كلينتون تضغط لاستئناف مفاوضات السلام

clinton_netanyahu

دعت كلينتون الطرفين الى بدء المفاوضات باسرع وقت

دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى العودة الى طاولة المفاوضات باسرع وقت ممكن.

جاءت دعوة الوزيرة الامريكية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس عقب لقاء جمعهما.

من جانبه اعلن نتنياهو ان المطلب الفلسطيني بتجميد بناء المستوطنات في الضغة الغربية والقدس الشرقية قبل بدء المفاوضات ليس سوى "ذريعة" لعدم استئناف المفاوضات داعيا الى اطلاقها "فورا".

واضاف ان الجانب الفلسطيني لم يسبق ان طرح شرط تجميد بناء المستوطنات لاستئناف مفاوضات السلام منذ انطلاق عملية السلام بين الطرفين قبل ستة عشر عاما.

ووافقته كلينتون بقولها " ان ما عرضه نتنياهو من قيود على الاستيطان يعتبر امرا غير مسبوق في اطار التمهيد للمفاوضات".

واضافت " ان التنازلات التي قدمها نتنياهو حول عدد من القضايا الشائكة سوف لن ينظر اليها عند استئناف المفاوضات باعتبارها غير مسبوقة فقط بل باعتبارها استجابة لعدد من الامور التي يراها الجانب الفلسطيني مصدر قلق لديه".

وينظر المراقبون الى تصريحات كلينتون باعتبارها تراجعا عن مطلب ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما قبل اشهر قليلة بوقف الانشطة الاستيطانية ورفضا ضمنيا لمطلب الجانب الفلسطيني.

لقاء عباس

وكانت الوزيرة قد التقت في وقت سابق السبت في أبوظبي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي جدد شروطه بضرورة وقف أنشطة الاستيطان الإسرائيلي قبل استئناف المفاوضات.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين إنه اكد خلال الاجتماع ضرورة "توافر كافة مستلزمات عملية السلام وهي قبل كل شئ وقف الاستيطان".

وأضاف انه يجب أيضا الالتزام بمرجعية عملية السلام التي تم الاتفاق عليها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.

وقد صرح صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في مقابلة مع بي بي سي بأن الموقف الاسرائيلي من قضية الاستيطان يجعل استئناف المفاوضات أمراً غير مُجدٍ.

واتهم عريقات إسرائيل بعرقلة جهود استئناف المفاوضات السلمية بسبب ما وصفه بتعنتها بشأن المستوطنات، قائلا إن الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تزال عميقة.

وأكد عريقات أن عباس رفض طلبا من كلينتون لاستئناف مباحثات السلام لأن اتفاقا تم التوصل إليه بين مبعوث السلام الأمريكي، جورج ميتشل، وإسرائيل لا يتضمن "تجميدا كاملا للأنشطة الاستيطانية".

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية إن اجتماعات كلينتون تهدف إلى الاطلاع على وضع عملية السلام عن كثب قبل لقائها المرتقب مع عدد من وزراء الخارجية العرب في المغرب بداية الأسبوع المقبل لحثهم على دعم عملية السلام.

ورغم أن الرئيس الأمريكي كان يأمل في الصيف الماضي في تحقيق تقدم في مباحثات السلام المتعثرة، فإن وزيرة خارجيته أخبرته يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول بأن الطرفين لم يتخذا خطوات كافية تجاه استئناف الحوار.

مباحثات ثلاثية

وسبق لأوباما أن عقد في شهر سبتمبر/أيلول محادثات ثلاثية مع نتنياهو وعباس في نيويورك على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة على أمل إطلاق محادثات السلام التي توقفت منذ أكثر من سنة.

وذكرت كلينتون في التقرير الذي رفعته إلى أوباما أن الفلسطينيين على الرغم من تعزيزهم للإجراءات الأمنية وإصلاح المؤسسات الفلسطينية، فإنهم يحتاجون إلى بذل المزيد من الجهود بهدف منع "الإرهاب وإيقاف مرتكبي أعمال العنف ضد إسرائيل أو تشجعيها".

في حين قالت كلينتون إن إسرائيل خففت الإجرءات المتعلقة بتنقل الفلسطينيين، وعبرت عن رغبتها في تقليص الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

لكن الحكومة الإسرائيلية ترفض إيقاف بناء المستوطنات رغم مطالبة إدارة أوباما بإيقاف جميع الأنشطة الإستيطانية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك