التايمز: نتنياهو يدعو براون للتصويت ضد تقرير جولدستون

مواطنة فلسطينية من رفح
Image caption معاناة شديدة للمدنيين الفلسطينيين في الحرب

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنظيره البريطاني جوردون براون استياءه من قرار الأخير الامتناع عن التصويت في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على مسألة إحالة تقرير جولدستون الخاص بغزة إلى مجلس الأمن الدولي.

هذا ما نشرته صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر الجمعة والتي ناقشت ـ في مقال وتعليق ـ القرير الذي يبحثه المجلس الجمعة، وتتوقع أوساط إصداره توصية بإحالة التقرير إلى مجلس الأمن الدولي للنظر فيه.

المقال يفيد بإجراء مكالمة هاتفية يصفها بالحامية مساء الأربعاء بين نتنياهو وبراون حث فيها نتنياهو نظيره البريطاني على التصويت ضد التوصية، بدل الامتناع عن التصويت ـ وهو ما تعتزم بريطانيا فعله ـ مجادلا بأن صدور التوصية قد يعرقل مسار عملية السلام.

وتقول الصحيفة إن رد براون كان هو أن بإمكان إسرائيل تحاشي صدور قرار ضدها وذلك بأن تقوم هي بتشكيل لجنة تحقيق حول هجومها على غزة.

وتشير التايمز إلى أن الأمريكيين ينوون التصويت ضد القرار، وإنه بغياب حق النقض في المجلس واصطفاف غالبية أعضائه وراء الفلسطينيين فغالبا ما سيمر القرار بسهولة.

Image caption "طالب إسرائيل بإجراء تحقيق"

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين بريطانيين تفسيرهم امتناع بلادهم عن التصويت بأنه يهدف إلى تعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ضعف بسبب ما أظهره من تذبذب حول التقرير بحيث يحيق بسلطته وبالتالي بعملية السلام خطر شديد.

وفي تعليقها تحث التايمز بريطانيا والدول الأوروبية على التصويت ضد التقرير "لأن ما هو مهدد الآن ليس فقط مفهوم الإنصاف والعدالة" وإنما ايضا السلام في الشرق الأوسط في وقت تتراجع فيه الجهود التي تبذلها إدارة أوباما لاستئناف مباحثات (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، فمحمود عباس أظهر ضعف قيادته فيما لا تزال حماس تنعم في إعجاب مؤيديها بسبب تحقيقها الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل لاشيئ اللهم إلا شريط تسجيل مصور لجلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي المعتقل".

وتقول الصحيفة إن في تأييد التقرير مغامرة بتعزيز موقع حماس على حساب عباس، إذ أنه ظهر مترددا فيما كانت حماس حاسمة.

وتعلل الصحيفة رفضها لتقرير جولدستون بثلاثة أسباب، أولها هو أنه لا تماثل أبدا في نظرها بين أفعال إسرائيل التي تدافع بها عن نفسها وأفعال حماس التي تسعى لتدميرها.

والسبب الثاني ـ كما تقول الصحيفة ـ هو أن مجلس حقوق الإنسان الدولي لا يتمتع بمصداقية، فهو محكمة عشوائية، وهو ـ كما سلفه مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ـ أصبح معروفا بالتصويت ككتل وبالانحياز ضد إسرائيل.

Image caption "مساع أوروبية لتعزيز سلطة عباس"

والسبب الثالث كما تورد الصحيفة هو أن التقرير نفسه غير متوازن فهو يركز على أخطاء إسرائيل بدلا من حقها في حماية نفسها.

ويمر التعليق على "الأعداد الرهيبة للفلسطينيين" الذي قتلوا وللدمار الذي حدث في القطاع، ويشير إلى تركيز التايمز في حينه على استخدام إسرائيل غير القانوني للفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة.

إلا أنه يستدرك فيقول "لكن إسرائيل كانت تدافع عن نفسها ضد القصف المتواصل بالصواريخ من قبل حماس واستيلائها على السلطة في غزة، وإنه في رأي الصحيفة لم يكن أمام إسرائيل من خيار سوى الرد على هذه الاستفزازات".

"فحماس المدعومة والمسلحة من قبل إيران قد رفضت كل المحاولات لإقناعها بالاعتراف بإسرائيل، وبدلا من ذلك أخذت تسعى وبلا هوادة لتدمير الدولة اليهودية لصالح أيديولوجيا إسلامية مهووسة وغير متسامحة، وإنها(حماس) على عكس إسرائيل تقوم بجبن باستخدام المدنيين كدروع بشرية".

وتختم الصحيفة تعليقها بدعوة إسرائيل إلى إجراء تحقيق خاص بها لأنها تلتزم بمستويات أعلى من تلك التي يلتزم بها أعداؤها، فحقها في الدفاع عن النفس لا جدال فيه، وإنما المسألة هي كيفية ممارسة هذا الحق، وما إذا كان ذلك بالاتساق مع قيمها الإخلاقية.

وترى التايمز أن في إجراء إسرائيل تحقيقا خاصا بها تحديا لحماس بأن تتصرف بالمثل.

دعوة لمحاكمة ليبيين

صحيفة الديلي تلجراف تعود لقضية مقتل الشرطية إيفون فليتشر قبل 25 عاما في حادث إطلاق نار خلال مظاهرة للمعارضة الليبية خارج مقر السفارة الليبية في لندن.

