الديلي تيلجراف: واشنطن تسقط مطلب تجميد المستوطنات

هيلاري كلينتون وبنيامين نتنياهو
Image caption كلينتون أيدت الموقف الإسرائيلي

القاسم المشترك الابرز لتغطية الشأن العالمي في الصحافة البريطانية الاثنين هو موضوع انسحاب عبد الله عبد الله منافس الرئيس حامد كرزاي في الانتخابات الافغانية، حيث اجمعت الصحف على ان تلك الخطوة من شأنها ان تضع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الافغانية المقرر عقدها السبت في مهب الريح.

الاهتمام الصحفي بالانتخابات الافغانية يعكس ما توليه بريطانيا من اهمية للتطورات السياسية في ذلك البلد البعيد بسبب الحضور القوي لالاف من القوات البريطانية في افغانستان.

على صعيد منطقة الشرق الاوسط اهتمت الصحافة البريطانية بالتغير في الموقف الامريكي من مسألة تجميد المستوطنات الاسرئيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة كما تبدى خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لاسرائيل وردود الفعل الفلسطينية على ذلك.

وكانت هيلاري قد اعلنت دعهما لمطلب اسرائيل في استئناف مباحثات السلام دون شروط مسبقة، وتأكيدها ان تجميد الاستيطان لا يعد شرطا مسبقا لتلك المباحثات.

وتقول الديلي تيلجراف على لسان مراسلها في القدس ادريان بلومفيلد ان" مصداقية الولايات المتحدة في العالم العربي منيت بانتكاسة يوم امس عندما اسقطت هيلاري كلينتون المطالب المتعلقة بتجميد توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية".

وتشير الصحيفة الى ان الدعم الكامل الذي ابدته كلينتون لاسرائيل ورئيس وزرائها هو بمثابة انهاء للغزل المؤقت الذي ابدته الادارة الامريكية تجاه القضية الفلسطينية.

"وفي محاولة لاصلاح العلاقات الامريكية الاسرائيلية المتوترة، كالت كلينتون المديح لنتنياهو، ولعرضه بتقييد بناء المستوطنات رغم ان ذلك اقل بكثير من المطالب الاصلية للرئيس باراك أوباما بضرورة توقف بناء المستوطنات".

Image caption مستوطنة اسرائيلية جنوب غربي الضفة الغربية

واشارت الصحيفة الى اثر ذلك على الجانب الفلسطيني وفقدانه الامل في استئناف المفاوضات في ظل العناد الاسرائيلي وتغير الموقف الامريكي وفقا لما نقلته الصحيفة عن نبيل ابو ردينه الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية.

صحيفة الاندبندنت ركزت على تداعيات الموقف الامريكي على عملية السلام وابرزت غضب القادة الفلسطينيين الذين " اتهموا هيلاري كلينتون بتقويض امال السلام في الشرق الاوسط" بعد تأييدها لخطط اسرائيل في توسيع مستوطنات الضفة الغربية.

" مناورة خطرة"

وتقول الصحيفة ان وزيرة الخارجية الامريكية وللمرة الاولى تدعم الموقف الاسرائيلي والقائل بانه طالما لم يكن موضوع تجميد المستوطنات شرطا لمباحثات السلام السابقة، فلا ينبغي ان يكون كذلك خلال المفاوضات التي تحاول الولايات المتحدة احياءها.

وتتابع الصحفية ان " الساسة الفسطينيين ومحللين يشكون ان يخضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في المستقبل القريب على الاقل، للضغوط الامريكية للتفاوض مع اسرائيل، بعد ان ردد مرارا انه لن يفاوض الاسرائيليين دون تجميد لبناء المستوطنات.

وفي تحليل منشور في جريدة التايمز بعنوان " اشادة هيلاري كلينتون بنتنياهو ربما تكون مناورة خطرة بالنسبة للسلام" يوضح جيلس وايتل ان تصريح كلينتون بأن نتنياهو قد قام بتنازلات "غير مسبوقة" سيربك اعضاء فريقها الخاص، كما سيغضب الفلسطينيين كذلك.

