إيران تهدد بإيقاف تعاملها مع المتحف البريطاني بسبب حجر كورش

حجر كورش
Image caption يعتقد علماء الآثار أن حجر كورش يمثل أول وثيقة تحمل نقوش أول قانون للحقوق

قالت إيران إنها ستوقف تعاونها الثقافي مع المتحف البريطاني، وذلك ما لم يُعرها أحد الكنوز الأثرية الثمينة المحفوظة لديه، وهو حجر (أو اسطوانة) كورش الذي يعود تاريخه إلى فترة احتلال الملك الفارسي لمدينة بابل وحكمه فيها.

فقد قال مسؤول إيراني، واسمه حميد بقائي، إن المتحف البريطاني يحتفظ بحجر كورش "بسبب الوضع في إيران في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة".

"مجرد عذر"

وقال بقائي، الذي كان يتحدث لوكالة فارس الإيرانية للأنباء، إن تعهد المتحف المذكور بإرسال الكنز الأثري التاريخي إلى إيران في تاريخ سابق "كان مجرد عذر".

وأضاف قائلا: "سوف تفكر منظمة التراث الثقافي في إيران بقطع علاقاتها مع المتحف البريطاني في حال أخفق بالإيفاء بتعهده بإعارة طهران الكنز المذكور في غضون شهرين".

وأردف بقوله إنه كان من المتوقع أن يُعار الكنز إلى إيران منذ الشهر الماضي.

أما المتحف البريطاني، فقد أصدر بيانا جاء فيه أن مجلس الأمناء لديه "أكد نية أعضائه بإعارة الحجر إلى إيران."

وأضاف البيان قائلا: "هنالك عدد من القضايا والأمور الإجرائية التي يتعين حلها. لكن النية هي أن نرسله (أي الكنز) كما كان قد جرى الاتفاق بشأنه."

اللحظة "المواتية"

وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نقلت مؤخرا عن حنا بولتون، مديرة المكتب الصحفي في المتحف البريطاني، قولها بشأن الموضوع: "لدى إعارة أي مادة، عليك أن تدقق بأن اللحظة مواتية لفعل ذلك."

ومضت بولتون إلى القول: "نأمل بأن نتمكن من البر بالتزامنا. لكننا لا نستطيع القول متى سوف يكون ذلك، فنحن نراقب الوضع عن كثب في الوقت الراهن."

يُشار إلى أن حجر كورش كان قد أُعد بناء على أوامر من ملك بلاد فارس، كورش، قبل نحو 2500 عام.

ويعتقد علماء الآثار أن الحجر، ذي الشكل الاسطواني والمصنوع من الفخار، يمثل أول وثيقة تحمل نقوشا هي بمثابة نصوص أول قانون للحقوق وينطوي على قدر من التسامح الديني.