واشنطن ترحب بتأجيل مناقشة تقرير جولدستون

القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون
Image caption "الهدف محاسبة المسؤولين من الطرفين"

رحبت الولايات المتحدة بتأجيل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان البحث في تقرير عن "جرائم حرب" في غزة إلى مارس/ آذار المقبل.

وأرجأ المجلس الجمعة مناقشة تقرير القاضي الدولي ريتشارد جولدستون عن حرب غزة بعد ان وافقت البعثة الفلسطينية على ذلك، حسبما قالت مصادر دبلوماسية انه نتيجة ضغوط من الولايات المتحدة التي انضمت الى المجلس حديثا.

ويعني هذا التأجيل أنه لن تتخذ خطوات دولية بشأن التحقيق مع مسؤولين اسرائيليين لما لا يقل عن ستة أشهر قادمة.

"خيانة للقضية"

وتعرض الرئيس الفلسطيني محود عباس إلى انتقادات شديدة في الأراضي الفلسطينية لقراره بتعليق الحملة الداعية لمقاضاة مسؤولين اسرائيليين بسبب الحرب على غزة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ووصف النائب عن حركة حماس مشير المصري الخطوة بأنها "خيانة للقضية الفلسطينية ويؤكد مدى التعاون بين عباس ومساعديه مع العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني".

لكن نمر حماد مساعد الرئيس عباس دافع عن الخطوة باعتبارها مجرد تأجيل لافساح المزيد من الوقت من أجل زيادة الدعم للتقرير.

وأوضح السفير الفلسطيني في جنيف ابراهيم خريشة للبي بي سي قائلا إن قرار الإرجاء اتخذ من قبل أكثر من طرف، وإن الفلسطينيين "لا يملكون حق المطالبة لا بسحب القرار ولا بتأجيله، لأنهم عضو مراقب في اللجنة".

واشنطن تشجع

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية استير بريمر "نعرب عن ارتياحنا لقرار التأجيل".

وفي إشارة إلى اسرائيل، عبرت بريمر عن تشجيع والولايات المتحدة لما أسمته "التحقيقات على الصعيد الوطني حول المزاعم الجدية عن انتهاكات لحقوق الانسان".

وكان من المتوقع أن يصوت أعضاء مجلس حقوق الانسان البالغ عددهم 47 دولة الاسبوع الجاري على قرار لاحالة التقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يقربه خطوة نحو تحقيقات قانونية محتملة.

جولدستون يدافع

يذكر أن تقرير جولدستون اتهم كلا من إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب قد يرقى بعضها إلى درجة جرائم ضد الإنسانية أثناء حرب غزة قبل ثمانية أشهر.

وأوصى بتقديم مرتكبي جرائم الحرب من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية.

ودافع جولدستون القاضي الجنوب افريقي عن تقريره ضد الاتهامات التي وجهت له من قبل أطراف عديدة.

وقال امام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة "نحن نؤمن بقوة بالقانون، بقانون حقوق الانسان وبمبدأ حماية المدنيين اثناء الصراعات المسلحة الى اقصى الحدود الممكنة."

ويخلص التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم المدنيين بشكل متعمد ومنتظم، كما اتهم المسلحين الفلسطينيين بارتكاب جرائم حرب بإطلاقهم صواريخ على المدنيين الإسرائيليين.

وأجرت اللجنة تحقيقا في 36 حادثة وتحدثت إلى عشرات من الشهود الفلسطينيين والإسرائيليين في غزة وجنيف، علما بأن إسرائيل رفضت التعاون مع اللجنة ومنعتها من دخول إسرائيل.

وانتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش فشل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في دعم التقرير وإعطاء "رسالة مفادها أن منتهكي قوانين الحرب سيعاملون بقفازات من حرير طالما أنهم حلفاء".