اتفاق حول شروط الاستفتاء في السودان

رجال قبائل جنوبيون
Image caption "الأغلبية البسيطة ستحقق استقلال الجنوب عن الشمال

أعلن جنوب السودان أنه قد حقق إنجازا نوعيا في محادثاته مع الشمال حول شروط الاستفتاء على استقلال الجنوب.

وقال ريك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان إن الاستفتاء الذي سيجري في عام 2011 سيحتاج إلى الأغلبية البسيطة فقط طالما بلغت نسبة الذين أدلوا بأصواتهم ثلثي من يحق لهم الانتخاب.

وكانت الحكومة المركزية في الشمال تصر في الماضي على موافقة 75ذ% من الناخبين على الاستقلال.

ومسألة النسبة هي إحدى المسائل التي أثارت التوتر بين الشمال والجنوب.

ويحذر الدبلوماسيون منذ فترة من احتمال استئناف الحرب الأهلية التي دامت 22 سنة.

احتفال

وأعلن مشار الذي كان يتحدث من جوبا عاصمة جنوب السودان التوصل إلى الاتفاق بعد محادثات جرت في الخرطوم مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه.

وقال مشار "لقد تغلبنا على الخلافات حول القضايا العالقة، وهناك اتفاق بشأنها".

وأعلن مشار ترحيبه بالاتفاق، رغم أن الجنوب كان يضغط من أجل الاتفاق على نسبة أقل.

وقال مشار "كنت أحبذ لو كانت نسبة الإقبال أقل قليلا، لا لأن الجنوب لن يستطيع الوفاء بنسبة الثلثين من الناخبين، وإنما بسبب الصعوبات لدينا كالأمن والنقل وتوفير المستلزمات وحركة التنقل".

وأضاف مشار بأنه سيسمح لجميع الجنوبيين بالتصويت، بمن فيهم المتواجدون في شمال السودان أو خارج البلاد.

ويقول بيتر مارتل مراسل بي بي سي في جوبا إنه رغم الحاجة إلى مصادقة المسؤولين في الشمال والجنوب على الاتفاق، إلا أنه يشكل انجازا حقيقيا.

ولم يصدر تعليق فوري عن حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه الرئيس السوداني عمر البشير.

غير أن مراسلنا يقول إن الكثيرين في الجنوب قد بدأوا في الاحتفال بما يرونه خطوة هامة على طريق إنجاز الاستفتاء.

والاستفتاء الذي سيجري عام 2011 هو أحد بنود اتفاق السلام لعام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية.

ونشبت الحرب بين الشمال وغالبية سكانه من المسلمين والجنوب الذي يسكنه مسيحيون ومؤمنون بحيوية المادة (الأرواحية)، وأسفرت عن مقتل نحو 1.5 مليون شخص.

وقتل ألفا شخص على الأقل هذا العام في اشتباكات عرقية مريرة في جنوب السودان وخاصة في ولاية جونجلي.

واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي ينتمي إليها مشار الشمال بإثارة الاضطرابات قبل الاستفتاء والانتخابات العامة في عام 2010.