واشنطن تلمح الى عدم رغبتها بالتسرع بفرض عقوبات على ايران

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

ألمحت الادارة الامريكية الثلاثاء الى انها ليست في وارد التحرك بسرعة باتجاه الضغط لفرض مزيد من العقوبات على ايران، على الرغم من عدم تفاؤلها بتحقيق تقدم يذكر في الاجتماع المرتقب بين طهران والدول الخمسة دائمة العضوية والمانيا.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية، قبيل هذا الاجتماع المتعلق بنشاطات ايران النووية والمقرر الخميس، انها تأمل في ان يفتح الباب امام حوار اكثر عمقا حول الوسائل التي يمكن لايران من خلالها التخفيف من القلق الغربي حول برنامجها النووي.

وقال بي جيه كراولي الناطق باسم الخارجية الامريكية انه اذا تبين ان طهران مستعدة للحديث حول القضايا النووية، فان ذلك سيعني المزيد من اللقاءات والاجتماعات.

واشار الى ان "امرا كهذا سيستغرق وقتا اطول، ونحن لن نصدر احكاما سريعة الخميس، بل سنرى ماذا سيخرج به الاجتماع، وسنقيّم رغبة ايران في الاستمرار بالحديث حول هذه القضايا".

وألمح كراولي الى ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قال انه يعتزم الانتظار عدة اشهر لتقييم موقف ايران، الى جانب التشاور مع شركاء الولايات المتحدة في تلك المفاوضات، قبل اتخاذ قرار حول طبيعة الخطوة المقبلة.

الا ان الادارة الامريكية تقوم في نفس الوقت بوضع خطة جديدة لعقوبات اضافية على ايران في مجالات الطاقة والتمويل والاتصالات في حال امتنعت طهران عن التعاون والرد على المطالبات الدولية للاستيضاح عن برنامجها النووي.

حسن نوايا

يشار الى ان طهران، وفيما يبدو انه بادرة حسن نوايا، سمحت لدبلوماسيين سويسريين، لاول مرة، بزيارة ثلاثة مواطنين امريكيين محتجزين في ايران.

وكان الامريكيون الثلاثة، وهم من هواة التجوال الجبلي، قد اعتقلوا في ايران في يوليو/ تموز الماضي بعد ان عبروا الحدود الى الاراضي الايرانية خطأ من مناطق متاخمة من كردستان العراق.

كما ان رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي قال ان بلاده يمكن ان تناقش منع التسلح النووي في اجتماع جنيف، لكنها لن توقف انشطة تخصيب اليورانيوم.

الرئيس الامريكي كان قد اعرب في اكثر من مناسبة عن ان للدبلوماسية حدودها، وهو ما جعله يرفع من سقف توقعات احتمال فرض مزيد من العقوبات على ايران في وقت من الاوقات مستقبلا.

الا ان الحصول على دعم دولي داخل اروقة مجلس الامن سيكون، كما يرى مراقبون غربيون، مهمة صعبة امام ادارة اوباما.

شكوك وعزلة

فعلى الرغم من ان موسكو وبكين، العاصمتين دائمتي العضوية في المجلس، ما زالتا تشككان في فاعلية اي عقوبات جديدة على طهران، حتى مع اعتراف الاولى بانها قد تكون عقوبات حتمية.

وقد دعت روسيا المجتمع الدولي الى ضبط النفس، كما دعت المتحدثة باسم الخارجية الصينية الدول المعنية الى القيام بمزيد من الخطوات المؤدية الى "تهدئة الوضع وحلّه بطريقة ايجابية".

لكن رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون طالب، خلال كلمته التي القاها امام المؤتمر السنوي لحزب العمال، ايران الاستجابة الى مطالب المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي او مواجهة العزلة.

يذكر ان العقوبات الحالية على ايران، والتي فرضت منذ ديسمبر/ كانون الاول من عام 2006، فشلت حتى الآن في اجبار طهران على الاذعان للمطالبات الدولية بالكشف عن اسرار برنامجها النووي.

وألمحت ادارة اوباما هذا الاسبوع الى انها تدرس حاليا توسيع العقوبات الامريكية التي تفرضها واشنطن من جانب واحد، في حال فشلت المحادثات في الخروج بنتائج ملموسة.

الا ان مراقبين غربيين يرون ان مقترحات فرض حظر على شحنات البترول والمنتجات المكررة الاخرى بات مشكوكا فيه، اذ ان تحركا كهذا سيثير سخط الكثيرين وسيوحد ايران تحت قيادة رئيسها محمود احمدي نجاد في وقت تتراجع فيه شعبيته داخليا بسبب الانتخابات الرئاسية التي فاز بها، والتي يشكك معارضون ايرانيون بنتائجها.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك