سورية: اجتماع استثنائي للأحزاب الشيوعية والعمالية

مؤتمر الاحزاب الشيوعية
Image caption يشهد الاجتماع 54 حزبا شيوعيا وعماليا

بدأت وفود تمثل 54 حزباً شيوعياً وعمالياً من 42 دولة اجتماعاً استثنائياً يدوم ثلاثة أيام في العاصمة السورية دمشق .

وبخلاف الاجتماعات السنوية لهذه الاحزاب التي تستعرض مجمل القضايا الدولية، يكرس اجتماع دمشق لبحث قضايا الشرق الاوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية

دعى إلى الاجتماع الحزب الشيوعي السوري جناح يوسف فيصل المنشق عن جناح بكداش في الحزب نفسه، بالتنسيق مع الاحزاب الشيوعية اللبنانية والفلسطينية والاردنية. وحضرت وفود من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا واسبانيا واليونان وفنلندا والبرازيل والهند والفلبين والجزائر وينتظر حضور وفود أخرى .

وقال حنين نمير من الحزب الشيوعي السوري ورئيس الاجتماع لبي بي سي "ان الاجتماع يعقد لاول مرة في الشرق الاوسط بسبب خطورة الوضع في المنطقة وحاجة شعوبها للدعم والمساندة في مواجهة السياسات الامريكية العدوانية وخاصة تجاه الشعبين الفلسطيني والعراقي".

العراق وايران

وفي كلمة الافتتاح دعى يوسف فيصل أمين عام الحزب الشيوعي السوري الى "رفع الحصار عن قطاع غزة وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للجولان السوري ورفع العقوبات الامريكية المفروضة على دمشق، ووقف نهب الشركات العالمية للنفط العربي".

وسيصدر عن الاجتماع بيان يعبر عن مواقف الاحزاب الشيوعية من القضايا الرئيسية في الشرق الاوسط، وعلى رأسها المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، ووقف كل اشكال الاستيطان، ورفض أي عمل عسكري ضد إيران، والمطالبة برحيل القوات الاجنبية من العراق.

ورغم أنها ليست مدرجة على جدول أعمال الاجتماع، لم تغب التساؤلات عن حال الاحزاب الشيوعية في العالم عن كلمات الحاضرين ونقاشاتهم.

وبحسب بيان صادر عن الحزب الشيوعي السوري بالمناسبة فإن "الاحزاب الشيوعية والعمالية في العالم بدأت تستعيد دورها التاريخي بعد تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991 متجاوزة في مسيرتها العديد من العقبات، آخذة بالحسبان الظروف العالمية الراهنة، ومجمل التطورات في عالم أصبح أكثر انفتاحاً وتداخلا".

ولم يخف العديد من الحاضرين سعادته بوصول أحزاب يسارية الى السلطة عبر الطرق الديمقراطية في دول أمريكا الجنوبية، فيما لمح آخرون بكثير من الرضا الى مسؤولية النظام الرأسمالي عن الأزمة الاقتصادية العالمية، وإلى اضطرار الدول الرأسمالية الكبرى إلى اتخاذ إجراءات تدخلية من طبيعة النظام الاشتراكي لمواجهة الازمة.

مع ذلك حذرت الشيوعية البريطانية بولين فريزر في حديث مع بي بي سي من "الآثار السلبية لتلك الاجراءات التدخلية على الطبقات الفقيرة في الدول الرأسمالية، ومن أن يدفع الفقراء اموال برامج الانقاذ التي تذهب الى من تسبب بالازمة من الرأسماليين".