العفو الدولية تتهم اسرائيل بحجب المياه عن الفلسطينيين

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير لها نشر يوم الثلاثاء إن "اسرائيل تضع قيودا تمنع الفلسطينيين من الحصول على ما يكفي من المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة".

واشار التقرير الصادر عن المنظمة الرائدة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ان "استهلاك المياه اليومي في اسرائيل لكل فرد يزيد عن أربعة اضعاف ما يستهلكه الفرد في الاراضي الفلسطينية".

وقالت دوناتيلا روفيرا وهي من المشرفين على اعداد التقرير لدى منظمة العفو ان "المياه من الاحتياجات الاساسية وحق أساسي لكن بالنسبة لكثير من الفلسطينيين حتى الذين يحصلون على كميات مياه لا تكاد تغطي احتياجاتهم وغير نقية فان المياه أصبحت رفاهية يمكنهم الحصول عليها بالكاد".

يشار الى ان اسرائيل تتحكم بضخ المياه من طبقة صخرية مائية تربط بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية، ولكنها تواجه نقصا لم يسبق له مثيل في المياه.

طفلة فلسطينية

منظمة العفو قالت ان بعض الفلسطينيين لا يحصلون على اكثر من 20 لتر مياه يوميا

وتبيع اسرائيل بعض المياه الى الفلسطينيين باسعار تم تحديدها في اتفاقية اوسلو الاسرائيلية الفلسطينية عام 1993.

الا ان منظمات الدفاع عن حقوق الانسان تنتقد ما تعتبره سوء تطبيق الجانب الاسرائيلي لهذا الجانب من الاتفاق اذ لم تزد ضخ المياه للفلسطينيين بما يتماشى مع النمو السكاني.

وقال التقرير إن "الطبقة الصخرية لساحل غزة وهي مصدر المياه العذبة الوحيد أصبحت ملوثة نتيجة لنضوح مياه البحر ومخلفات الصرف الصحي اليها وأصبحت متدنية المستوى بسبب الافراط في استخراجها".

وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة الذي يخضع لسيطرة حركة حماس منذ شهر يونيو/ حزيران عام 2007 .

رد اسرائيلي سريع

وفي رد اولي على تقرير منظمة العفو الدولية وصفته هيئة مياه اسرائيل بأنه "منحاز ويحمل على أقل تقدير الكثير من المغالطات"، مشيرة الى انه بينما "توجد فجوة في امدادات المياه فانها ليست كبيرة على النحو الذي تقدمه نتائج منظمة العفو الدولية".

وقالت الهيئة ان "اسرائيل أوفت بالتزاماتها وفقا لاتفاقية اوسلو بينما تقاعس الفلسطينيون عن الوفاء بالتزاماتهم باعادة تدوير المياه ولا يقومون بتوزيع المياه بكفاءة".

واعلن مارك ريجيف الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية ان "ما ورد في التقرير غير دقيق"، متهما الفلسطينيين بـ "سوء استعمال المياه".

ونفى ريجيف ان تكون اسرائيل تمنع الفلسطينيين من حفر آبار مياه مشيرا الى ان "اسرائيل اعطت اذون بحفر 82 بئرا الا ان الفلسطينيين لم يحفروا الا 26 فقط".

ولكن الارقام التي تقدمت بها منظمة العفو في تقريرها اشارت الى ان اسرائيل تستهلك يوميا 300 لتر مياه للفرد الواحد بينما لا يزيد استهلاك الفرد الفلسطيني في الضفة والقطاع عن 70 لترا في اليوم.

كما قالت المنظمة ان "المستوطنين في اسرائيل يتمتعون بحدائق خضراء ووسائل ري متقدمة وحتى باحواض سباحة كثيرة بينما لا يحصل الفلسطينيون على ما يكفي حاجاتهم اليومية من المياه وفي غزة على سبيل المثال، تمنع اسرائيل الفلسطينيين من الحصول على المعدات من انابيب ولوازم اخرى يحتاج اليها الفلسطينيون لتطوير شبكة المياه".

من جهتها، وصفت هيئة مياه اسرائيل تلك الارقام بـ" المضللة لانها تأخذ في الاعتبار التوزيع الداخلي ولا تقارن الاستهلاك الكلي للمياه" مشيرة الى ان "الارقام الكلية هي 408 لترات يوميا بالنسبة للاسرائيليين و287 لترا للفلسطينيين".

ولكن التقرير تطرق كذلك الى كيفية اعتماد الفلسطينيين في الضفة على مياه صهاريج تضطر الى السير في طرق بديلة لتجنب نقاط التفتيش الاسرائيلية والطرق التي يحظر على الفلسطينيين السير فيها، ما ادى حسب المنظمة الى ارتفاع كبير في اسعار المياه.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك