بعد ربع قرن:القذافي يعتذر عن مقتل شرطية بريطانية

الشرطية يفون فليتشر
Image caption قتلت فليتشر امام مقر السفارة الليبية بلندن

اعرب الزعيم الليبي عن اسف بلاده لمقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر باطلاق النار عليها خارج السفارة الليبية في لندن قبل ربع قرن.

جاء ذلك خلال مقابلة للقذافي مع قناة سكاي التلفزيونية البريطانية تبث الاثنين.

وكانت الشرطية فليتشر التي كانت في الخامسة والعشرين من العمر تقوم باعمال الحراسة اثناء مظاهرة لمعارضين لييبيين امام السفارة وتعرضت لاطلاق نار من الخلف وتوفيت لاحقا في المستشفى.

وقال القذافي "اعرف ان شرطية كانت تقوم بواجبها تعرضت لاطلاق نار وماتت. انها لم تكن عدوة ليبيا ونشعر بالاسف لما حدث والحزن لما حدث لانها كانت تقوم بواجب حماية السفارة الليبية".

لكن القذافي اوضح ان هناك مشكلة قائمة وتتمثل في معرفة الاشخاص المسؤولين عن قتلها ويجب ايجاد حل لهذه المشكلة.

وكانت الحكومة البريطانية قد ابرمت اتفاقا مع ليبيا قبل ثلاث سنوات ينص على محاكمة من تثبت عليه تهمة قتل فليتشر امام المحاكم الليبية.

واعلن رئيس اللجنة البرلمانية المشرفة على ملف العلاقة مع ليبيا في مجلس العموم البريطاني دانييل كاوزينسكي ان على الزعيم الليبي الغاء هذا الاتفاق المثير للاشمئزاز وان على طرابلس الغرب التعاون مع المحققين البريطانيي والسماح لهم بالعودة الى ليبيا لاستئناف تحقيقاتهم.

واضاف كاوزينسكي ان التعبير عن الاسف والاقتصار على ذلك لا يعني شيئا لان "القذافي ما زال يعرقل سير العدالة".

ادلة كافية

وكانت صحيفة الديلي تلجراف قد اشارت في عدد لها قبل اقل من اسبوعين ان محاميا بارزا ادار تحقيقا حول ملابسات مقتل الشرطية قد توصل الى ان هناك ما يكفي من الادلة لتوجيه تهمة التآمر بهجف القتل الى الليبيين معتوق محمد معتوق ومحمد البغدادي.

واوضحت الصحيفة ان التحقيق في القضية والذي امرت به سلطات التحقيق الجنائي البريطانية لصالح شرطة لندن استنتج ان الرجلين لعبا دورا رئيسيا في عملية اطلاق النار على فليتشر وقتلها.

واظهر التحقيق، حسب الصحيفة، انهما غير مسجلين على انهما دبلوماسييّن، ما يعني انهما لا يتمتعان بالحصانة من الملاحقة القانونية.

ولم تتمكن السلطات البريطانية من تحديد قاتل او قتلة الشرطة فليتشر، مما ابقى التحقيق في الموضوع مفتوحا.

وقالت شرطة لندن ان التحقيق تعثر بسبب تعليق السلطات الليبية التعاون في الموضوع.

وقالت الصحيفة البريطانية ان التحقيق المذكور اختتم في ابريل/ نيسان من عام 2007، اي قبل اسابيع قليلة من لقاء رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مع الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس.

وقد فتح لقاء الزعيمين الباب واسعا امام اتفاقيات تعاون اقتصادي، ومهد الطريق امام الشركات البريطانية للعودة الى ليبيا الغنية بالموارد النفطية.