الامارات: سجن شاهد سوري سابق في قضية الحريري

رفيق الحريري

أصدرت محكمة امن الدولة العليا في الامارات حكما بالسجن ستة أشهر وترحيل محمد زهير صديق الشاهد السابق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقالت وكالة الانباء الفرنسية إن الحكم جاء بعد ادانة صديق، السوري الجنسية، بدخول البلاد بجواز سفر تشيكي مزور.

وصرح فهد السبهان محامي صديق ان "العقوبة تنتهي منتصف تشرين الاول/اكتوبر" الجاري مشيرا الى الفترة التي قضاها صديق في السجن.

وكان صديق قد توجه بسؤال الى هيئة المحكمة خلال الجلسة حول مشروعية ترحيله في الوقت الذي لديه أمر قضائي يحول دون تسليمه الى السلطات السورية.

واكد السبهان انه "سبق ان ابطلنا طلب تسليمه للسلطات السورية".

اغتيال الحريري

وكان صديق قد عرف للمرة الاولى في قضية إغتيال الحريري. وقد تقدم صديق بشهادة أكد فيها أنه كان ضابطا مهما في الاستخبارات العسكرية السورية العاملة في لبنان وأنه بهذه الصفة يشهد بوجود تورط سوري عالي المستوى في اتخاذ قرار إغتيال الحريري، ووجود تورط لبناني عالي المستوى -في فترة رئاسة الرئيس السابق ايميل لحود - في تنفيذ القرار.

غير أن صديق عمد في تصريحات لاحقة الى نفى صحة كل ما قال وبات متهماً بشهادة الزور واتهمته السلطات السورية واللبنانبة بالكذب .

وتقول مراسلتنا في بيروت، ندى عبد الصمد، إن المحكمة الدولية سبق ان قالت قبل عدة أشهر انها غير مهمتة لامر محمد زهير صديق. كما ان السلطات اللبنانية تنازلت عن صلاحياتها في التحقيق باغتيال الحريري لصالح التحقيق الدولي منذ انطلاق المحكمة الدولية في اذار/ مارس الماضي، وبالتالي اصبح الموضوع بين سوريا التى طالبت بتسليمها الصديق والامارات، الدولة التي جرت فيها المحاكمة.

وكان المدعي العام في محكمة التحقيق الدولية، دانيال بلمار، قد قال مع بدء عمل المحكمة: "اعتبرنا ان المعلومات التي قدمها لنا (صديق) تفتقر الى المصداقية. والمحكمة لم تعد مهتمة به".

توقيف

وكان صديق قد اوقف في فرنسا عام 2005 بموجب مذكرة توقيف دولية في اطار التحقيق في اغتيال الحريري.

وقد رفضت فرنسا تسليم الصديق للسلطات اللبنانية بسبب عدم وجود ضمانات بعدم إعدامه في حال تمت إدانته بجريمة في لبنان.

وقد أطلق سراحه في فبراير/ شباط 2006 غير أنه اختفى من شقته في العاصمة الفرنسية باريس في 2008 ليعود الى الظهور في الامارات العربية المتحدة.