جولدستون لبي بي سي العربية:مصير التقرير مُعلق بالموقف الأمريكي

ريتشارد جولدستون

جولدستون اعتبر أن أمريكا ستحدد مصير تقرير لجنته

اعتبر القاضي الجنوب إفريقي السابق ريتشارد غولدستون أن التقرير الذي أعدته لجنة تحقيق دولية برئاسته حول الحرب الأخيرة على قطاع غزة يمكن أن يشكل دافعا قويا لعملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك إذا تم التحقيق في الاتهامات بوقوع جرائم الحرب والانتهاكات الواردة فيه.

وقال في مقابلة مع بي بي سي العربية أجراها الزميل أحمد مجاهد، إن مصير التقرير الذي صادق عليه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل أيام، يتوقف بشكل كبير على موقف الولايات المتحدة التي تملك الاعتراض على إحالته لمجلس الأمن الدولي.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وردا على سؤال حول ما إذا كان قد فوجئ بالضجة التي أثارها التقرير، قال غولدستون إنه كان يتوقع هذه الانتقادات، وإن ما لم يكن يتوقعه هو الحملة التي شنتها بعض الأطراف على شخصه على حد تعبيره.وفيما يلي نص المقابلة:

* تقول إسرائيل إن تقرير لجنتك حول حرب غزة قد أضر بفرص السلام في المنطقة، ما هو تعليقك؟

** أعترض بكل شدة على هذه التأكيدات الإسرائيلية. أعتقد أنها مجرد جدل بهدف المناورة. فتجربتي على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية هي أن الاعتراف بمعاناة الضحايا ومعالجتها تسهم في تحقيق سلام دائم.

*أنت إذن لا تقبل بهذه التأكيدات الإسرائيلية وترى أن تقريرك يساعد في إنعاش آفاق السلام في المنطقة؟

** يتوقف الأمر على ماذا سيحدث. فإذا أجريت تحقيقات بنية صادقة في إسرائيل وفي غزة في جرائم الحرب والانتهاكات التي أوردناها في التقرير، فأعتقد أن ذلك يمكن أن يساعد عملية السلام، أما إذا تم تجاهل التقرير وتحول إلى مجرد وثيقة تعلوها الغبار فوق أحد الرفوف هنا أو هناك فأعتقد أنه لن يساعد وسيعرقل عملية السلام، سيكون غير ذي صلة.

* رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال إن إسرائيل ستبدأ معركة دبلوماسية مطولة في المحافل الدولية لنزع الشرعية عن تقريرك واصفا إياه بأنه محض كذب، ما ردك؟

ريتشارد جولدستون

يجب إجراء تحقيقات صادقة وعلنية فيما ورد بالتقرير

** لا يسعني إلا أن أقول إنني بذلت أقصى ما بوسعي للوصول إلى الحقائق وجميعها مُضمّن في التقرير..ولا تعليق لدى أكثر من ذلك. ويقينا يمكنني القول أنني جمعت التقرير بنية صادقة وأعترض بكل شدة على أنه يحتوي على أكاذيب.

* أوصيتم بإحالة اتهامات جرائم الحرب إلى مجلس الأمن الدولي وربما إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا فشل الجانبان في إجراء تحقيق داخلي ذي مصداقية في هذه الانتهاكات خلال ستة أشهر...هل تعتقد أن الجانبين سيجريان مثل هذا التحقيق؟

** الأمر يتوقف على توافر الإرادة السياسية. كما سيتوقف كثيرا على موقف الولايات المتحدة لأن بمقدورها أن تستخدم حق النقض ضد أي إحالة للتقرير إلى مجلس الأمن الدولي. الأمر يتعلق إلى حد كبير بالحركة على المسرح السياسي العالمي. ولأنني لست رجل سياسة فلا يمكنني أن أخوض في الأمر أكثر من ذلك.

