صحيفة لندنية توجه صفعة لحزب العمال

جوردون براون
Image caption براون طرح ملامح سياسته الخارجية

مثل قرار جريدة الصن الشعبية البريطانية تاييدها لحزب المحافظين على حساب حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة لتنهي 12 عاما من تاييد الجريدة للعمال، مثل هذه القرار صفعة لجهود رئيس الوزراء لاستعادة شعبيته في صفوف الناخبين.

فقد تصدر عنوان للصفحة الاولى من جريدة الصن الواسعة الانتشار اليوم الاربعاء "العمال خسرو".

كما اشارت الجريدة في عنوان جانبي الى جانب صورة لجوردون براون وهو يلوح بعد القاءه خاطبه امام المؤتمر السنوي لحزب العمل في برايتون "بعد 12 عام في السلطة، اضاعت هذه الحكومة طريقها، والان لقد خسرو تاييد الصن ايضا".

وتعيد خطوة الصن اليوم الى الاذهان خطوة معاكسة اتخذتها الجريدة في 1997 عندما قررت تاييد حزب العمال بقيادة توني بلير والتي رأت فيها قيادة نشطة وصاحب شخصية مقنعة.

وقد سعى جوردون براون خلال لقاءات صحفية عقدها صباح الاربعاء للتقليل من اهمية قرار جريدة الصن مشيرا الى ان الناخب هو من يقرر نتائج الانتخابات وليست الصحف هي التي تقوم بهذه المهمة.

الا ان نيك روبينسون، المحرر السياسي في بي بي سي قال ان توقيت اتخاذ القرار هدف الى تعظيم اثره بعد ساعات من خطاب براون.

صحافة احزاب ام سلعة تجارية

ومن جانبه قال الصحفي العربي المقيم في لندن، عادل درويش ان الصحف في بريطانيا ليست صحفا حزبية، وانما هي اقرب الى السلع التجارية التي تراعي اتجاهات جمهورها.

واضاف ان صحفا مثل الديلي ميرور دأبت على تاييد حزب العمال، فيما وقفت صحف مثل الديلي تلجراف والديلي ميل في الطرف الاخر، فيما مالت صحف اليسار مثل الاندبندنت والجارديان الى تاييد احزاب اليسار فيما ينقسم قراء جريدة التايمز باتجاه كافة التيارات.

الا ان عضوة المجلس البلدي في منطقة اسلينجتون منى حاميتوشي عن حزب العمال فتقول لبي بي سي ان الصحافة في هذه البلاد تميل الى تاييد التغيير بعد مرور فترة عشر سنوات او نحو ذلك.

روبرت ميردوخ

ويمتلك ملياردير قطاع الاعلام روبرت ميردوخ صحيفة الصن، حيث اشار مسؤول التحرير في الجريدة الى ان القرار كان نتيجة سلسلة طويلة من المراجعة لموقفها التحريري.

واضاف ان ميردوخ شارك في صناعة هذا القرار ووافق عليه، الا انه رفض في لقاء لبي بي سي بيان الجهة التي بادرت لطرح القرار للنقاش.