تركيا تفرج عن اكراد "مجموعة السلام" المتبقين

انصار لمبادرة السلام في اسطنبول
Image caption انصار لمبادرة السلام في اسطنبول

افرجت السلطات التركية عن العناصر الخمسة المنتمين الى "مجموعة السلام" الكردية التي ابقتهم رهن الاعتقال بعد الافراج عن 29 آخرين.

وكانت المجموعة قد عبرت الحدود بين العراق وتركيا تعبيرا عن التزامهم بتسوية النزاع الكردي في تركيا بالطرق السلمية. وتجمع آلاف الاكراد الاتراك على معبر الخابور الحدودي لاستقبال المتمردين الثمانية.

وتألفت المجموعة التي وصلت الاثنين من ثمانية متمردين من دون اسلحة اتوا من قاعدة لحزب العمال الكردستاني في جبل قنديل شمال العراق ومن 26 مدنيا من مخيم للاجئين في منطقة مخمور نفسها حيث كانوا منفيين منذ التسعينات.

وكان الخمسة قد احيلوا الى القضاء "لانتمائهم الى تنظيم غير مشروع"، الا انه افرج عنهم بعد ظهر الثلاثاء اذ اخذ القضاة عودتهم طوعا في الاعتبار، بحسب مصدر قضائي محلي.

من جهتها، اعلنت الحكومة التركية الثلاثاء ان عودة متمردين ومدنيين اكراد من العراق ستستمر بعد وصول مجموعة اولى الاثنين ودعت الانفصاليين مجددا الى تسليم اسلحتهم، الا ان حزب العمال الكردستاني رفض اي استسلام.

وقال وزير الداخلية التركي بشير اتالاي: "اننا نتوقع في المرحلة الاولى وصول مجموعات صغيرة من 100 الى 150 شخصا."

وتابع ان عملية "العودة الى الديار" تندرج ضمن اطار مشروع اصلاحات للحكومة لصالح الاكراد، اطلق عليه اسم "الانفتاح الديموقراطي"، ومن شأنها ان تؤدي الى تفكيك حزب العمال الكردستاني.

وتستعد الحكومة لتعرض على البرلمان اجراءات لصالح الاكراد لتسهيل ايجاد حل للنزاع في شرق الاناضول حيث تخوض قوات الامن التركية والحزب الكردستاني حربا منذ 1984 اوقعت 45 الف قتيل.

ودعا اتالاي من جهة اخرى المتمردين الى القاء سلاحهم لان "العملية التي نطلق عليها اسم الانفتاح الديموقراطي ستتأثر ما لم يسلموا اسلحتهم" الى السلطات.

واعلنت وكالة "فرات نيوز" الموالية للاكراد ان المجموعة تحمل رسالة الى السلطات التركية تطالب خصوصا بالمزيد من الحقوق السياسية والثقافية للاكراد ووضع حد للعمليات العسكرية التي يشنها الجيش ضد المتمردين.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المتمردين الى الاستسلام واعتبر عودة هذه المجموعة "ايجابيا". وقال خلال كلمة امام البرلمان "ليعودوا الى بلادهم"، رافضا في الوقت نفسه اي حوار مع حزب العمال الكردستاني.

وقرر حزب العمال الكردستاني بناء على اقتراح زعيمه المسجون مدى الحياة في تركيا عبد الله اوجلان الترحيب بالمبادرة وارسال "مجموعات سلام"، اثنتان من شمال العراق وواحدة من اوروبا.

وتأتي المبادرة بينما تستعد الحكومة لعرض اجراءات لمصلحة الاكراد على البرلمان. الا ان انقرة ما زالت ترفض التحاور مباشرة مع المتمردين وتواصل دعم العمليات العسكرية التي تستهدفهم.

وحث الحزب من اجل مجتمع ديمقراطي، وهو ابرز حزب موال للاكراد في تركيا، في بيان السبت الحكومة التركية على "اغتنام الفرصة التاريخية" المتمثلة في قرار حزب العمال الكردستاني ارسال متمردين الى تركيا.