ويشير الكاتب الى ان موقف هيلاري تعارض مع ما اعلنه جيم جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي للرئيس الامريكي خلال مؤتمر لمؤسسة بحثية " موالية لاسرائيل وموالية للسلام".

Image caption العنف في العراق يبدو بلانهاية

خلال المؤتمر قال جونز ان امريكا ترغب في " دولة يهودية آمنة الى جوار دولة فلسطينية قابلة للحياة بما ينهي الاحتلال الذي بدا عام 1967"

ويقول الكاتب ان المفردات التي استخدمها الجنرال السابق تؤكد على ان بناء المستوطنات " عقبة كآداء".

اعدام علني بالعراق

افردت التايمز اهتماما خاصا بقضية قتل الطفل منتظر الموسوي في العراق على يد خاطفيه، وهي القضية التي هزت الرأي العام العراقي مؤخرا، وابرزت الصحيفة قرار الحكومة العراقية باعدام قاتل الطفل علنا فيما يعتبر اول عملية اعدام علنية في مرحلة ما بعد صدام حسين.

وتعود القضية الى اواخر الشهر الماضي حيث اختطف منتظر البالغ من العمر 11 عاما من منزله غربي بغداد بغرض الحصول على فدية من اهله.الا ان الخاطفين وهم اسرة تقطن الجانب الاخر من الشارع قامت بقتل منتظر ووضعته في حوض من المواد الكيماوية.

وتقول الصحيفة انه خلافا للممارسات القانونية التي اتبعتها الحكومة العراقية، فان محافظ بغداد اعلن تاييده لتنفذيذ عقوبة الاعدام علنا. ويقول مسؤولون في الحكومة العراقية انهم يخشون من تفشي العنف الجماعي في حال لم يتم رؤية تنفيذ العقوبة الملائمة.

وفي تحليل منشور على نفس الصحيفة بقلم اوليفر اوجست اكد الكاتب على ان ثقافة العنف ستظل في اعراق طويلا.

وتحت عنوان " العنف اسلوب حياة في العراق- وهذا هو العدل الذي خلقته"، يقول اوجست ان اختطاف ومقتل منتظر الموسوي يوضح ان العنف السياسي افرخ عصابات اجرامية قادرة على القيام بافظع الاعمال.

ويوضح الكاتب ان تلك العصابات بعد ان تعلموا تجارتهم من جيش المهدي" وهو ميليشا وحشية" فان الخاطفين الان يستمرون بدون حتى مبررات سياسية ظاهرية.

ويضيف اوجست انه حتى في حال اختفاء الارهابيين بين يوم وليلة من العراق، فان البلد سيظل يعاني، ربما لعقود، من ثقافة العنف التي زرعوها.

ويقول انه بينما يمكن ان ينجح الغرب في منع العنف بين العرب والاكراد في كركوك الغنية بالنفط الا نه في حالة خاطفي منتظر يبدو الامر اشد صعوبة لاقناع السياسيين المحليين، الذين يفضلون "حلول عراقية لمشاكل عراقية".

بلير ووظيفة تيسكو

صحيفة الديلي تيلجراف كشفت عن مباحثات جرت بين رئيس الوزراء البريطاني السابق والمبعوث الحالي للرباعية الدولية في الشرق الأوسط توني بلير وبين شركة تيسكو العملاقة لتجارة التجزئة لتسهيل فتح فروع لها في منطقة الشرق الاوسط.

ومن المعتقد كما تقول الصحيفة ان المناقشات تركزت حول ان يكون بلير، الذي يطمح في رئاسة الاتحاد الاوروبي، رئيسا صوريا للشركة. الا ان الصحيفة تقول ان المباحثات اخفقت ولم تسفر عن اتفاق.

وتقول الصحيفة ان انباء هذه الصفقة ستستخدم على الارجح كدليل على ان بلير تحركه دوافع مالية شديدة تمنعه من ان يكون ان الرجل صاحب اقوى سلطة في اوروبا.