واشنطن بصدد تغيير سياستها تجاه السودان

مسلحون من حركة تحرير السودان
Image caption يعتبر الصراع في دارفور من أهم القضايا التي تثير اهتمام واشنطن

ذكرت مصادر صحفية مختلفة أن الادارة الامريكية بصدد تغيير سياستها الحالية تجاه السودان لتحقيق السلام في اقليم دارفور وحل الملفات العالقة في الجنوب.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن مسؤولين امريكيين أن البيت الأبيض سيغير من نهجه المتبع في التعامل مع الخرطوم، لكنهم طالبوا بوقف العنف والانتهاكات الانسانية في دارفور.

من جانبها ذكرت صحيفة واشنطن بوست ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ستكشف النقاب يوم الاثنين عن سياسة جديدة بشأن السودان، تدعو الى ممارسة ضغوط ومنح حوافز لتشجيع الخرطوم على اتباع السلام في اقليم دارفور وحل الخلافات في جنوب السودان.

وأكدت وكالة اسوشييتد برس هذه الانباء، مضيفة أن مؤتمر الاثنين يهدف كذلك لاظهار الاتفاق داخل الادارة الامريكية بعد بروز بعض الخلافات حول كيفية التعامل مع الحكومة السودانية.

75 في المئة

يذكر أن اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين الشمال والجنوب في يناير/ كانون الثاني 2005، تحف به العديد من الخلافات فيما يتعلق بقانون الاستفتاء على مستقبل جنوب السودان المزمع اجراؤه عام 2011.

وبينما يرى حزب المؤتمر الوطني بقيادة الرئيس عمر البشير أن النسبة المطلوبة لانفصال الجنوب هي 75 في المئة من المصوتين، تقول الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب أن الاغلبية المطلقة (50 في المئة زائد 1) كافية للانفصال عن شمال السودان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، تم اطلاعهم على الخطة، أن واشنطن ستحث السودان على زيادة تعاونه في مكافحة الارهاب الدولي.

وأضافت الصحيفة ان هذه السياسة ستعالج خلافا داخل البيت الابيض بشأن وصف العنف في اقليم دارفور.

إبادة جماعية

وستؤكد واشنطن، حسب الصحيفة، على ان ابادة جماعية "تحدث" هناك رغم التصريحات التي ادلى بها في وقت سابق من العام الجاري المبعوث الخاص لاوباما بان السودان لم يعد متورطا في عمليات قتل جماعي في المنطقة.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الضحايا الذين سقطوا خلال ستة أعوام من الصراع في دارفور بحوالي 300 ألف قتيل وأكثر من 2.7 مليون نازح، بينما تقول الحكومة السودانية إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.

وذكرت الصحيفة ان السياسة الامريكية الجديدة، التي تم التوصل اليها بعد نقاش مطول، تمثل تخفيفا لموقف اوباما منذ حملته الرئاسية العام الماضي عندما حث على فرض عقوبات اشد ومنطقة حظر جوي لمنع الطائرات السودانية من قصف قرى في دارفور.

واضافت الواشنطن بوست ان هذه السياسة ستعلنها وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وسفيرة الولايات المتحدة بالامم المتحدة سوزان رايس والمبعوث الامريكي الخاص للسودان سكوت جراشون.

خلافات امريكية

وقالت الصحيفة ان رايس حثت على تبني نهج أكثر تشددا بشأن السودان، في حين دعا جراشون الى تخفيف العقوبات الامريكية.

واضافت الصحيفة ان السياسة الجديدة لن تجيز لجراشون التفاوض بشكل مباشر مع الرئيس السوداني عمر البشير.

وأشارت الواشنطن بوست إلى انه لا توجد خطط فورية لحذف السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب التي تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية.

وتقول الصحيفة إن هذه السياسة ستمنح السودان فرصة لتحسين العلاقات مع واشنطن، اذا بدأ في معالجة المخاوف الامريكية.