خارطة توزيع الاصوات خلال التصويت على تقرير جولدستون

جولدستون في غزة
Image caption رفضت اسرائيل التعاون مع بعثة الامم المتحدة

الدول الست التى رفضت مشروع القرار هى الولايات المتحدة وخمس دول أوربية هى هولندا وإيطاليا والمجر وأوكرانيا وسلوفاكيا.

من بين الدول الأحد عشر التى امتنعت عن التصويت ثلاث دول أوربية هى النرويج وبلجيكا وسلوفاكيا وثلاث إفريقية هى الكاميرون والغابون وبوركينا فاسو.

امتنعت خمس دول عن ممارسة حقها فى التصويت قبولا أو رفضا أو امتناعا هى بريطانيا وفرنسا من الجانب الأوربى ومدغشقر وأنجولا من المعسكر الإفريقى وقيرغيزستان العضو فى منظمة المؤتمر الإسلامى.

الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن بدت منقسمة على نفسها فى مواجهة مشروع القرار إذ بينما رفضته واشنطن، وافقت عليه روسيا والصين ولم تصوت بريطانيا وفرنسا أبدا.

المعسكر الأوربى كان الأكثر انقساما كما عكست نتيجة التصويت وقد بدا ذلك جليا فى المساعى الحثيثة التى بذلها الأووربيون للتوصل إلى صيغة وسط مع مقدمى القرار وداعميه.

انقسام اوروبي

الأوروبيون واجهوا موقفا حرجا، فالقبول بمشروع القرار لم يكن مطروحا أصلا والخيار كان بين الرفض أو الامتناع، لكن الرفض كان سيترتب عليه آثار سلبية على العلاقات الأوربية العربية والإسلامية وربما الإفريقية أيضا كما كان ليفتح على الأوربيين بابا واسعا من الانتقادات وسيفقدهم مصداقيتهم أمام العالم حسبما قال كثير من المتابعين والناشطين فى مجال حقوق الإنسان.

فكان أن تشتت الصوت الأوربى بين المعسكرات الثلاثة الرافضة والممتنعة وتلك التى لم تمارس حقها فى التصويت قبولا أو رفضا أو امتناعا، رغم إدخال تعديل واحد فقط على المشروع يدين كل استهداف للمدنيين ويشدد على ضرورة مساءلة من يقدم على هذا الفعل ليكون عبرة لمن يعتبر.

الأوربيون حسب سفير الجامعة العربية لدى المقر الأوربى للأمم المتحدة فى جنيف أرادوا إفراغ مشروع القرار من مضمونه، لذا كان الاتفاق معهم مستحيلا وكان التصويت رغم مطالبة فرنسا مرتين علنا بتأجيله لساعتين فقط لإجراء مزيد من المشاروت.

الكتلة الإسلامية ممثلة فى منظمة المؤتمر الإسلامى وهى أحد رعاة مشروع القرار لم تسلم هى الأخرى من الانقسام ولكن على مستوى محدود إذ خرجت كل من الكاميرون وبوركينا فاسو والجابون وقيرغيزستان عن موقف المنظمة بامتناعها عن التصويت.

البوسنة والهرسك التى تحظى بوضعية عضو مراقب بالمنظمة منذ عام أربعة وتسعين امتنعت ايضا عن التصويت.

من كل ما سبق يتضح أن المجموعة العربية بالمجلس هى الوحيدة التى خرجت متحدة ومتماسكة وربما أقوى من هذه المعركة الدبلوماسية.