مجلس الأمن يقدم موعد جلسته الخاصة بالشرق الأوسط

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قرر مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعه القادم بشأن قضايا الشرق الأوسط قبل موعده الاعتيادي، استجابة لطلب ليبي لعقد جلسة طارئة لمناقشة تقرير الأمم المتحدة بشأن العمليات العسكرية الاسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة.

إلا أنه من غير المؤكد أن يركز الاجتماع ـ الذي ينتظر أن يعقد الأربعاء القادم ـ على التقرير الدولي الذي وضعه فريق برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد جولدستون. وكان التقرير كان قد خلُص إلى أن إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب.

على صعيد آخر، تظاهر فلسطينيون في الميدان الرئيسي بمدينة غزة احتجاجاً على تأجيل مناقشة تقرير جولدستون. ورشق المتظاهرون صور الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالأحذية واعتبروه مسؤولا عن قرار التأجيل.

كما أجرى المتظاهرون ـ وكان من ضمنهم ذوو ضحايا العملية الإسرائيلية الأخيرة في القطاع ـ محاكمة رمزية للرئيس الفلسطيني.

وجاء ذلك في سياق الانتقادات التي تواجهها السلطة الفلسطينية بسبب تأجيل مناقشة تقرير جولدستون.

فقد انتقد نبيل عمرو عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطيينة عباس وقال انه يتحمل المسؤولية عن ارجاء مناقشة تقرير جولسدتون الى مارس/اذار المقبل.

كما اعلن عمرو، في مقابلة مع بي بي سي، انه قدم منذ نحو شهرين استقالته من جميع مناصبه في السلطة الفلسطينية ولم يعد سفير فلسطين لدى مصر او في الجامعة العربية.

وقال نبيل عمرو: "اما التاجيل، ثم انكار المعرفة بالتاجيل، فهذه مسالة اعتقد انها تحدث لاول مرة في تاريخ العمل السياسي". واكد على مسؤولية الرئيس باعتبار ان الحكومة وكل المؤسسات تتلقى اوامرها منه.

لجنة تحقيق بالتأجيل

لكن محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نفى في مقابلة مع بي بي سي العربية، أن يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو المسؤول عن اتخاذ القرار، مؤكدا أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي المسؤولة عن مثل هذه القرارات لأنها "هي المسؤولة قانونيا وسياسيا عن الممثليات الفلسطينية في الخارج".

واشار إلى أن لجنة تحقيق بملابسات قرار التأجيل قد شكلت وهي الكفيلة بكشف الحقائق.

لكن إبراهيم خريشة ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة في جنيف قال في مقابلة مع بي بي سي العربية إنه لم يفاجأ بقرار السلطة الفلسطينية الطلب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تأجيل التصويت على تقرير جولدستون حول الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة الشتاء الماضي.

وأكد خريشة أنه كان على اتصال كامل بالقيادة الفلسطينية وأنهما كانا يطلعان بعضهما على آخر الاتصالات بشأن الموضوع، وأن الجميع توافقوا على قرار طلب التأجيل.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد نفوا عند اندلاع الأزمة بشان التأجيل اتخاذ مثل هذا القرار.

وردا على سؤال حول لجنة التحقيق التي أمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتشكيلها قال خريشة "لا يجوز ان تستمر الغوغائية في صناعة القرار الفلسطيني، ولا يمكن أن نجمع كل منظمات المجتمع المدني وكل الأحزاب وكل أبناء الشعب الفلسطيني ونتناقش وإياهم كل ما يجري الآن داخل المجلس ومن مداولات بين الأعضاء".

وقال خريشة "نحن الأكثر معرفة بهذا التقرير، وأنا أجزم بنسبة عالية جدا ان كل من تحدث عنه لا يعرف ولم يقرأ سطرا واحدا فيه. فالقضية قضية قانونية وليس اجتهادا سياسيا أو تبشيرا أو فتوى".

واشار خريشة إلى أنه استطاع خلال المداولات السابقة على اتخاذ قرار التأجيل "ضمان تأييد الدول العربية وكذلك تأييد دول من المجموعات الإسلامية والإفريقية ودول عدم الانحياز مع تحفظ دول من هذه المجموعات".

في حين طلبت "باقي المجموعات ودول غير منضوية في مجموعات التريث وإعطاء الفرصة لمزيد من الوقت لقراءة التقرير حتى يتسنى لها الحكم عليه "فكنا في حيرة من أمرنا".

وقال إن من بين الدول التي طلبت التأجيل "أعضاء في مجلس الأمن وعدد من دول أمريكا اللاتينية منها دول صوتت أصلا لصالح إنشاء هذه اللجنة، وأضاف أن دولا أخرى طلبت التغيير في جوهر القرار الإجرائي لبدء إنفاذ او إعمال هذا التقرير".

ضغوط اسرائيلية

على صعيد اخر، ذكر مسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية لمراسل بي بي سي في القدس ان اسرائيل منعت اي تصريحات بخصوص تاجيل تقرير جولدستون لتخفيف الضغوط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونشرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية في عدد الاثنين ان اسرائيل "هددت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالكشف عن شريط يظهر فيه عباس وهو يحاول اقناع وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك، بتغيير الواقع في غزة، وذلك في حال رفض عباس تأجيل البحث في تقرير جولدستون".

واضافت الصحيفة ان السلطة الفلسطينية رفضت بداية الاستجابة لمطلب إسرائيل بسحب دعمها للتقرير، وعندها عرض الاسرائيليون عدة اشرطة يظهر فيها مسؤولون في السلطة الفلسطينية "يشجعون اسرائيل على مواصلة الحرب على قطاع غزة" حسب الصحيفة.

وتابعت الصحيفة ان اسرائيل هددت بالكشف عن محتويات هذه الاشرطة لوسائل الاعلام، الامر الذي ادى إلى التراجع الفلسطيني المفاجئ.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك