ملف حزب العمال الكردستاني يتفاعل في تركيا

بشير اتالاي
Image caption حذر اتالاي الحزب من تكرار مشاهد الاحتفال

كسر الجيش حاجز الصمت الذي كان يلتزمه منذ استسلام ثمانية من مقاتلي حزب العمال الكردستاني يوم الاثنين الماضي.

فقد عقد الجنرال فريد غولر مؤتمرا صحفيا قال فيه إنه لا يمكن قبول ما قام به حزب المجتمع الديمقراطي الكردي في تركيا من احتفال وابتهاج باستسلام أو عودة مجموعة من العمال الكردستاني وحذر من التمادي في ذلك.

ودعا جولر جميع الاطراف الى الابتعاد عن كل ما من شأنه ان يؤدي الى "الانقسام والصراع والانفصال" في تركيا.

كما اتهم وزير الداخلية بشير أتالاي حزب المجتمع الديموقراطي بالتصرف بطريقة غير مسؤولة، وما لا يمكن القبول به حسب قوله.

وقال اتالاي في مؤتمر صحفي "لا يجب على احد حتى التفكير بتكرار هذه المشاهد" وقال تركيا تقدم التضحيات وتخاطر كثيرا في اشارة الى الخطوات التي تتخذها الحكومة من اجل انهاء الصراع العنيف بين تركيا وحزب العمال الكردستاني المستمر منذ اكثر من ربع قرن واودى بحياة عشرات الالاف وكبد الدولة التركية خسائر تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

وقال "كل ما نريده هو وقف سفك الدماء والموت والدموع".

نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة بولنت أرينج أيضا ندد بما قام به الحزب المذكور.

Image caption اقام الحزب احتفالا حاشدة في عدة مدن

وقد قوبلت الاحتفالات الكبييرة التي اقامها حزب المجتمع الديمقراطي بنتديد شديد من قبل حزبي المعارضة الشعب الجمهوري والحركة القومية والاوساط القومية التركية.

تداعيات سلبية

من جهة اخرى نشرت الصحافة التركية الجمعة تصريحا لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قال فيها ان الجهود التي تبذلها حكومته لمنح مزيد من الحقوق لمواطنيها الاكراد قد تتراجع ما لم يستسلم مقاتلو حزب العمال الكردستاني.

وقال اردوجان " ان ذلك قد يكون له تداعيات سلبية على العملية ولا نرغب بذلك لكن قد يعيدنا الى نقطة الصفر".

وكانت مجموعة تضم ثمانية من مقاتلي حزب العمال الكردستاني ومدنيين اكراد من تركيا يقيمون في مخيم "مخمور" شمالي العراق قد عبرت الحدود بين العراق وتركيا يوم الاثنين الماضي بناء على دعوة زعيم الحزب المسجون عبد الله اوجلان لكسر الجمود الذي يواجه جهود حل المشكلة الكردية في تركيا حسب قول اوجلان.

وكان في استقبالهم الآلاف من انصار حزب المجتمع الديمقراطي عند معبر الخابور الحدودي لاستقبال المتمردين الثمانية.

وقدم المقاتلون الثمانية الذين لم يكونوا يحملون اسلحة من قاعدة الحزب في جبال قنديل شمال العراق.

ويقول مراسلنا في تركيا عبد الله سنكي أن حزب المجتمع الديموقراطي الكردي يواجه خطر الحظر، إذ هناك دعوى تنتظره أمام المحكمة الدستورية ، وربما ما قام به من تحد مؤخرا سيحرك هذا الملف ( ملف الاغلاق ) من جديد.

وما يزيد من هذا الاحتمال قوة هو إعلان الحزب قبل قليل إنه سيتسقبل يوم 28 من الشهر الجاري العائدين من حزب العمال الكردستاني من أوربا استقبالا حافلا وسيقيم لهم حفلا كبيرا وسيحظون باستقبال جماهيري واحتفال عريض.