الاندبندنت:اسرائيل تخسر التصويت على "جرائم الحرب" في غزة

مبنى مدمر في غزة
Image caption خلال الحرب دمرت اسرائيل عددا كبيرا من المنشأت

اطلالة الصحافة البريطانية السبت على قضايا منطقة الشرق الاوسط كانت متعلقة بمناطق الازمات في المنطقة العربية سواء تلك المرتبطة بالصراع الاسرائيلي الفلسطينيي والعراق وازمة دارفور.

الا ان اقرار مجلس حقوق الانسان لتقرير جولدستون بالاغلبية الساحقة والذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في حربها الاخيرة على غزة كان الموضوع الاكثر بروزا.

صحيفة الاندبندت وفي تقرير لمراسلها في القدس تناولت تفاصيل الخبر وتداعياته المحتملة على اسرائيل مشيرة الى الارتباك الذي ساد في صف الدول الغربية المؤيدة للموقف الاسرائيلي واضطرار دولتين كبيرتين الى الامتناع عن التصويت رغم الضغوط التي تعرضت لها من اجل معارضة القرار.

تقول الاندبندنت ان القرار الذي اتخذه مجلس حقوق الانسان وهو من هيئات الامم المتحدة بموافقة 25 دولة ومعارضة 6 دول، يضيف خطوة واحدة- على الاقل نظريا- من امكانية ان تواجه اسرائيل اجراءات المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تقم بإصدار تقريرها الخاص بتحقيق مستقل في سلوك جيشها أثناء الحرب.

وتضيف ان القرار الذي وصف بانه "غير عادل" و "أحادي الجانب" من قبل اسرائيل، يحيل تقرير بعثة تقصي الحقائق برئاسة الرئيس السابق للمحكمة العليا في جنوب افريقيا القاضي ريتشارد جولدستون إلى الجمعية العامة للامم المتحدة لمواصلة النظر فيه.

وتقول الاندبندنت ان الدول التي عارضت القرار شملت الولايات المتحدة وإيطاليا، في حين أن بريطانيا وفرنسا، واللتين كانتا من المتوقع ان تسجلا الامتناع عن التصويت رسميا، حاولتا بدلا من ذلك، دون جدوى، ارجاء اتخاذ القرار ولم تشاركا في التصويت على الإطلاق، مشيرة الى الضغوط الشديدة التي تعرضت لها كلتا الدولتين لمعارضة القرار.

Image caption رفضت اسرائيل التعاون مع بعثة الامم المتحدة

وتشير الصحيفة الى ان تقرير جولدستون، الذي ادان كلا من حركة حماس وكذلك اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بسبب الصواريخ التي اطلقت على مدنيين اسرائيليين، يوصي بان على مجلس الأمن الدولي ان يحيل الاتهامات إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تجر اسرائيل تحقيقا مناسبا.

الا ان الصحيفة تقول انه ليس من الواضح ما إذا كان القرار سوف يؤدي إلى مثل هذه النتيجة، لأن من المرجح ان تستخدم الولايات المتحدة حق الاعتراض الفيتو على أي قرار من هذا القبيل من قبل مجلس الأمن.

الحيرة البريطانية

صحيفة التايمز تناولت بالتحليل موقف بريطانيا التي تقول الصحيفة انها تعرضت لانتقادات لاذعة بعد انسحابها من عملية التصويت الذي ادان اسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

وتعني الصحيفة هنا الانتقادات من جانب القوى المؤيدة لاسرائيل.

تقول الصحيفة ان بيتر جودرهام، السفير البريطاني لدى الامم المتحدة في جنيف، القى باللائمة في فشل بريطانيا في الامتناع حتى عن التصويت على التكتيكات المدمرة التي اتبعتها بعض الدول.

وتفسر الصحيفة هذا الكلام بان بريطانيا كانت تسعى الى تأجيل عملية التصويت بغية انتزاع تنازلات اللحظة الاخيرة من اسرائيل لصالح الفلسطينيين وسط تحذيرات من أن مشروع القرار المعروض على مجلس حقوق الإنسان من شأنه إلحاق ضرر لا رجعة فيه لعملية سلام بالشرق الأوسط.

