جمعيات اسرائيلية تنتقد اعتقال فلسطينيين دون محاكمة

اقارب معتقلين فلسطينيين
Image caption تشكل قضية الاسرى والمعتقلين نقطة هامة في عملية السلام

أكدت جمعيتان اسرائيليتان حقوقيتان أن الحكومة الاسرائيلية تعتقل المئات من الفلسطينيين دون محاكمة، ودعتا إلى انهاء مثل هذه الاعتقالات.

واضافت جمعيتا بيتسليم وهاموكيد أن هناك 335 سجين تحت "الاعتقال الإداري" حاليا، وفقا لقوانين تعود لعام 1945 عندما كانت المنطقة تحت السيطرة البريطانية.

وتقول اسرائيل إن الاعتقال يستخدم كملجأ أخير لمنع حدوث هجمات مستقبلية.

وتستمر أوامر الاعتقال لفترة ستة أشهر دون أن يتعين على الجيش الاسرائيلي الحصول على إذن قضائي للاعتقال.

ويمكن أن تمدد فترات الاعتقال بواسطة قاض بعد انقضاء الأشهر الستة، لكن الجمعيتان تقولا إن هذا الاجراء يعطي مجرد شعور بالعدل.

وأضافت الجمعيتان في تقرير بعنوان (بلا محاكمات) أن القضاة يقولون إن الادلة سرية ويعتمدون على تقارير المخابرات التي لا يطلع عليها المعتقلون ولا محامو الدفاع.

ويضيف التقرير "ومن غير الممكن للمعتقلين أن يدحضوا الادعاءات أو تقديم أدلة بديلة".

ودعت الجمعيتان الحكومة الاسرائيلية إلى اطلاق سراح المعتقلين الاداريين أو تقديمهم لمحاكمة وفقا للقانون الدولي.

لكن الجيش الاسرائيلي قال في بيان إن الاعتقال الاداري يستخدم في حال توفر "معلومات مؤكدة" تتعلق بـ "خطر واضح وقائم" يمكن أن يشكله المعتقلون.

ويضيف بيان الجيش أن هناك جهودا بذلت لتقليل حالات الاعتقال الاداري، وقد أقر تقرير المنظمتين بالانخفاض في حالات الاعتقال.

وتقول منظمة بتسليم إن اسرائيل تعتقل حاليا حوالي 7150 فلسطينيا بينهم 5 آلاف شخص يقضون فترات عقابية وحوالي 1569 ينتظرون المحاكمة و335 رهن الاعتقال الاداري.

وتضيف المنظمة أن هناك تسعة اشخاص معتقلون بموجب قانون صادر عام 2002 بوصفهم "مقاتلين غير قانونيين".

وقد دعت المنظمتان كذلك إلى وقف مثل هذه الاعتقالات التي توفر "حماية اقل" للمعتقلين مما هو متوافر في الاعتقال الاداري.

وتضيف المنظمتان أنه لا يمكن اطلاق سراح هؤلاء "المقاتلين" إلا إذا اثبتوا أنهم لن يهددوا أمن الدولة "مما يحيل عبء الاثبات على كاهل المعتقلين، الذين لا يمكنهم دحضه على الاطلاق".

لكن الجيش الاسرائيلي يصر على أن هذه الاجراءات "متوافقة تماما مع القانون الدولي وأحكام المحكمة العليا".