أبو الغيط: حماس وفتح ستوقعان ورقة المصالحة في 26 أكتوبر

لقاء ابو الغيط وسليمان مع عباس

قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، عقب لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان مساء الاثنين، إن قادة الفصائل الفلسطينية سيوقعون اتفاقا للمصالحة بين فتح وحماس في القاهرة في السادس والعشرين من الشهر الحالي بحضور أعضاء لجنة المتابعة العربية وأطراف دولية لم يسمها.

وأعلن أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة أنه اتفق مع عبّاس على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في "أي موعد بين شهري مارس/ آذار ويونيو/ حزيران المقبلين"، بدلا من الطرح السابق الذي حدّد الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني المقبل موعدا للاقتراع.

وأشار إلى ترك "إطار زمني" حتى يقرر الفلسطينيون بأنفسهم الموعد النهائي للانتخابات.

وتشكّل قضية الانتخابات إحدى نقاط الخلاف بين حركة حماس الإسلامية، المسيطرة على قطاع غزة منذ عامين، وحركة فتح العمود الفقري للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بزعامة عباس.

دعوة الفصائل

وكان أبو الغيط ومدير جهاز الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان التقيا مع عباس في منزل السفير الفلسطيني عطا خيري، وذلك بعد أن عقدا محادثات مع ملك الأردن عبد الله الثاني.

وقال أبو الغيط إن مصر ستدعو ممثلي الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة في 25 اكتوبر/ تشرين أول على أن يوقع الجميع في اليوم التالي على اتفاق المصالحة بحضور أعضاء لجنة المتابعة العربية كشهود، كما تحدث أيضا عن دعوة أطراف غير عربية لم يسمها.

وأكد أن الرئيس الفلسطيني متفق معه على مضمون وشكل إجراءات المصالحة برعاية القاهرة، مضيفا أن عباس "يتفق تماما مع مضمون ومحتوى التقدم الذي حصل في جهود المصالحة"، وأنه "ستحاط مختلف الفصائل خلال أيام بفحوى وشكل الاتفاق النهائي".

وأجرى اثنان من كبار معاوني مدير المخابرات المصرية، قبل لقاء عمان، سلسلة حوارات الشهر الماضي مع قادة فتح وحماس في كل من رام الله (الضفة الغربية) ودمشق، مقر إقامة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

القدس في المحادثات

من جانبه قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن جزءا كبيرا من المحادثات التي أجراها الملك عبد الله الثاني مع أبو الغيط وسليمان تناول "الانتهاكات الإسرائيلية وإجراءاتها الأحادية لتهويد القدس".

وشدّد جودة على أن القدس "خط أحمر بالنسبة للأردن" مجددا رفضه "لكل الإجراءات، من عمليات الحفر، تهجير السكان أو تغيير معالم المدينة ومحاولة تهويدها".

وطالب جودة المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل حتى تتوقف عن هذه الإجراءات فورا".

وقال إن الملك عبد الله ترأس اجتماعا لمجلس رسم السياسات (هيئة عليا لرسم سياسات المملكة)، لمناقشة الإجراءات الإسرائيلية وحث المجتمع الدولي على التدخل. وشدد على أن "الإجراءات الاستفزازية تقوض جهود إطلاق مفاوضات السلام".

يذكر أن الأردن ما يزال يشرف على الأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، التي كانت جزءا منه بين عام 1950 حتى وقوعها بيد إسرائيل مع سائر الضفة الغربية عام 1967.

تقرير جولدستون

وأيد أبو الغيط تأكيدات جودة، موضحا أن مصر أثارت هذه القضية أيضا "مع القوى الرئيسية والرباعية الدولية".

وحول تأجيل مناقشة تقرير جولدستون حول التجاوزات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة (أواخر 2008 ومطلع 2009)، أوضح أبو الغيط أن "لم تحط علما بقرار التأجيل إلا بعد اتخاذه".

لكنه رأى أن هذا التقرير الذي يتحدث عن "جرائم ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني حقق الهدف منه، (ذلك) أنه كشف جرائم ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني. وهو ليس سريا وموجود على شبكة المعلوماتية والبشرية جمعاء اطلعت عليه".

ويتعرض عباس والسلطة الفلسطينية لانتقادات شديدة، عربية وإسلامية بسبب موافقة السلطة على تأجيل مناقشة التقرير في مقر الأمم المتحدة في جنيف.