فتح تقبل الورقة المصرية وحماس تطلب مهلة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
Image caption قال عباس إن حركة فتح مستعدة للحوار

قال عزام الأحمد، رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، إن حركة فتح وقعت على وثيقة المصالحة الوطنية التي اقترحتها مصر للوفاق الفلسطيني.

وأضاف الأحمد في مقابلة مع البي بي سي أنه سيتوجه اليوم إلى القاهرة لإبلاغ رد الحركة للقيادة المصرية. وقال إن اليوم الخميس هو الموعد النهائي الذي حددته مصر لتلقي رد حركتي حماس وفتح على مقترحها الجديد.

واستبعد الأحمد طرح أي تحفظات هذه المرة موضحا أن مصر عندما طرحت ورقتها إلى حماس وفتح اشترطت الموافقة أو الرفض بغض النظر عن التحفظات.وقال"وقعنا بالطريقة التي أرادتها مصر بالموافقة"، واعرب عن دهشته مما وصفه بالتقاء موقفي حماس والإدارة الأمريكية الرافض للمصالحة مضيفا أن هذا يثير السخرية وعلامات الاستفهام حول"حقيقة ماتريده حماس.

وقد وصل الأحمد بعد ظهر الخميس الى القاهرة حيث سيسلم المسؤولين المصريين وثيقة المصالحة الفلسطينية الموقعة من حركة فتح، وقال الأحمد إن الكرة الان في ملعب حماس.

لكن حركة حماس قالت إنها مازالت تدرس الرد على الورقة المصرية الخاصة بالمصالحة الفلسطينية، وقال مراسل بي بي في غزة شهدي الكاشف إن الحركة طلبت تطلب رسميا من مصر أعطائها 3 أيام للرد.

وقال محمد نزال القيادي في الحركة في حديث للبي بي سي إن حماس مازال لديها تحفظات حول بعض التعديلات التي ادخلت على الورقة ومن أهمها حظر وجود تشكيلات عسكرية.وأشار إلى أن حركة حماس تحتاج لبعض الوقت للتوقيع على الورقة المصرية لأنها"حركة مؤسسية" لها قيادات في الداخل والخارج والسجون.

وقال إن" سيف الوقت لاينبغي ان يكون مسلطا على حركة حماس فالقضية أكبر من أن يتم الرد فيها خلال وقت محدد وتحشر حركة حماس في الزاوية".وأكد أن حماس ستجري أضا مشاورات مع القوى الفلسطينية الأخرى قبل إعطاء الرد النهائي إلى المسؤولين المصريين.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح قد رفضت اقتراح حركة حماس بتاجيل موعد المصالحة الفلسطينية الذي كان مقررا في 26 اكتوبر/ تشرين الاول واتهام حماس بتعطيل هذه المصالحة.

وأعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الأسبوع الماضي أنه "من المحتمل" تأجيل توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية "بضعة اسابيع" بعدما طلبت حماس ارجاءه.

وقالت حماس إن القاهرة وافقت على طلبها تأجيل موعد توقيع اتفاق المصالحة، على خلفية تداعيات موقف السلطة الفلسطينية من تأجيل مناقشة تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

كما طلبت الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقراً لها تأجيل المصالحة الفلسطينية الى وقت لاحق بسبب ما اعتبرته الاجواء التي سببها "تفريط السلطة الفلسطينية بالحقوق الوطنية" بطلبها تأجيل التصويت على توصيات القاضي جولدستون.

وقال أمين سر لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني، خالد عبد المجيد، في دمشق إن الفصائل الفلسطينية لن توقع على الورقة المصرية للمصالحة إلاّ إذا "تضمنت الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية وضمان حق مقاومة الاحتلال".

وأضاف عبد المجيد إن الفصائل طالبت القيادة المصرية بأن تتضمن الرؤية المصرية الحقوق والثوابت الفلسطينية حيث أن الصيغة التي سلمتها القاهرة للفصائل "تخلو من أي رؤية سياسية تتعلق بالصراع والعدوان على الشعب الفلسطيني".