السلطة الفلسطينية تطالب بمناقشة تقرير جولدستون

ريتشارد جولدستون
Image caption قال إن الهدف من تقرير لجنته هو محاسبة المسؤولين من الطرفين

أكد رياض منصور المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في نيويورك في اتصال مع لبي بي سي أن السلطة الفلسطينية تقدمت بالفعل بطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتبني تقرير لجنة التحقيق الأممية في حرب غزة.

كما أعلن إبراهيم خريشة ممثل السلطة الفلسطينية في جنيف أن الفلسطينيين يريدون "باسرع وقت ممكن" عقد الجلسة الاستثنائية من أجل تبني تقرير اللجنة التي رأسها القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون.

وقال إبراهيم خريشة لوكالة فرانس برس إنه بدأ مشاورات من اجل الدعوة في اسرع وقت ممكن لعقد الجلسة من اجل "معالجة الوضع الخطير في القدس وتبني تقرير جولدستون وتطبيق توصيات التقرير".

وأضاف أن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين إحسان اوغلو الموجود حاليا في جنيف يدعم هذه الخطوة. وأعرب عن اقتناعه بامكانية جمع توقيعات 16 عضوا من اصل 47 في مجلس حقوق الانسان وهو النصاب اللازم لعقد الاجتماع.

ويشكل هذا الطلب تحولا غير متوقع بعد القرار الذي اتخذه مجلس حقوق الإنسان الجمعة الماضي بتأجيل قراره حول تقرير جولدستون إلى مارس/آذار المقبل.واثار دعم السلطة الفلسطينية لهذا التأجيل موجة من الغضب في الاراضي الفلسطينية.

من جهته دعا وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي إلى مزيد من الدعم لتوصيات تقرير الامم المتحدة بشأن حرب غزة وذلك خلال مناقشات مجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط المقررة الأربعاء المقبل.

وقال المالكي في تصريحات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك "ندعو جميع الدول الى التعبير عن رأيها والتركيز على اهمية الموافقة على توصيات هذا التقرير".

واوضح المالكي أنه سيقدم شخصيا الى مجلس الامن خلال جلسة الأربعاء وجهة النظر الفلسطينية حول توصيات تقرير اللجنة التي رأسها القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون. وأضاف أن النقاش سيكون مفتوحا و"لكن بالتأكيد التركيز سيكون على تقرير جولدستون".

وأضاف ان هناك ازمة بين الفصائل الفلسطينية بسبب التقرير متهما حركة حماس بمحاولة"إحراز نقاط" بموافقها من التقرير ملقيا بالشكوك تجاه جدية الحركة في تحقيق المصالحة مع فتح.

وقال المالكي إنه "من خلال النظر بعمق في التفاصيل ومواقف كل طرف تجاه قضايا الخلاف نتكتشف أننا بعيدون عن التوصل إلى اتفاق".

كان مجلس الأمن الدولي قد قرر تقديم موعد اجتماعه القادم لبحث قضايا الشرق الأوسط إلى 14 من اكتوبر/ تشرين الأول الجاري لمناقشة تقرير جولدستون.

وخلص التقرير إلى أن إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب خلال العمليات العسكرية التي شهدها القطاع في يناير/ كانون الثاني 2009.واكدت مصادر غربية أن اجتماع الأربعاء المقبل سيكون روتينيا مما يعني مناقشة أي قضية خاصة بالشرق الأوسط.

وكان مقررا أن يصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في اجتماعه بجنيف يوم الجمعة الماضي على مشروع قرار يدين ما وصف بفشل إسرائيل في التعاون مع التحقيق الأممي.

لكن السلطة الفلسطينية استجابت في اجتماع مجلس حقوق الانسان لضغوط واشنطن وقوى غربية أخرى لتأجيل إحالة التقرير إلى مجلس الامن.

ويرى مراقبون أن واشنطن نجحت حتى الآن في تحقيق هدفها بإبعاد تقرير جولدستون عن جدول أعمال مجلس الأمن.وتبرر واشنطن موقفها بضرورة إرجاء مناقشة التقرير للسماح بتحقيق تقدم في إحياء مفاوضات السلام، كما تتفق مع إسرائيل في اتهامها لجولدستون ولجنته بالانحياز.

الموقف الأوروبي

من جهته اعرب الاتحاد الاوروبي أمس الخميس عن تأييده لتقرير جولدستون، وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا "لا حاجة للقول إنه تقرير جدير بالتقدير، واعتقد أن السيد جولدستون شخص ذو مصداقية كبيرة".

وأضاف في تصريحات بستوكهولم "للتقرير الآن أمام مجلس حقوق الانسان، وهذا هو المكان الذي يجب أن يدرس فيه، إنه تقرير مستقل".

لكن ايجال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية قال "أي شخص قرأ التقرير وليس عناوينه فقط التي وردت في الاعلام، سيدرك أنه ليس تحقيقا مهنيا ولا مستقلا ولكن مجموعة من الادعاءات التي قدمتها حماس لأعضاء اللجنة".