مجلس الأمن يقدم موعد جلسته لمناقشة تقرير جولدستون

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قرر مجلس الأمن الدولي تقديم موعد اجتماعه القادم لبحث قضايا الشرق الأوسط إلى 14 من اكتوبر/ تشرين الأول الجاري لمناقشة تقرير جولدستون بشأن الحرب في غزة.

وجاء الاعلان عن ذلك في ختام جلسة مغلقة استغرقت نحو ساعتين لبحث طلب ليبي لعقد جلسة عاجلة لمناقشة التقرير.

وقال المندوب الليبي في مجلس الأمن إن هدفه هو الابقاء على الزخم الذي رافق التقرير، كما عبر مسؤولون فلسطينيون عن "دعمهم الكامل" للجهود الليبية لوضع التقرير على اجندة المجلس.

في هذه الاثناء عبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت عن دعمه للتقرير، مضيفا أن اسرائيل ارتكبت خطأ بعدم تعاونها مع التحقيق الذي وصفه بأنه "جاد ومستقل".

إلا أن من غير المؤكد أن يركز الاجتماع الذي يعقد الأربعاء القادم على التقرير الدولي الذي وضعه فريق برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد جولدستون.

وكان التقرير قد خلُص إلى أن إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب خلال العمليات العسكرية التي شهدها القطاع في يناير/ كانون الثاني 2009.

واكدت مصادر غربية أن اجتماع الأربعاء سيكون روتينيا مما يعني مناقشة أي قضية خاصة بالشرق الأوسط.

لكن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ايان كيلي شدد على أن تركيز بلاده الوحيد سيكون على احياء عملية السلام.

وأضاف كيلي أن بلاده ترغب في "تنظيف كل الطاولات من أية قضايا يمكن أن تعيق تقدمنا نحو ذلك الأمر".

من جانبه قال أليخاندرو وولف نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة أن بلاده لا ترغب في أن تؤدي المناقشات القادمة بشأن الشرق الأوسط إلى اتخاذ أي قرارات.

وأضاف في تصريحات للصحفيين أن التقرير يحتاج مزيدا من المناقشات في مجلس حقوق الإنسان، معتبرا أن الخطوات القادمة وأي قرارات بشأن التقرير يجب أن تتخذ في جنيف.

ويرى مراقبون أن واشنطن نجحت حتى الآن في تحقيق هدفها بإبعاد تقرير جولدستون عن جدول أعمال مجلس الأمن.

وتبرر واشنطن موقفها بضرورة إرجاء مناقشة التقرير للسماح بتحقيق تقدم في إحياء مفاوضات السلام، كما تتفق مع إسرائيل في اتهامها لجولدستون ولجنته بالانحياز.

في المقابل يبدو أن المجموعة العربية حققت هدفها؛ فهناك إمكانية لإثارة موضوع التقرير في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن بدلا من تخصيص جلسة لمناقشته.

وكان مقررا أن يصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في اجتماعه بجنيف يوم الجمعة الماضي على مشروع قرار يدين ما وصف بفشل إسرائيل في التعاون مع التحقيق الأممي.

لكن السلطة الفلسطينية استجابت في اجتماع مجلس حقوق الانسان لضغوط واشنطن وقوى غربية أخرى لتأجيل إحالة التقرير إلى مجلس الامن حتى مارس/ آذار المقبل.

على صعيد متصل، تظاهر فلسطينيون في الميدان الرئيسي بمدينة غزة احتجاجاً على تأجيل مناقشة تقرير جولدستون، ورشق المتظاهرون صور الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالأحذية واعتبروه مسؤولا عن قرار التأجيل.

كما اقام المتظاهرون ـ وكان من ضمنهم ذوو ضحايا العملية الإسرائيلية الأخيرة في القطاع ـ محاكمة رمزية للرئيس الفلسطيني.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك