أربعة اشهر على تكليف الحريري ولا حكومة

الحريري وسليمان
Image caption لم تر الحكومة اللبنانية النور حتى الآن

أربعة اشهر مرت على تكليف سعد الحريري تشكيل اول حكومة بعد الانتخابات الينابية، وحتى الان لم تبصر الحكومة النور وسط اجواء متناقضة حول احتمالات ولادتها في الايام المقبلة.

وبينما توقع البعض ان تعلن مراسم تشكيل الحكومة قريبا جدا توقع البعض الاخر ان يطول الفراغ بفعل الاشتراطات المتبادلة حول توزيع الحقائب، وان كان توزيع المقاعد قد جرى الاتفاق عليه في اطار صيغة 15-10-5.

والصيغة المذكورة اتفق عليها في الايام الاولى على تكليف الحريري في 27 من حزيران الماضي وتقوم على قاعدة منح رئيس الجمهورية خمسة مقاعد والمعارضة عشرة والاكثرية خمسة عشر.

توزيع الحقائب

في الظاهر تبدو العقدة عند العماد ميشال عون احد اقطاب المعارضة الذي يطالب بمنحه حقيبة الداخلية او المالية او حقيبتي العدل والاشغال في مقابل تخليه عن حقيبة وزارة الاتصالات.

وكل تلك الحقائب المذكورة هي حقائب، اما انها من حصة رئيس الجمهورية مثل حقيبة الداخلية او من حصة اطراف اخرى .

فالاشغال حقيبة يتمسك بها النائب وليد جنبلاط، والعدلية تتمسك بها القوات اللبنانية في حين لم يستغن الحريري الاب طوال سنوات رئاسته الحكومة منذ العام 1992 وحتى اغتياله عن وزارة المالية ولا يبدو ان الحريري الابن في وارد التخلي عن تلك الحقيبة. اما وزارة الاتصالات التى كانت في عهدة صهر العماد عون في حكومة تصريف الاعمال الحالية، فيبدو ان سعد الحريري يريد اسنادها لوزير من الاكثرية وهو ما يعترض عليه عون الا في اطار مقايضة "دسمة" كما يقول.

لكن عقد توزيع الحقائب تخفي حسب بعض اطراف المعارضة عقدا اعمق تتعلق برفض الولايات المتحدة تنازل الاكثرية للمعارضة بعد ان تحفظت واشنطن في الاساس على صيغة 15-10-5 حسب اصحاب هذا الرائي.

أزمة مفتوحة

بالمقابل يقول بعض اقطاب الاكثرية ان العقد الاساسية تكمن في تعنت سوري ايراني يختبىء خلف تصريحات ايجابية للطرفين، تعد بالتسهيل، وخلف اشتراطات العماد ميشال عون.

وحسب تصريحات ادلت بها شخصيات من الطرفين فان الحكومة في حال لم تبصر النور في الايام المقبلة فان لبنان مقبل على ازمة مفتوحة.

وقال احد النواب المقربين من سعد الحريري في تصريح له، ان الحكومة اما ان تولد هذا الاسبوع ولادة طبيعية، واما ان لبنان سيكون امام ولادة قيصرية مع ما يعنيه ذلك من خضات، لم يوضح ماهيتها.

معلوم ان سعد الحريري سبق ان اعتذر عن تاليف الحكومة بعد اسابيع على تكليفه ، ثم عاد وكلف مرة ثانية بعد استشارات نيابية جديدة لم تسمه خلالها المعارضة واقتصرت تسميته على كتل الاكثرية.

ولا تعرف ما هي المخارج التى يمكن ان تطرح في حال استمر التعثر في تكشيل الحكومة مع تاكيد مقربين من الحريري انه لن يتعذر ثانية.

وحسب الدستور اللبناني فان تشكيل الحكومة يتطلب توقيع رئيس الجمهورية الذي يبدي تحفظا على اصدار مراسم التشكيل في حال لم تكن الحكومة المقترحة من سعد الحريري تحظى بموافقة جميع الاطراف في الاكثرية والمعارضة.