ترسانة إيران الصاروخية

صاروخ سجيل
Image caption تقول إيران إن صواريخها علمية ودفاعية الأهداف

عاد برنامج إيران للصواريخ إلى واجهة الإعلام مرة أخرى بعد إعلان إيران عن نجاحها في تجربة إطلاق صاروخ جديد متوسط المدى قادر على بلوغ إسرائيل وجنوبي أوروبا.

ولكن التجربة الصاروخية الإيرانية قد لا تكون جاءت بجديد مما لم يكن المراقبون الغربيون على دراية به فيما يتعلق بقدرات إيران العسكرية.

وتقول إيران إن برنامجها الصاروخي أهدافه علمية وأمنية ودفاعية، لكن البعض في الغرب يخشى أن تستخدم الصواريخ لنقل رؤوس نووية.

ولم يستبعد المحللون فيما قبل أن يكون هدف إيران من وراء مثل هذه التجارب بعث رسالة إلى باقي دول العالم تلمح فيها إلى استعدادها لضرب إسرائيل أو الولايات المتحدة أو هما معا إذا ما تعرضت لضربة عسكرية.

ويلتزم المحللون الغربيون الحيطة فيما يتعلق بحجم ترسانة إيران الصاروخية.

وتعتبر مجموعة بحث وتفكير بلندن أن إيران "قادرة على صنع صواريخ قد يتعدى مداها 3 آلاف كيلومتر، لكنها قد تحتاج إلى أكثر من عشر سنوات من البحث والتجريب قبل أن تصنع صواريخ متوسطة المدى أو عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس نووية."

وفيما يلي بعض المعلومات التي تمكنت مجموعة معهد الشرق غرب التي يوجد مقرها في لندن من تجميعها عن الصواريخ الإيرانية:

شهاب ثلاثة

أطلق في يوليو/ تموز 2008 و عُد أطول صاروخ إيراني من حيث المدى تجرى عليه تجربة في إيران حتى ذلك الوقت.

ويرى الأمريكيون أنه قادر على ضرب أهداف توجد على بعد 1300 كيلومتر. لكن الإيرانيين قالوا إن مداه يناهز ألفي كيلومتر.

ويُعتقد أن التجربة الجديدة قد تكون على صاروخ تسربت المعلومات بشأنه ويطلق عليه اسم شهاب ثلاثة باء والذي قد يفوق مداه 2500 كلم، مما يجعل إسرائيل وبلدان الخليج العربية على خط مداه.

ويرى بعض المحللين أن إيران تطور هذا الطراز من الصواريخ متوسطة المدى من أجل تحميله رؤوسا نووية، لكن البعض الآخر يؤكد أن العملية جد معقدة وتحتاج إلى كثير من الوقت.

سجيل 1 وسجيل 2

أجرت إيران أولى تجاربها على طراز سجيل في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2008، وقالت إنه مناسب كصاروخ أرض أرض.

وقال وزير الدفاع الإيراني آنذاك محمد نجار إن الصاروخ دفاعي "ذي قدرات هائلة".

ويعتقد أن مدى سجيل يناهز ألفي كيلومتر مما يجعله واحدا من أطول الأسلحة مدى في الترسانة الإيرانية.

ويعمل هذا الصاروخ على الوقود الصلب الذي يعطيه مردودية أفضل مقارنة مع الوقد السائل.

وتقول جلوبال سيكيورتي التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة إن سرعة إطلاق هذا النوع من الصواريخ يعني القدرة على إطلاق عدة صواريخ بالتتالي.

وفي مايو/ أيار الماضي أجرت إيران تجربة على سجيل 2، وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الصاروخ "استخدم تقنيات متقدمة" وأنه "نزل في المكان الذي حُدد له".

شهاب1 وشهاب2

سلفا شهاب 3 من طراز صاروخ سكاد لكن بمدى أقصر.

ويعتمد الصاروخ على نفس التقنية المعتمدة في كوريا الشمالية أو ليبيا.

ويُعتقد أن إيران تمتلك 150 قطعة من صاروخ شهاب 2 وحوالي 300 من طراز شهاب 1.

شهاب 1 و2 أصغر حجما من شهاب 3 وتستخدمان وقودا أخف.

ويعتبر طراز السكاد الذي تمخض عن هذا الصنف من الصواريخ طرازا متقادما فقد أستخدم خلال الحرب الإيرانية العراقية، كما أطلق العراقيون عددا من صواريخ سكاد أثناء حرب الخليج الأولى عام 1991.

ولا يتعدى مدى الصاروخين شهاب 1 و2 الـ500 كلم حسب كلوبال سيكيوريتي.

زلزال

أجرى الحرس الثوري تجربة على هذا الصاروخ في يوليو/ تموز 2008 كذلك. ولا يتعدى مداه 400 كلم.

وقيل إن الصاروخ استخدم لضرب معسكرات المتمردين في العراق، كما يعتقد أن إيران سلمت قطعا منه إلى حزب الله اللبناني الذي لم ينف كما لم يؤكد.

فاتح

أجريت التجربة على هذا الصاروخ في نفس الوقت الذي أجريت فيه على شهاب ثلاثة، غير أنه أقصر مدى لا يتعدى 170 كلم.

ويعتقد المحللون أن الصاروخ قد يستخدم لضرب أهداف أمريكية في أفغانستان.

السفير

أطلقت إيران هذا الصاروخ في أغسطس/ آب 2008 وقالت إن الهدف منه هو نقل الأقمار الصناعية إلى الفضاء الخارجي.

وقد أعلن الرئيس الإيراني في فبراير/ شباط الماضي أن إيران قد "حققت رسميا وجودها في الفضاء" باستخدام سفير اثنان لوضع قمر صناعي محلي الصنع على مدار منخفض.

ويقول المحللون إن سفير2 هو تقريبا شهاب ثلاثة ما يعني أن إطلاقه هو محاولة للرفع من القدرات الصاروخية لإيران.