العراق: الغموض يكتنف مباحثات "قانون الانتخابات"

أسابيع من المداولات
Image caption النواب يواجهون امتحان الفرصة الأخيرة

أكدت مصادر برلمانية عراقية أن مجلس النواب لم يتطرق اليوم، وحتى الآن، لبحث قانون الانتخاب الذي يثير جدلا كثيرا، رغم الاعتقاد بأن النواب كانوا يزمعون الدخول في مفاوضات "الفرصة الأخيرة" لإقرار القانون تمهيدا للانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن قضية مدينة كركوك، الغنية بالنفط والتي يقطنها أكراد وعرب وتركمان لا تزال محور الخلاف.

وتخوض الأحزاب الكردية من جانب خلافا مع العرب والتركمان على الجانب الآخر بشأن مدى دقة السجلات الانتخابية للمدينة وإعادة توزيع مقاعدها الانتخابية في البرلمان.

وقال عضو التحالف الكردستاني حما خليل في تصريح لبي بي سي إن جدول اعمال المجلس يخلو من فقرة التصويت على قانون الانتخابات ، واشار خليل الى ان الجلسات المقبلة قد تخلو ايضا من فقرة التصويت حتى يتم التوصل الى توافق بين الكتل السياسية.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن النائب الكردي البارز محمود عثمان قوله إن قانون الانتخابات لم يدرج في جلسة الاحد بسبب عدم التوصل الى صيغة توافقية بخصوص قضية كركوك المتنازع عليها.

وفشل البرلمان العراقي عدة مرات في اقرار القانون بسبب الجدل بين النواب الاكراد من جهة والتركمان والعرب من جهة اخرى، وبسبب الخلاف حول أوراق الاقتراع وما إذا كانت ستشمل أسماء الأحزاب فقط أم أسماء المرشحين.

وسطاء دوليون

لكن عثمان المح الى "امكانية الوصول الى صيغة متفق عليها غدا الاثنين" مبينا ان هناك عددا من المقترحات تذهب وتاتي من رئاسة البرلمان والامم المتحدة، ووسطاء أمريكيين".

وقد أعرب التيار الصدري عن قلقه من تاخير اقرار القانون، وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم التيار ان "موضوع تاخير اقرار الانتخابات لا يخلو من تدخل اصابع خارجية".

واضاف "اذا ارادت القوى العراقية ان تثبت بشكل عملي انه لا يوجد تدخل خارجي، فعليهم اتخاذ قرار واضح وسريع لان الوقت كاد ان ينفذ".

وطالب العبيدي بمنح مدينة كركوك وضعا خاصا، وهو أمر ترفضه الأحزاب الكردية.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد جابريل وايتهاوس إن مفاوضات محمومة تجري وراء الكواليس من خلال وسطاء دوليين لتقريب وجهات النظر المختلفة، لكن مصادر دبلوماسية تشارك في تلك المفاوضات أعربت عن احباطها تجاه المواقف المعلنة حتى الآن.

ويشارك ممثلون من الولايات المتحدة والأمم المتحدة في تلك المفاوضات، حيث تتزايد المخاوف من أن ينعكس تأجيل الانتخابات سلبيا على الوضع الأمني وعلى خطط الولايات المتحدة العسكرية لسحب قواتها من العراق.

لكن مراسلنا يضيف أن أسابيع من المناشدات والضغوط لم تسفر عن تقريب وجهات النظر بين الفصائل السياسية المختلفة.

وتقول الأمم المتحدة إنها لن تكون قادرة على الإشراف على عملية الاقتراع إذا لم يقر النواب قانون الانتخابات اليوم، وهو ما قد ينعكس بدوره على الموقف الامني الذي يشهد تدهورا في الأسابيع الأخيرة.

لكن وسائل إعلام عراقية نقلت عن مصادر برلمانية قولها إن حوالي 100 من نواب البرلمان سوف يطرحون اقتراحا بتمديد فترة عمله لستة أشهر أخرى إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.