طالباني: لن نسمح لاحد باستخدام اجوائنا لضرب ايران

جلال طالباني
Image caption التقى الرئيس العراقي في نيويورك بوزيرة الخارجية الامريكية

قال الرئيس العراقي جلال طالباني إن فرض عقوبات دولية جديدة على ايران لن ينجح في لجم النشاط النووي لطهران، وحذر بأن بلاده لن تسمح لاسرائيل او اية جهة اخرى باستخدام مجالها الجوي لشن غارات على المنشآت النووية الايرانية.

وقال الرئيس العراقي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك إن على الدول الست - الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا - التي تضطلع بمتابعة الملف النووي الايراني الدخول في "مفاوضات حقيقية" مع طهران وان تضمن حق الاخيرة في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية.

واضاف: "قد ينجح هذا المسعى."

وقال طالباني ردا على سؤال وجهه احد الصحفيين عما اذا كانت بلاده تصدق ما يقوله الايرانيون من انهم لا يسعون الى تطوير اسلحة نووية، خصوصا في ضوء الحقائق التي طفت الى السطح في الايام القليلة الماضي بأنهم بصدد بناء منشأة نووية جديدة: "اعتقد ان القيادة الايرانية اوضحت بأن انتاج الاسلحة النووية مخالف للاسلام لأنه يؤدي الى قتل الابرياء. لذلك فهم اوضحوا علنا بأنهم لا يسعون للحصول على الاسلحة النووية بل ان كل همهم تطوير التقنية النووية."

يذكر ان كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد اكدت عزمها على فرض عقوبات مشددة على ايران ما لم توافق الاخيرة على التخلي عن نشاطات تخصيب اليورانيوم التي تعتقد العديد من الدول انها تشكل جزءا من سعي ايران لتطوير الاسلحة النووية.

وتصر ايران على ان الغرض من برنامجها النووي هو انتاج الطاقة الكهربائية.

ومن المقرر ان يلتقي الايرانيون في الاول من شهر اكتوبر/تشرين الاول المقبل بممثلي الدول الست في جنيف في مسعى جديد لحلحلة المأزق الذي وصلت اليه المفاوضات بين الطرفين.

ورد طالباني على احد الصحفيين الذي سأله عن رأيه عما اذا كانت سلسلة جديدة من العقوبات ستنجح في حل الازمة في حال اخفاق لقاء جنيف في تحقيق اي تقدم قائلا: "لا اعتقد بأن العقوبات ستنجح في اجبار ايران على تغيير سياستها. اعتقد ان الخطوة الاولى هي المفاوضات."

وكرر الرئيس العراقي موقف بلده الداعي الى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية، وقال: "نحن ندعم حق كل دول المنطقة في تطوير الطاقة النووية لاغراض سلمية، ولكننا نعارض انتاج الاسلحة النووية في الشرق الاوسط."

ولدى سؤاله عن احتمال قيام اسرائيل بشن غارات جوية على المنشآت النووية الايرانية قال طالباني: "لن يسمح العراق لاية دولة باستخدام الاراضي والاجواء العراقية في شن اي عدوان (على ايران). بالطبع نحن قلقون من احتمال اندلاع اي حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط، فنحن من دعاة احلال الاستقرار في هذه المنطقة."

وقال طالباني إنه دعا بان كي مون الامين العام للامم المتحدة لدى اجتماعه به يوم السبت الى ارسال وفد اممي رفيع المستوى الى بغداد "للتحقيق في كل الهجمات والجرائم التي اقترفت بحق الشعب العراقي."

وقال الرئيس العراقي إن الامين العام للمنظمة الدولية "رد ردا ايجابيا على هذا الطلب."

وكان طالباني قد قال في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الخميس المنصرم إن سلسلة الهجمات التي تعرض لها العراق في الآونة الاخيرة ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية ويجب معاقبة مقترفيها بموجب القانون الدولي دون التطرق الى جهة بعينها.

الا ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كرر يوم الخميس الماضي اتهامه لسورية بايواء زعماء الحركات المسلحة الناشطة في العراق.

وقال المالكي إن "لا امل تقريبا" في حل الخلافات مع سورية حول الادعاءات التي ساقتها بغداد والقائلة إن دمشق تؤوي قادة كبار في حزب البعث العراقي تتهمهم بغداد بالتخطيط للهجمات التي تعرضت لها العاصمة العراقية في التاسع عشر من اغسطس/آب الماضي والتي راح ضحيتها اكثر من مئة عراقي.