* ولكن ما هو معياركم للتحقيق ذي المصداقية؟

معيارنا أن تُجرى تلك التحقيقات بشكل علني وأن تُعطى الفرصة لجميع الشهود المعنيين بأن يتحدثوا، وبخاصة الضحايا من الجانبين...من جنوب إسرائيل الذين كانوا عرضة لآلاف من القذائف الصاروخية عبر الحدود، وطبعا الضحايا من غزة الذين عانوا بشدة جراء عملية الرصاص المسكوب الإسرائيلية....وما زالوا في معاناة بالغة جراء الحصار.

*هل تعتقد أن مهلة الأشهر الستة قابلة للتمديد؟

** هذا متروك لمجلس الامن الدولي. لقد جمعنا تقريرنا، ولم يعد الأمر يتعلق بتقصي الحقائق، ولم يعد في يد الأمم المتحدة.

*ماذا لو تبنى مجلس الأمن الدولي تقريركم بالكامل؟

** إذا حدث هذا فإن فترة الأشهر الستة أو أي مدة يحددها مجلس الأمن ستكون كافية. وآمل بعد ذلك أن تُنفذ التوصيات الواردة في التقرير.

*وماذا لو لم يتبن المجلس تقريركم؟

** مجددا أقول إن المسألة سياسية. ولا قدرة لدى على التخمين أو الرجم بالغيب فلست نبيا على أي حال.

*كنت عرضة لحملة من بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي وصفتك بأنك معاد للسامية؟ كيف ترد على هذا؟

** أرد على هذا بما يستحقه من ازدراء. فنعتي بأنني معاد للسامية هو نوع من التضليل. ومؤشر على الإفلاس الأخلاقي لمن يطلقون هذه المزاعم.

*هل وجدت من الصعوبة بمكان أن تلتزم الحياد ولا تنحاز إلى طرف ما خاصة وأنك يهودي؟

** كان هاجسي خلال إعدادي للتقرير أن أكون موضوعيا بقدر الإمكان وألا أنحاز إلى طرف دون آخر.

*وماذا عن الاتهامات من جانب حركة حماس بأنك لم تلتق بكوادرها وتسمع منهم ومن ثم فلا يمكنك الحكم على أفعالهم؟

** بالطبع استمعنا وأخذنا في الحسبان روايات جميع الأطراف التي تمكنا من الحصول عليها في منطقة النزاع.

*هل أنت راض إذن -مائة بالمائة- عن نتائج تقريرك؟

** نعم، هذا صحيح

*هل فوجئت شخصيا بالضجة وردود الفعل التي أثارها تقريرك عبر العالم؟

** لم أُفاجأ بالانتقادات التي أثارها، فذلك كان متوقعا، لكن ما لم أكن أتوقعه هو الهجوم الشخصي علىّ، وما أثار خيبة أملي بشكل يبعث على الدهشة هو أن أحدا لا يلقي بالا على ما يبدو للاتهامات الخطيرة التي يتضمنها التقرير.

*أجريت لقاء عبر الهاتف مع عدد من الحاخامات والأكاديميين اليهود في نيويورك. كيف كان؟ وهل قبلوا بما توصلت إليه في تقريرك من نتائج؟

** كان نقاشا وديا للغاية وكانت أسئلتهم هامة وموضوعية

*هل وجدت موقفهم مغايرا للموقف الإسرائيلي؟

** لا يمكنني أن أقارن. فقد كان الأمر اتصالا عبر الهاتف بنحو مائة وخمسين من الحاخامات اليهود، ولا يمكن للمرء أن يقارن هذا بردود الفعل الكثيرة الواردة من إسرائيل. لقد تلقيت كثيرا من ردود الفعل الإيجابية من أناس في إسرائيل. وتلقيت دعما واضحا من طلاب وأكاديميين وجامعات إسرائيلية، فلا يمكن ببساطة أن نتحدث عن رد فعل واحد من إسرائيل.

*هل ستشعر بالرضا لو أن تقريرك حُفظ في أرشيف ما كأي تقرير، ولم تجد توصياته طريقها إلى حيز التنفيذ؟

** لا يسعني إلا أن آمل أن يثير التقرير مزيدا من المناقشات، والأمر المهم هو أن هذا النقاش يثور في كثير من عواصم العالم وهو ما أراه شيئا إيجابيا.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك