور سيغذي المخاوف من ان إيران لديها مواقع سرية أخرى يمكن استخدامها في صناعة قنبلة نووية.

وفي وقت سابق، نشرت جريدة نيويورك تايمز الامريكية ان الموقع الجديد بني في منطقة جبيلة بقرب مدينة قم التي تحوي الحوزة العلمية في ايران.

واشارت الجريدة الى ان الموقع قادر على ان يضم 3 الاف وحدة طرد مركزي التي تقوم بتخصيب اليورانيوم سواء للاستخدام السلمي لتوليد الطاقة الكهربائية او لصناعة القنابل الذرية.

وكانت طهران قد اكدت وجود موقع التخصيب الاول في ناطانز والذي يبعد 250 كيلومتر جنوب العاصمة طهران بعد ان كشفت مجموعات معارضة ايرانية تقيم في الخارج عن وجوده.

أجهزة طرد مركزي

وقد اعترفت إيران مؤخرا بتطوير نوع جديد من أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم.

وقال رئيس هيئة الطاقة النووية الإيرانية، علي أكبر صالحي، إن علماء إيرانيين طوروا أجهزة طرد مركزي.

لكن المسؤول الإيراني لم يقل متى ستكون الأجهزة الجديدة جاهزة للخدمة في منشأة ناطانز لتخصيب اليورانيوم، لكنه أضاف أن الأجهزة الجديدة أقوى وأسرع من الأجهزة الحالية.

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم إلى مستويات منخفضة بهدف توليد الطاقة الكهربائية، وأنها ملتزمة بالضمانات الخاصة بحظر الانتشار النووي التي يرعاها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات الغربية تقول إن إيران أجرت أبحاثا سرية بشأن كيفية تزويد القنابل الذرية باليورانيوم العالي التخصيب.

وتنفي إيران صحة التقارير الاستخبارية، قائلة إنها مفبركة.