حماس: أبلغنا القاهرة عدم نيتنا حضور توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية

مشعل
Image caption كان رئيس الحركة قد أعلن عن قرب توقيع الاتفاق

افاد مراسل بي بي سي في غزة، نقلا عن مسؤول في حركة حماس، أن وفدا رفيع المستوى من قيادة الحركة في دمشق برئاسة الدكتور موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، سيصل الى العاصمة المصرية القاهرة، مساء الجمعة، للقاء كبار المسؤولين المصريين.

وقال الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حماس لبي بي سي، إن الوفد سيشرح للقيادة المصرية مواقف الحركة من قضية تقرير جولدستون ومن ملف الحوار والمصالحة الفلسطينية.

وأضاف أن الوفد سيحاول اقناع القيادة المصرية تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية، في ضوء مواقف السلطة الفلسطينية الاخيرة وتأجيلها التصويت على تقرير جولدستون امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.

وقال البرديول، إن هناك حالة من الغضب والسخط الشديد في الشارع الفلسطيني على ما فعلته السلطة الفلسطينية، ونحن في حركة حماس لا يمكن ان نتغاضى عما حصل، أو أن نتجاوز حالة الغضب التي يعشيها الشارع الفلسطيني، ونعتقد ان الوقت غير ملائم لتوقيع هذا الاتفاق قبل أن يتدارك الرئيس الفلسطيني هذا الخطأ الذي حصل في جنيف.

واكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أن حركة حماس ابلغت الوسطاء المصريين بنيتها عدم حضور جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في التاريخ المحدد لها وهو الـ 26 من الشهر الحالي، مؤكدة ان حماس ترغب في تهدئة الاوضاع داخليا وتنتظر اجراءات تتخذها حركة فتح ضد المتسببين في تعطيل تقرير لجنة جولدستون في جنيف.

وكانت حماس قد نددت بطلب رئيس السلطة الفلسطينية محود عباس من مجلس حقوق الإنسان الدولي تأجيل النظر في التقرير الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما تعرض عباس إلى انتقادات فلسطينية وعربية ودولية واسعة دفعته إلى الطلب ثانية من المجلس بحث التقرير.

تفاؤل في غير أوانه

يذكر أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كان قد أعلن أن حركته على وشك التوصل إلى اتفاق مصالحة مع حركة فتح.

وتحدث مشعل قبل نحو أسبوعين في ختام محادثات أجراها في القاهرة مع مسؤولين مصريين سلمهم خلالها رد حركته على المقترحات المصرية بشأن المصالحة مع فتح.

ووصف مشعل مباحثاته مع المسؤولين المصريين بأنها "ايجابية للغاية".

وتشمل الخطة المصرية تشكيل لجنة استشارية مشتركة بين فتح وحماس يكون لها دور في تسيير الامور في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أن يحين موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها بنهاية حزيران/يونيو العام المقبل.

وكانت حركة فتح قد أعربت عن موافقتها من حيث المبدأ على المقترحات المصرية.

وعقدت حتى الآن سبع جولات من الحوار بين الجانبين في القاهرة دون التوصل لنتائج.

واجل المصريون التاريخ المقرر لتوقيع الاتفاق مرتين بسبب تزايد التوتر بين فتح وحماس.

المبادرة المصرية

وتنص المبادرة المصرية الجانبين على تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق بينهما ونشر حوالي 3000 عنصر من قوات الأمن في غزة واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في يونيو/ حزيران 2010.

ووافقت حركة فتح على المبادرة المصرية من حيث المبدأ، لكن فصائل أخرى عبرت عن تحفظاتها حول المقترح المصري.

ومن بين العقبات التي تعترض التوصل للاتفاق قضية السجناء، حيث يتهم كل طرف الآخر باستهداف عدد من أبرز مؤيديه.

ووفقا للاتفاق المرتقب، على فتح وحماس تقديم قائمة باسماء السجناء المحتجزين حاليا، مع توقع بإطلاق سراح معظمهم لدى التوقيع.