وتمضي الصحيفة مشيرة الى ان هذه الجهود منيت بالفشل واقر تقرير جولدستون المثير للجدل بأغلبية ساحقة.

وتوضح التايمز ان بريطانيا كانت تعتزم الامتناع عن التصويت بسبب مخاوف من أن القرار متحيز ضد اسرائيل، ولكنها لم تكن راغبة في المخاطرة بإضعاف موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من خلال الوقوف مع واشنطن ضد القرار.

عودة اللاجئين العراقيين

في الملف العراقي عرضت التايمز لما وصفته " بالاخفاق" لاول محاولة بريطانية لاعادة طالبي اللجوء العراقيين المرفوضة طلباتهم الى جنوب العراق وذلك منذ بداية الغزو بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003.

Image caption مفوضية اللاجئين تقول إن معظم العراقيين لا يستطعيون اقتناء سكن دائم

تقول الصحيفة ان عشرة فقط من بين الـ44 مبعدا عراقيا الذين حملتهم طائرة خاصة سمح لهم بدخول الاراضي العراقية فيما عادت الطائرة الى بريطانيا وعلى متنها 34 لاجئا و99 حارسا كانوا على متن الطائرة من اجل منع اي قلاقل.

ولم تتوافر لدي الصحيفة التفاصيل الكاملة لما حدث في المطار العراقي الذي منع دخول كل المبعدين الذين تم نقلهم من بريطانيا ضد ارادتهم.

الا ان الصحيفة تنقل رواية الاتحاد الدولي للاجئين العراقيين لما حدث على الاراضي العراقية والتي تشير الى ان ضابطا عراقيا في رفقة حراس مسلحين بالكلاشينكوف كانوا في استقبال الطائرة ووجه خطابه الى اللاجئين قائلا " من منكم يرغب في العودة فلينزل من الطائرة اما البقية فلتبق في اماكنها".

ووفقا للاتحاد الدولي اردف الضابط العراقي " انهم يحاولن اعادتهم قسرا".

السلطات البريطانية لم يصدر عنها اي رد فعل رسمي تجاه هذا الموقف فيما رفضت وزارة الداخلية اعطاء اي تفسير لهذا الاخفاق في بغداد.

وتؤكد الصحيفة ان هذا الفشل يعتبر محرجا جدا لوزارة الداخلية التي كانت حريصة على فتح طريق لجنوب العراق يتيح التخلص من طالبي اللجوء الغير مقبولين.

دارفور وجيش الرب

حذر تقرير في صحيفة الاندبندنت حمل عنوانا مثيرا " دارفور: فصل جديد قاتل" من ان جماعة جيش الرب احدى اكثر جماعات حرب العصابات المرهوبة في افرقيا انتقلت الى دارفور مما يهدد باشعال اعمال عنف في الاقليم المضطرب.

وتنسب الصحيفة هذه الانباء الى مصادر استخباراتية في السودان.

وتقو الصحيفة ان هذا التطور يأتي في وقت تتراجع فيه دارفور من عناوين الاخبار العالمية وبعد ان اعلنت بعثة الامم المتحدة انتهاء القتال مبدئيا هناك.

وتضيف الصحيفة ان احتمال وصول جماعة دينية اشتهر عنها القيام بمذابح ضد المدنيين والاغتصاب واستعباد الاطفال يهدد هذا السلام الهش.

وتنقل الاندبندنت عن مسؤول رفيع في الجيش الشعبي لتحرير السودان قوله ان جماعة جيش الرب بثت الرعب في شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية وان الجزء الاكبر من قواتها انتقل عبر الحدود الان الى دارفور.

فقد اكد اللواء كول ديم كول للصحيفة " ان جيش الرب للمقاومة هناك وانهم اشتبكوا مع السكان المحليين".