الحواجز اللغوية تعيق تحسين صورة أمريكا في الخارج

هيلاري كلينتون
Image caption هيلاري كلينتون دعت كثيرا إلى تحسين صورة امريكا في العالم

جعلت ادارة الرئيس باراك أوباما من ضمن أولوياتها تطوير علاقات بلادها بدولا العام واستخدام الدبلوماسية التي تقوم على بناء علاقات شخصية مباشرة.

وتتحدث وزيرة الخارجية الامريكية كثيرا عن تحسين صورة امريكا في الخارج.

إلا أن تقريرا جديدا اصدرته الحكومة الامريكية توصل إلى أن الموظفين العاملين بالبعثات الدبلوماسية الأمريكية في الخارج لا يجيدون اللغات الأجنبية للبلدان التي يعملون فيها بدرجة تسمح لهم بأداء عملهم بشكل جيد.

يقول التقرير مثلا إن 40 في المائة من هؤلاء الموظفين الذين يعملون في مناطق تعد استراتيجية في السياسة الخارجية الامريكية سواء في العالم العربي أو باكستان أو أفغانستان أو الصين، لا يتمتعون بالمعرفة اللغوية الكافية.

وتواجه السفارات الامريكية في تلك البلدان ايضا مشكلة تتعلق بجمع المعلومات بسبب خشية "المصادر" المحلية التي يعتمد عليها الأمريكيون من التحدث عن طريق مترجمين قد تكون لهم صلات بأجهزة حكومية.

ويعتمد الدبلوماسيون الامريكيون كثيرا على أجهزة الاعلام الناطقة بالانجليزية كمصدر أساسي في الحصول على المعلومات رغم أنها لا تعكس عادة المزاج الشعبي العام.

وقد تعاني بلدان أخرى من مشاكل مماثلة مع بعثاتها الدبلوماسية غير أن السيناتور دانييل أكاكا من هاواي الذي طلب اعداد التقرير قال لبي بي سي إن هذا النقص يقوض الجهود الأمريكية الرامية إلى اقناع الحلفاء أو الخصوم في مناسبة معينة بتغيير مواقفهم وتأييد السياسة الأمريكية.

أما سوزان جونسون، رئيسة اتحاد العاملين بالبعثات الأمريكية في الخارج فترى أن هذه المشاكل ليست جديدة إلا أنها تفاقمت مع انغماس أمريكا في مناطق كثيرة في العالم.

حاليا تقوم وزارة الخارجية الامريكية بتوظيف المئات من الأشخاص إلا أنهم يجب أن يمروا بفترة تدريب طويلة قبل ان يصبحوا قادرين على القيام بمهام وظائفهم الجديدة أو التحدث باللغات الأأجنبية المطلوبة بشكل جيد.

ومن جهة أخرى تواجه الخارجية الأمريكية حاليا مشكلة تتعلق بخفض ميزانيتها إلى النصف الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى عرقلة الكثير من هذه الجهود.