إيران تقول إنها مستعدة لمحادثات بشأن كيفية الحصول على الوقود النووي

متكي
Image caption ما زال موقف ايران ضبابيا من الاقتراح

قالت إيران، الاثنين، إنها مستعدة لإجراء محادثات جديدة بشأن كيفية الحصول على الوقود النووي الذي تحتاجه لتشغيل مفاعلها للأبحاث في طهران، مضيفة أنها على استعداد لشراء الإمدادت من أي دولة تنتج اليورانيوم المخصب.

وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أعلن ان بلاده طلبت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشكيل لجنة لدراسة ملاحظات ايران على الاتفاق المقترح لتخصيب معظم مخرون ايران من اليورانيوم المخصب في الخارج واعادته الى ايران لاستخدامه في مفاعل طهران المخصص للاغراض الطبية.

وبموجب الاتفاق المقترح سيتم شحن 70 بالمائة من اليورانيوم الايراني الى روسيا في دفعة واحدة بحلول نهاية العام الجاري.

واوضح ان لبلاده "ملاحظات فنية واقتصادية على الاتفاقية وتم ابلاغ وكالة الطاقة الذرية بها وبالتالي يرجح تشكيل لجنة لدراسة هذه الملاحظات" وان هذه الملاحظات تم تسليمها الى الوكالة قبل يومين.

ويُنظر إلى الاتفاق المقترح على أنه سيتيح لإيران امتلاك الوقود الذي تحتاجه على أن تقدم ضمانات للدول الغربية بعدم استخدام اليورانيوم المخصب من أجل تصنيع أسلحة نووية.

وقال متكي خلال مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية ثماني دول إسلامية في ماليزيا إن إيران أبدت ملاحظاتها الفنية والاقتصادية على الاتفاق المقترح الذي وافقت عليه خلال محادثاتها مع الوكالة الدولية والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.

وأضاف متكي أن إيران "ستواصل التخصيب بهدف الوفاء باحتياجاتها النووية".

وينص الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة على إرسال إيران نحو 1200 كلج من اليورانيوم المنخفض التخصيب أي 70 في المئة من مخزونها إلى روسيا عند نهاية السنة الجارية بهدف معالجته.

وستقوم فرنسا لاحقا بتحويل اليورانيوم إلى قضبان وقود بهدف استخدامها في مفاعل طهران الذي ينتج النظائر الطبية.

ويرى المراقبون ان تصريح متكي يمثل ليونة في الموقف الايراني وتراجعا عن مواقف كبار اعضاء البرلمان الايراني الرافضة للاتفاق.

وكان رد الوزير الايراني ساخرا على موقف وزير الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بان الغرب بدأ ينفذ صبره من مماطلة ايران بقوله "صحيح؟".

نفاذ الصبر

وكانت كلينتون قد دعت إيران السبت إلى الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها إزاء المجموعة الدولية فيما يخص برنامجها النووي، محذرة بأن لصبر الغرب حدودا.

وقالت كلينتون "إن على إيران قبول الصفقة التي عرضت عليها حول تخصيب اليورانيوم لأن صبر واشنطن وحلفائها ليس إلى ما لا نهاية، وإن قبول الصفقة هو بداية جيدة".

وأضافت كلينتون التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي أثناء زيارتها للقدس " نحن على استعداد للعمل من أجل التوصل إلى حلول خلاقة، مثل شحن اليورانيوم قليل التخصيب إلى خارج إيران، إلا أننا لن ننتظر إلى الأبد".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت الخميس أنها تسلمت ردا "أوليا" من إيران على الاتفاق المقترح، معربة عن أملها في قرب التوصل لاتفاق بهذا الشأن.

وأضافت الوكالة في بيان "تسلم المدير العام محمد البرادعي ردا أوليا من السلطات الايرانية على مقترحه".

وأضاف البيان أن البرادعي "ينخرط في مشاورات مع الحكومة الايرانية وكل الأطراف المعنية، على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن مقترحه في القريب العاجل".

وجاء بيان المنظمة بعد ساعات من اعلان الرئيس محمود احمدي نجاد ان طهران مستعدة لتبادل الوقود النووي.