اول فيلم ناطق بالعربية يمثل اسرائيل في الاوسكار

عوض قطا
Image caption عوض قطا احد طلاب حي عجمي

اين أنت؟ اين أنت؟ تصرخ المرأة المحجبة على الشاشة قبل ان تنفجر في البكاء.

فقد فقدت بالفعل ابنا لها في جريمة متعلقة بعنف عصابات المخدرات.

وتقول نسرين التي جسدت الدور " لقد كنت ابكي فعلا، لم اكن امثل".

ونسرين هي واحدة من الممثلين غير المحترفين الذين قفزوا الى دائرة الضوء من خلال الفيلم الذي يحمل عنوان "عجمي".

والعام المقبل، سيكون فيلم "عجمي"، الذي يتناول عمليات الاغتيال التي تتم وفقا لاسلوب المافيا هو اول فيم اسرائيلي ناطق بالعربية يمثل اسرائيل في مسابقة الاوسكار السينمائية الدولية العام المقبل.

ومعظم ممثلي الفيلم مثل نسرين، التي فقدت ثلاثة من اقربائها في جرائم حرب العصابات، هم من السكان المحليين الذين لديهم خبرة مباشرة بالشوارع الواسعة لحي عجمي وهو احد الاحياء الفقيرة في مدينة يافا.

وما يشهده الحي من تبادل لاطلاق النار بين فقراء عرب اسرئيل في منطقة لا تبعد كثيراعن الابراج الفخمة في تل ابيب، هي صورة تبتعد كثيرا عن الصورة التي ترغب اسرائيل في نشرها عبر العالم.

كما ان ما يصوره الفيلم من مشاهد تعكس وحشية رجال الشرطة والقتل الوحشي لاحد اليهود يظهر الجانب المظلم للتعايش المثالي الذي يصف احيانا المناطق المختلطة التي يعيش فيها يهود وعرب جنبا الى جنب مثل يافا.

وعلى الرغم من ذلك، يحتشد العديد من نقاد السينما الإسرائيلية ورواد السينما حول الفيلم، الذي صور على غرار الافلام الوثائقية.

والفيلم من اخراج يارون شاني، وهو من اليهود الإسرائيليين، بالاشتراك مع اسكندر قبطي، وهو من عرب اسرائيل من الذين ولدوا ونشأوا في منطقة عجمي.

Image caption كثيرون يفصون الفيلم بانه قصة انسانية اكثر منها سياسية

الا ان ردود الفعل في منطقة عجمي كانت مختلطة.

ففي تجمع لشباب عرب اسرائيل في ظهيرة يوم رطب في غرفة معتمة حيث كانوا يدخنون النارجيلة ويلعبون الطاولة قال احدهم" انه لا يحكي عن شيء الا اطلاق النار والمخدرات - الامر صحيح لكنه سوف يدمر سمعتنا".

ويقول الكثيرون ان لغة الفيلم السيئة تجعل منه عملا غير مناسب ان تشاهده السيدات. البعض يقول ان الفيلم يبالغ في وصف العنف او يتحفظ على وحشية الشرطة.

الا انهم يعترفون بان الفيلم يصور مفردات الحياة في عجمي.

يقول عوض قطا احد الشباب في الحي والبالغ من العمر 19 عاما" الثأر هو المشكلة. عندما يقتل احدهم فان عملية القتل تستمر ....".

ويضيف " ان الاجواء هادئة الان، لكن منذ 4 او 5 سنوات كان شخص واحد يقتل كل اسبوع".

ومثل كثيرين من عرب اسرائيل يشكو قطا من ان الفيلم لا يركز على الفقر والاضطهاد التاريخي الذي يعتبره السبب وراء اعمال العنف.

والى وقت الحرب التي اندلعت عام 1948 وأدت إلى تأسيس إسرائيل، كانت يافا تعتبر العاصمة الثقافية لفلسطين التي كانت وقتها تحت الانتداب البريطاني.

وخلال الحرب فر الآلاف من سكانها العرب.

ويعيش عرب اسرائيل - الذين ينحدرون من أصل فلسطيني ويقيمون في اسرائيل الان- تحت الاحكام العرفية لمدة عقدين من الزمن تقريبا.

ومنذ ذلك الحين يعانون من تمييز على نطاق واسع.

وووفقا لما تقوله االسيدة ريحان فان شابا يقيم في عجمي " لا يعرف ما اذا كان فلسطينيا او اسرائيليا انه في حيرة لا يعرف من يكون ولا ما يرغب في فعله".

وتضيف" لقد صدمت من ان اليهود احبوا الفيلم اكثر من العرب على الرغم من انه يظهر أننا على هذا النحو بسببهم".

الا ان كثيرين ممن شاهدوا الفيلم يصفونه بانه قصة انسانية اكثر منها سياسية.