مشعل يرد على عباس: "قيادتكم لا تستحق ثقتنا"

خالد مشعل
Image caption تصر حماس على ان الوقت غير مناسب للمصالحة الفلسطينية

رد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل على خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي اتهم فيه حماس بـ"ضرب المصالحة الوطنية".

وقال مشعل في خطاب في دمشق ان "الوقت غير مناسب" لاتمام صفقة مصالحة بين حركته وحركة فتح.

واضاف مشعل في خطابه الذي جاء بعد خطاب عباس: "كان تقرير جولدستون القشة التي قصمت ظهر البعير ... لا يمكننا القبول بمزيد من الاخطاء"، وعن القيادة الفلسطينية قال: "تلك قيادة لا تستحق ثقتنا".

وكان مشعل يتحدث اثر لقاء جمع الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقراً لها، والتي طلبت تأجيل المصالحة الفلسطينية الى وقت لاحق بسبب ما اعتبرته الاجواء التي سببها "تفريط السلطة الفلسطينية بالحقوق الوطنية" بطلبها تأجيل التصويت على توصيات القاضي جولدستون.

وقال مراسل بي بي سي في دمشق احمد كامل ان الفصائل وعددها 8 وتضم حركتي حماس والجهاد الاسلامي انتقدت سلوك السلطة الفلسطينية تجاه تقرير جولدستون وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا السلوك.

وادانت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني موقف رئاسة السلطة الوطنية في رام الله من تقرير جولدستون و"استجابتها للمطالب الأمريكية والإسرائيلية".

وقالت اللجنة في بيان الأحد بعد اجتماعها في دمشق "مع تأكيد الحضور على أهمية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، إلا أنه لا بد من تأجيل المصالحة الفلسطينية إلى وقت لاحق بسبب الجريمة والفضيحة التي ارتكبت".

فتح ترفض التاجيل

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إن حركة حماس كشفت عن نيتها الحقيقية بضرب المصالحة الوطنية، في إشارة إلى اقتراحها بتأجيل موعد المصالحة الذي كان مقررا في 26 اكتوبر/ تشرين الاول الجاري.

Image caption قال عباس إن حركة فتح مستعدة للحوار

وأضاف عباس في كلمة في رام الله "إن لدينا من الشجاعة أن نقول بأننا قد اخطأنا" إذا ثبت ذلك، في إشارة إلى الملابسات التي تلت سحب تقرير جولدستون من مجلس حقوق الانسان.

وأكد عباس التزامه بقرار لجنة التحقيق حول ملابسات سحب تقرير جولدستون.

واوضح الرئيس الفلسطيني أنه اوعز لسفير فلسطين في جنيف بالدعوة لاجتماع استثنائي لبحث التقرير.

وقال إن حركة فتح مستعدة للحوار على الرغم مما أسماه "الممارسات الظلامية" في غزة.

وأضاف "إننا نؤمن بحل الازمة عن طريق واحد هو الاحتكام إلى صناديق الاقتراع".

وجاءت تصريحات عباس بعد ساعات من رفض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح اقتراح حركة حماس بتاجيل موعد المصالحة الفلسطينية الذي كان مقررا في 26 اكتوبر/ تشرين الاول واتهام حماس بتعطيل هذه المصالحة.

وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعلن الاثنين الماضي في عمان ان اتفاق المصالحة الفلسطينية سيوقع في القاهرة في 26 تشرين الاول/اكتوبر.

لكن ابو الغيط قال الاحد انه "من المحتمل" تأجيل توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية "بضعة اسابيع" بعدما طلبت حماس ارجاءه.

مقترح مصري

من جانبه اعلن مسؤول في حركة فتح الاحد ان القيادة المصرية ابلغت المسؤولين في الحركة انها ستعرض صيغة اتفاق مصالحة بين الفلسطينيين لتوقيعها في الخامس عشر من اكتوبر/ تشرين الاول.

وقال المسؤول الذي رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان "القيادة المصرية ابلغتنا انها سترسل للفصائل الفلسطينية جميعها صيغة اتفاق مصالحة وموعدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني لتوقيعها في 15 اكتوبر من قبل فتح وحماس على ان توقعها بقية الفصائل قبل العشرين من الشهر نفسه".