Image caption "ليبيان خططا لإطلاق النار الذي راحت ضحيته"

تقول الصحيفة إن الإدعاء العام البريطاني قد تلقى قبل عامين تقريرا سريا يفيد بأن هناك من الأدلة ما يكفي لتوجيه الاتهام لللييين معتوق محمد معتوق وعبد القادر محمد بغدادي بالتآمر للتسبب في القتل.

وتقول الصحيفة إن التقرير يقول بأن لمعتوق والبغدادي دورا رئيسيا في التخطيط لإطلاق النار، وإنهما لم يكونا مسجلين كدبلوماسيين، مما يعني أنهما لم يكونا يتمتعان بالحصانة التي تحول دون تقديمهما للمحاكمة.

وتضيف التلجراف أن التقرير عرض على الإدعاء العام قبل ستة أسابيع فقط من الزيارة المثيرة للجدل والتي قام بها رئيس الوزراء البريطاني حينئذ توني بلير إلى ليبيا وفتحت باب الاتصالات التجارية بين البلدين.

وتقول الصحيفة إن عدم تحقيق أي تقدم في هذه القضية رغم التقرير يطرح الأسئلة من جديد حول طبيعة علاقات بريطانيا بليبيا منذ استئنافها عام 1999.

وتشير الصحيفة إلى أن قول الصحيفة إن التقرير يذكر اسم شخص اتهمه أحد الشهود بإطلاق الرصاصة التي قتلت فليتشر، إلا أنه لم يتوفر دليل كاف لتوجيه اتهام بالقتل لأي شخص.

الصين وإيران

صحيفة الإندبندنت تقول إن إعلان رئيس الوزراء الصيني وين الخميس ميل بلاده إلى تعزيز التعاون مع إيران هو إشارة إلى معارضة الصين للدعوات المتزايدة في الغرب لفرض عقوبات إضافية ضد الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.

Image caption صورة بالأقمار الصناعية للموقع المفترض للمنشأة النووية

وتشير الصحيفة إلى أن موسكو قد ردت وزيرة الخارجية الأمريكية خائبة على أعقابها عندما سعت للحصول على تأييد موسكو في إصدار إنذار موحد لإيران حول عواقب رفضها إثبات سلمية برنامجها النووي.

وإن تصريحات وين جياباو تشير على ما يبدو إلى أنه من غير المحتمل أن تقبل بكين صدور قرار دولي جديد يفرض عقوبات على إيران.

وتشير الإندبندنت إلى أن روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض في مجلس الأمن طالما دافعتا عن طهران بتخفيف القرارات الصادرة ضدها.

الفندق السوبر في مكة

في صحيفة الجارديان تقرير يتناول المفارقة بين ما ترتبط به تأدية فريضة الحج في الذهن تقليديا من مشاق وبين التسهيلات التي يوفرها فندق جديد يتم بناؤه في مدينة مكة من المقرر افتتاحه في نيسان/إبريل المقبل.

وتحت عنوان "الفندق السوبر بالمنتجعات المائية والنادل الخاص وغرفة الشوكولاتة" ، وتحت صورة افتراضية للفندق الشاهق عند اكتماله تحكي الصحيفة عما ترتبط به تأدية فريضة الحج إلى مكة من مشاق وتضحية، حيث كان المسلمون يقضون أشهرا سائرين على أقدامهم عبر وديان وعرة ينامون في العراء متجردين من كل متاع الحياة.

ثم تقول "لكن المعونة قادمة للحاج الذي لا يمكنه التخلي عن الراحة أثناء تأدية الركن الخامس من أركان الإسلام".

Image caption "قلق من تحديث مكة"

هذه المساعدة كما تقول الصحيفة هي في شكل فندق تبنيه شركة بن لادن في مجمع أبراج البيت، ببرج ساعة من الأعلى في العالم، ومرصد لتحري الهلال ومتحف إسلامي، ويقدم آخر ما ابتدعته خدمة الفنادق من وسائل الراحة والترفيه.

تقول الصحيفة إن محمد العرقوبي المدير العام للفندق لم يوضح كيف أن غرفة الشيكولاتة وحمامات البخار ستساعد الحجاج في إشباع متعتهم الروحية، كما لم يستطع التعليق على كيفية اتفاق هذه التسهيلات مع قيم الحج والتي تتمثل في البساطة والتواضع، إلا أنه ذكر أن هناك قاعة خارجية واسعة لتناول الطعام تطل على المسجد الحرام الذي يمكن الوصول إليه بالسير على الأقدام ثلاث دقائق فقط.

وتقول الصحيفة إن التغييرات التي تشهدها مكة تثير قلق ناشطين دوليين مثل علي الأحمد مدير معهد شؤون الخليج في واشنطن.

وتنقل الجارديان عن الأحمد اتهامه للحكم السعودي بالسعي إلى تحقيق الأرباح من وراء مشروع تحديث مكة "فالسعوديون يريدون أن يجعلوا مكة مثل دبي، وهم يدمرون أي مبان قديمة لأنهم لايريدون تاريخا سوى تاريخهم ".

كما تنقل عنه خوفه من أن تصبح مكة للنخب فقط عصية على الغالبية من المسلمين، واستهجانه لعدم صدور أي احتجاج من المسلمين في العالم إزاء ما يجري في مكة "من تدمير منظم" في حين يشعرون بالحنق والغضب حين يقوم الإسرائيليون بأي شيء في البلدة القديمة، كما يقول".